إسلاميات

هل كانت لحية الرسول بيضاء

هل كانت لحية الرسول بيضاء

رود لنا الكثير من الصفات عن الخلقية والخلقية عن الرسول “صلى الله عليه وسلم” منها ما هو صحيح، ومنها ما هو مأخوذ به، وقد ذكرت لحية الرسول الكريم في تلك الأحاديث، واتصفت بأنها لحية قليلة الشيب، لا يوجد بها من الشعر الأبيض إلا القليل، للدرجة التي دفعت الصحابة “رضي الله عنهم” لعدد الشعرات البيض في لحية الرسول الكريم، وقد قال أنس بن مالك “رضي الله عنه”

“أخضبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالَ: إنَّهُ لم يرَ مِنَ الشَّيبِ إلَّا نحوَ سبعةَ عشرَ، أو عشرينَ شعرةً في مُقدَّمِ لحيتِهِ”.

” أنس بن مالك، حكمه: إسناده صحيح”.

كان النبي “صلى الله عليه وسلم” يخفي الشيب في لحيته عن طريق دهنه الحناء والطيب، وقد ذكرت العديد من الأحاديث التي تؤكد أن الشيب في لحية الرسول لم يتعدى العشرة شعرات أو عشرين شعرة، ومنها:

“كان شَيبُه نحوَ عِشرينَ شعرةً”.

“عبد الله بن عمر، حكمه: صحيح”.

أكد الرسول الكريم على أن الشيب في رأسه كان من كثرة الخوف من الله “جل جلاله”، و التدبر في القرآن الكريم، وقد ذكر هذا ابن عباس حين قال:

” قالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: يا رسولَ اللَّهِ قد شِبتَ، قالَ: شيَّبتني هودٌ، والواقعةُ، والمرسلاتُ، وعمَّ يتَسَاءَلُونَ، وإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ”.

“عبد الله بن عباس، حكمه: صحيح”.

صفات لحية الرسول “صلى الله عليه وسلم”

نتعرف في النقاط التالية على الصفات العامة للحية الرسول الكريم ” صلى الله عليه وسلم”:

  • أكد الكثير من علماء الدين على أن لحية الرسول “صلى الله عليه وسلم” لم تكن باللحية الخفيفة، بل كانت تتميز بالشعر الكثيف، ومن الأحاديث النبوية التي تؤكد ذلك ما يلي:

“أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم توضَّأ فغرفَ غرفةً غسلَ بها وجهَهُ ، وكان كثَّ اللِّحيةِ”.

“ابن حجر العسقلاني، أما كونه صلى الله عليه وسلم ، كان كث اللحية، فقد ذكر القاضي عياض ورود ذلك في أحاديث جماعة من الصحابة بأسانيد صحيحة، كذا قال“.

“كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قد شَمِطَ، فذكَرَ مَعناهُ [أي معنى حَديثِ: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قد شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأسِهِ وَلِحيَتِهِ، فإذا ادَّهَنَ ومَشَطَ لم يَتَبَيَّنْ، وإذا شَعِثَ رَأسُهُ تَبَيَّنَ، وكانَ كَثيرَ الشَّعرِ وَاللِّحيةِ، فقالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثلُ السَّيفِ؟ قالَ: لا، بل كانَ مِثلَ الشَّمسِ والقَمَرِ، مُستَديرًا. قالَ: ورَأيتُ خاتَمَهُ عِندَ كَتِفِهِ مِثلَ بَيضةِ الحَمامةِ يُشبِهُ جَسَدَهُ”.

“جابر بن سمرة، حكمه: صحيح”.

هل كان الرسول يحلق لحيته

لا، لم يكن الرسول الكريم “صل الله عليه وسلم” يحلق لحية أبدًا.

صفات الرسول الخُلقية “صلى الله عليه وسلم”

اتصف الرسول “صلى الله عليه وسلم” بالكثير من الأخلاق الحميدة، والتي جعلت منه قدوة لباقي الأمم من بعده، وقد جاءت على النحو التالي:

  • كان الرسول “صلى الله عليه وسلم” محترم للأطفال من كل الأعمار، حيث إنه كان يلاعبهم ويحترم كل حقوقهم، ويقبلهم، ويلاطفها، ومن دلالات احترام الرسول للأطفال الحديث الشريف التالي:

” اعدلوا بينَ أبنائِكُم ، اعدلوا بينَ أبنائِكُم”.

“النعمان بن بشير”.

“سَأَلَتْ أُمِّي أبِي بَعْضَ المَوْهِبَةِ لي مِن مَالِهِ، ثُمَّ بَدَا له فَوَهَبَهَا لِي، فَقالَتْ: لا أرْضَى حتَّى تُشْهِدَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذَ بيَدِي وأَنَا غُلَامٌ، فأتَى بيَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: إنَّ أُمَّهُ بنْتَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْنِي بَعْضَ المَوْهِبَةِ لِهذا، قالَ: ألَكَ ولَدٌ سِوَاهُ؟، قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَأُرَاهُ، قالَ: لا تُشْهِدْنِي علَى جَوْرٍ وقالَ أبو حَرِيزٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، لا أشْهَدُ علَى جَوْرٍ”.

“النعمان بن بشير، حكمه: صحيح”.

