إسلاميات

كيف احافظ على صلاتي

كيف احافظ على صلاتي

الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وقد فرضها الله -عز وجل- على كل مسلم بالغ عاقل، فقد جاء في قوله تعالى في سورة النساء: “إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا”، وهناك ممن يعاني من عدم قدرته على الحفاظ على الصلاة وتأديتها بانتظام، وهناك بعض الأمور التي تعين كل مسلم على الحفاظ على هذه الفريضة الهامة وهي:

  • أن يدرك المسلم الأجر الذي يناله بتأديته الفروض الخمس، فطاعة الله المتمثلة في الصلاة، هي من أحب الأعمال التي يقوم بها كل مسلم.
  • يحافظ المسلم على صلاته عندما يستشعر من خلالها مدى قربه من خالقه عز وجل، فهي من ضمن الوسائل التي يتصل به من خلالها، فيلجأ في صلاته إلى الله بالدعاء، يطلب منه العون والعفو، ويدعوه بكل ما تمناه قلبه.
  • إدراك جزاء كل من يتكاسل عن الصلاة، أو يتركها أو يؤخرها عن موعدها، حيث توعده الله بالعذاب الشديد، فقد جاء في قول الله تعالى في سورة الماعون: “فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ. الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ”، فالويل هو اسم أحد أودية جهنم.
  • المبادرة إلى الصلاة في وقتها بمجرد سماع الأذان.
  • في أداء الصلاة امتثالًا لأمر الله عز وجل، فقد جاء في قوله تعالى في سورة البقرة: “حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ”.
  • في أداء الصلاة تطويع للنفس وتعويدها على الإرادة والالتزام بالعبادة، وهي الصعوبة التي يواجهها المسلم في بادئ الأمر، حتى يروض نفسه، فيصبح أداءه لصلواته سهلًا ويسيرًا.
  • في انتظار تأدية الصلاة فضل عظيم، فعن عبد الله بن عمرو قال: “صلَّينا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المغربَ فرجعَ من رجعَ وعقَّبَ من عقَّبَ فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مُسرِعًا قد حفَزهُ النَّفسُ وقد حسرَ عن ركبتيهِ فقالَ أبشِروا هذا ربُّكم قد فتحَ بابًا من أبوابِ السَّماءِ يباهي بكمُ الملائكةَ يقولُ انظروا إلى عبادي قد قضَوا فريضةً وهم ينتظِرونَ أُخرى”.
  • من الأمور التي تساعد المسلم على الحفاظ على صلاته، هو صحبته الصالحة التي تعينه على طاعة الله وتأدية فروضه، فيصبح حريصًا على تجنب المعاصي، ويقبل على كل ما يقربه إلى الله من قول أو فعل.

أهمية المحافظة على الصلاة

أمر الله عز وجل عباده بالحفاظ على الصلاة وتأديتها في وقتها، وتتمثل أهمية ذلك فيما يلي:

