إسلاميات

هل بقايا المناكير يبطل الوضوء

هل بقايا المناكير يبطل الوضوء

تتساءل الكثير من النساء عن هل بقايا المناكير يبطل الوضوء، فالإجابة نعم، فقد تتزين الكثير من النساء بوضع المناكير على الأظافر، فيصنع طبقة أو قشرة تمنع وصول المياه إلى الأظافر، ومن ثم لا تكتمل الطهارة.

  • حيث إن الأظافر جزء من الأيدي التي لا بد من تمام غسلها أثناء الوضوء، حيث قال الله تعالى في سورة المائدة “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ “.
  • فعندما يقوم الشخص بأداء صلاته، بدون أن تكون طهارته كاملة، فتصبح صلاته غير صحيحة.
  • وحتى وإن كان جاهلا بالأمر أو ناسيا، فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم””لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ أحَدِكُمْ إذَا أحْدَثَ حَتَى يتوضأ” رواه البخاري عن أبي هريرة.
  • وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “لاَ يَقْبَلُ الله صَلاَةً بِغَيْرِ طُهُورٍ”
  • حيث يكون للمرء العذر لجهله فيما كان من حقوق الله عز وجل من المنهيات دون المأمورات.
  • والوضوء يعد من المأمورات، فلا يعزر المرء لجهله في الترك أو عدم الإتيان به بالوجه المطلوب، فمن ثم فيجب إعادة الوضوء.

هل حكم المانكير مثل حكم الجوارب

بعد أن ذكرنا الإجابة في الفقرة الأولى عن، هل بقايا المناكير يبطل الوضوء، فسوف نجيب كذلك عن بعض الأسئلة إلى تداولت كثيرا وهي هل حكم المانكير مثل حكم الجوارب، فلاجابة تتمثل فيما يلي:

  • لقد انتشرت إحدى الفتاوى الخاطئة التي تؤول إن المانكير من جنس الجوارب، ويعد من الجائز أن تستخدمه المرأة لمدة يوم وليلة.
  • وذلك في حال أن كانت مقيمة ولمدة ثلاثة أيام أن كانت مسافرة، فيجب التنويه أن هذه الفتوى من الفتاوى الخاطئة التي ليس لها أي أساس من الصحة.
  • فليس كل ما ستر الأشخاص به أجسامهم يتشابه مع الجوارب، حيث إن الشريعة الإسلامية حكمت بالمسح عليهم لوجود الحاجة لذلك في الغالب.
  • فالقدمان يحتاجان إلى التدفئة والستر؛ لأنهما يتعرضان لبعض العوامل الخارجية، كالأرض والحصى والبرودة ومن ثم شرعت الشريعة الإسلامية بالمسح عليهم.
  • وهناك البعض يعممون المانكير في حكم لبس العمامة، ولكن هذا غير صحيح أيضا لأن العمامة توضع على الرأس.
  • وفريضة الوضوء الخاصة بالرأس هي المسح على الرأس، وليس مثل اليد التي فريضتها الغسل ولهذا السبب لم يتيح النبي عليه الصلاة والسلام، للمرأة أن تمسح على قفازها.
  • وعلى الرغم من أنه يستر اليد، ويعد ذلك دليلا قويا للأشخاص بعدم قياس أي حائل يمنع وصول الماء على العمامة وعلى الخفين.
  • ومن الجدير بذكره، أنه يجب على المسلمين جميعا أن يبذلوا الكثير من المجهود للوصول لأوجه الحق، ومعايير الشريعة الإسلامية الصحيحة لتفادي وقوعهم في أي من الأخطاء.

هل المانكير الشفاف يبطل الوضوء

في سياق الحديث عن مبطلات الوضوء فنتساءل هل المانكير الشفاف يبطل الوضوء، فالإجابة تتمثل في الآتي:

  • يعتقد العديد من النساء اللواتي يضعن المانكير الشفاف أو ملمع الأظافر بأنه لا يمنع أو يعيق الوضوء، وذلك لأنه خال من اللون وغير ظاهر.
  • ولكن هذا الاعتقاد خطأ دائما، لأن المانكير وإن كان شفافاً فيعمل طبقة عازلة لوصول الماء إلى الأظافر.
  • أما إن كان المانكير الشفاف لا يصنع طبقة أو قشرة على الأظافر، فلا يمنع وضعه ثم الوضوء.
  • ولكن إن كان عازلا للماء فلا يصح الوضوء به ويجب إزالته قبل الوضوء، وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء.
  • بأنه إن كان للطلاء جرم على سطح الأظافر، فلا يجزئها الوضوء دون إزالته قبل الوضوء، وإن لم يكن له جرم، أجزأها الوضوء كالحناء.

كما جاءت فتوى مأخوذة من ابن باز حيث قال (إذا كان الطلاء الموضوع على الأظافر لا جسم له، فلا يضر، مثل الحناء الذي لا جسم له، أما إذا كان له جسم -كالذي يسمونه المناكير, أو غير ذلك، مما يكون له جسم على الظفر- فهذا لا بد من إزالته، إذا أرادت الوضوء تزيله عن أظفارها؛ لأنه يمنع وصول الماء إلى الظفر فيزال، ولا بد من إزالته)، أما ملمع الأظافر الذي لا يصنع قشرة على الظافر فلا مانع من استخدامه إلا إذا كان مصنوعًا من إحدى المواد النجسة كشحم الخنزير

ما هو حكم الصلاة بالمناكير ناسياً

نوضح من خلال النقاط التالية، ما هو حكم الشريعة الإسلامية في من صلت بالمانكير ناسية حيث أوضحت الشريعة الإسلامية هذا الأمر فيما يلي:

  • تعد من الشروط الواجب اتباعها لإتمام الوضوء بصورة صحيحة، أن تزال أي من المواد التي تمنع وصول الماء إلى البشرة، وذلك مثل الأدهان أو اللصقات أو الشمع، ومن يصلي بهذا الوضع تصبح صلاته غير مكتملة وباطلة.
  • وقد قال النووي -رحمه الله- في المجموع (إذا كان على بعض أعضائه شمع أو حناء أو عجين أو ما شابه ذلك، فمنع وصول الماء إلى الشيء من العضو لم تصح طهارته سواء أكثر ذلك أم قل، ولو بقي على اليد وغيرها أثر الحناء ولونها، دونه عينه أو أثر دهن ائع، بحيث يمس الماء بشرة العضو، ويجري عليها، ولكن لا يثبت، فتصح طهارته.
  • ومن ثم وبناء على ذلك فمن تؤدي الصلاة من النساء، وعليها ما قد يحول وصل الماء وهي ناسية أن تقوم بإزالته، فيرتفع عنها الإثم والذنب في هذه الحالة بسبب نسيانها.
  • ولكن مع العلم أن صلاتها لم تكن صحيحة ويجب عليها أن تعيد الوضوء مرة أخرى، وقد روي عن عمرو بن الخطاب رضي الله عنه قال: أنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ علَى قَدَمِهِ فأبْصَرَهُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: ارْجِعْ فأحْسِنْ وُضُوءَكَ فَرَجَعَ، ثُمَّ صَلَّى.

حكم الشريعة الإسلامية في وضع المانكير والخروج به

صرحت الشريعة الإسلامية الحكم في هذا الأمر بناء على ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية بالآتي:

  • فإبداء النساء للزينة أمام الرجال الأجانب عنها لا يجوز في جميع الأحوال، ومن ثم هذا الأمر يشمل وضع طلاء الأظافر والخروج به من دون قفاز أو من دون ما يغطي الأيدي.
  • ولكن في حالة تغطية اليد وعدم كشفها فلا مانه من الخروج به، حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز من سورة النور” وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”
  • فمن ثم وضع المانكير والخروج بها من الأحكام غير الجائزة، إلا أن قامت المرأة بالخروج به من دون إظهاره.

مقالات ذات صلة