  • كان الرسول “صلى الله عليه وسلم” إذا تكلم تكلم بكلام واضح ومفصل، فكان لا يقطع في الحديث، أو يسرع فيه، خاصةً الأحاديث النبوية الشريفة، ذلك ليضمن فهم الناس لها، وحفظهم لكل كلمة بها، وذلك استنادًا إلى الحديث الشريف التالي:

“أنَّ عائشةَ زوْجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت : ألا يُعجِبُك أبو هريرةَ ؟ جاء فجلس إلى جانبِ حُجرتي ، يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، يُسمِعُني ذلك ، وكنتُ أُسبِّحُ ، فقام قبل أن أقضيَ سَبحتي ، ولو أدركتُه لرددتُ عليه ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، لم يكُنْ يسرِدُ الحديثَ سرْدَكم”.

“عائشة أم المؤمنين، حكمه: صحيح”.

” اسْمَعِي يا رَبَّةَ الحُجْرَةِ اسْمَعِي يا رَبَّةَ الحُجْرَةِ وَعَائِشَةُ تُصَلِّي، فَلَمَّا قَضَتْ صَلَاتَهَا، قالَتْ لِعُرْوَةَ: أَلَا تَسْمَعُ إلى هذا وَمَقالتِهِ آنِفًا؟ إنَّما كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا، لو عَدَّهُ العَادُّ لأَحْصَاهُ”.

“أبو هريرة، حكمه: صحيح”.

  • كان يتصف بخلق القرآن، فلم يكن من الكاذبين أو المنافقين أو المضللين، بل كان صادق أمين لا يكذب، والدليل على ذلك الحديث الشريف التالي:

“سُئِلَتْ عائِشةُ عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَتْ: كان خُلُقُه القُرآنَ”.

“عائشة أم المؤمنين، حكمه: صحيح”.

  • كان الرسول الكريم “صلى الله عليه وسلم” عدل في حكمه على الناس، يطبق شرع الله في الحكم على الناس حتى ولو كان من الأقربين منه، والدليل على ذلك الحديث الشريف التالي:

“أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل صفوف أصحابه يوم بدر، وفي يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزيَّة حليف بني عدي ابن النجار قال: وهو مستنتل من الصف، فطعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقدح في بطنه، وقال: استو يا سواد. فقال: يا رسول الله، أوجعتني، وقد بعثك الله بالعدل، فأقدني. قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: استقد.

قال: يا رسول الله، إنَّك طعنتني، وليس عليَّ قميص. قال: فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه، وقال: استقد قال: فاعتنقه، وقبَّل بطنه، وقال: ما حملك على هذا يا سواد؟ قال: يا رسول الله، حضرني ما ترى، ولم آمن القتل، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم له بخير”.

  • كان الرسول أزهد الناس في الدنيا، لم يهتم فيها إلا بتوصيل الرسالة الخاصة به، وهداية الناس، وتعليمهم أمور دينهم، والدليل على ذلك أن الله” جل جلاله” حين خير النبي بين النبوة والملك والعادة والنبوة معًا، أختار النبي العبادة والنبوة معًا.
  • اتصف النبي بالتسامح الكبير والعفو عن الأخطاء مع كل الناس، ما عدا الأخطاء التي تختص بالذنوب، ذلك بناءً على الحديث الشريف التالي:

” عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالت لم يكن فاحشًا ولا مُتَفَحِّشًا ولا صَخَّابًا في الأسواقِ، ولا يَجْزِي بالسيئةِ السيئةَ، ولكن يَعْفُو ويَصْفَحُ”.

“عائشة أم المؤمنين، حكمه: صحيح”.

” خَدَمْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، عشرَ سنين بالمدينةِ ، وأنا غلامٌ ، ليس كلُّ أمري كما يشتهي صاحبي أن أكونَ عليه ، ما قال لي فيها : أفٍّ قطُّ . وما قال لي : لِمَ فعلتَ هذا ؟ أو أَلَا فعلتَ هذا”.

“أنس بن مالك، حكمه: صحيح”.

  • طيب المعاشرة مع زوجاته، يعدل بينهم قدر المستطاع، محب لأهل بيته، كريم معهم، استنادًا إلى الحديث الشريف:

“خَيرُكم خَيرُكم لأهلِه، وأنا خَيرُكم لأهلي”.

“الهيتمي المكي، حكمه: صحيح”.

صفات الرسول الخلقية ” صلى الله عليه وسلم”

وضحت لنا العديد من الأحاديث صفات الرسول الخلقية، ومنها الحديث التالي:

“سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مَالِكٍ يَصِفُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: كانَ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ ليسَ بالطَّوِيلِ ولَا بالقَصِيرِ، أزْهَرَ اللَّوْنِ ليسَ بأَبْيَضَ، أمْهَقَ ولَا آدَمَ، ليسَ بجَعْدٍ قَطَطٍ، ولَا سَبْطٍ رَجِلٍ، أُنْزِلَ عليه وهو ابنُ أرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عليه، وبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وقُبِضَ وليسَ في رَأْسِهِ ولِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ. قَالَ رَبِيعَةُ: فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِن شَعَرِهِ، فَإِذَا هو أحْمَرُ، فَسَأَلْتُ، فقِيلَ: احْمَرَّ مِنَ الطِّيبِ”.

“أنس بن مالك، حكمه: صحيح”.

هل كانت لحية الرسول طويلة

أكدت الأحاديث الشريفة التي تصف شكل الرسول الكريم “صلى الله عليه وسلم” على أن لحيته كانت كثيفة ومتوسطة لا بالطويلة ولا بالقصيرة.

مقالات ذات صلة