  • الصلاة هي عماد الدين، وأول ما يُحاسب عليه المسلم يوم القيام، وبالتالي فإن الحفاظ على أدائها في وقتها من أحب الأعمال إلى الله تعالى، فقد جاء في حديث عبد اللَّه بن مسعود -رضي الله عنه- قال: سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: “الصلاة لوقتها” قال: قلت: ثم أيّ؟ قال: “برّ الوالدين” قال: قلت: ثم أيّ؟ قال: “الجهاد في سبيل اللَّه”.
  • حرص المسلم على أداء الصلاة في وقتها هو ما يقوده للحفاظ على جميع العبادات التي أمره بها الله تعالى.
  • وصف الله -عز وجل- عباده المحافظون على أداء الصلاة بالمؤمنين المتقين عن غيرهم.
  • الحفاظ على أداء الصلاة وعدم تأخيرها من أسباب نيل المسلم مكانًا في الجنة، فقد قال -عز وجل- في سورة المؤمنون: “وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (0) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ”.
  • الحفاظ على الصلاة يُبعد المسلم عن ارتكاب المعاصي، فقد قال الله تعالى في سورة العنكبوت: “نَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ“.
  • الصلاة هي الوصية الأخيرة للرسول صلى الله عليه وسلم، فعن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: كانَ آخِرَ كلامِ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “الصَّلاةَ وما مَلَكتْ أَيمانُكم“.
  • الصلاة سببًا في تكفير الذنوب، فعن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: سَمعتُ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يقولُ: “أرأيتُم لوْ أنَّ نَهرًا ببابِ أَحدِكم يَغتسِلُ منه كلَّ يومٍ خَمْسَ مرَّاتٍ؛ هلْ يَبقَى مِن دَرَنِه شيءٌ؟ قالوا: لا يَبقَى من دَرنِه شيءٌ، قال: فذلِك مَثَلُ الصَّلواتِ الخمسِ؛ يَمْحُو اللهُ بهنَّ الخَطايا“.
  • المحافظ على صلاته ينال شرف مرافقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنة، فعن رَبيعةَ بنِ كَعبٍ الأسلميِّ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: “(كنتُ أَبِيتُ مع رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- فأتيتُه بوَضوئِه وحاجتِه، فقال لي: سَلْ، فقلتُ: أسألُكَ مرافقتَكَ في الجَنَّةِ، قال: أوْ غيرَ ذلِك؟ قلتُ: هو ذاك! قال: فأَعنِّي على نَفْسِكَ بكَثرةِ السُّجودِ“.

أثر المحافظة على الصلاة في وقتها

يظهر أثر حفاظ المسلم على أداء الصلاة في وقتها جليًا في حياته، متمثلًا في الآتي:

  • سببًا في قربه إلى الله عز وجل، فقد جاء في الحديث القدسي: «وما تقرب إلي عبدي بأحب إلي مما افترضه عليه». رواه البخاري.
  • حفاظ المسلم على صلاته من أسباب تحصيله رزقه، سواء كان هذا الرزق هو المال أو الصحة أو الذرية.
  • مداومة المسلم على الصلاة وقربه من الله عز وجل من أسباب تفريج همومه، فقد قال عز وجل في سورة البقرة: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ“.
  • الحفاظ على الصلاة سببًا في رفع درجات المسلم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة».
  • صلاة الفريضة في المسجد سببًا في نيل أجر الحاج المحرم، وصلاة الضحى في المسجد تكتب لصاحبها أجر العمرة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من خرجَ من بيتِه متطَهرًا إلى صلاةٍ مَكتوبةٍ فأجرُه كأجرِ الحاجِّ المُحرِمِ ومن خرجَ إلى تسبيحِ الضُّحى لا ينصِبُه إلَّا إيَّاهُ فأجرُه كأجرِ المعتمرِ وصلاةٌ على إثرِ صلاةٍ لا لغوَ بينَهما كتابٌ في علِّيِّين”.
  • المحافظ على صلاتي الفجر والعصر، ينال شرف رؤية الله تعالى يوم القيامة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “أنهم يرونه يوم القيامة عيانا كما يرون الشمس صحوة ليس دونها سحاب، وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته“.
  • الصلاة نورًا لصاحبها في الدنيا والآخرة، ففي حديث عبد اللَّه ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر الصلاة يومًا، فقال: “من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور، ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون، وفرعون، وهامان، وأبيّ بن خلف”.
  • المحافظة على الصلاة من أسباب صلاة الملائكة على المسلم وهو في مصلاة، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عن: عن النبي صلى الله عليه وسلم: “الملائكة يُصلُّون على أحدكم مادام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللَّهم ارحمه، اللَّهم اغفر له، اللَّهم تب عليه، ما لم يؤذِ فيه، ما لم يحدث فيه”.

المحافظة على الصلاة من علامات

  • المحافظة على الصلاة من علامات الإيمان.
  • فقد قال عز وجل في كتابه العزيز في سورة البقرة: ” وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ”.
  • كما جاء في قوله تعالى في سورة التوبة: “إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ”.

المراجع

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock