القسم الطبي

نسبة نجاح عملية الشريان السباتي

نسبة نجاح عملية الشريان السباتي

في أغلب الأحيان يتم تحديد نسبة نجاح العمليات الشريانية القوية مثل عملية الشريان السباتي من خلال قياس المعدلات الحيوية بشكل عام للمريض، وعلى وجه الخصوص “مدى انخفاض معدل الإصابة بالسكتة الدماغية”، وتلك النسبة تعتمد على الكثير من العوامل، والتي من بينها نسبة الضيق في الشريان السباتي، وذلك قبل أن يتم البدء بالعملية، وذلك إلى جانب حالة الشخص الصحية نفسها، وسنه وتاريخه المرضي، وتلك العملية تزداد فرص نجاحها بشكل فعال، كلما قلت نسبة التضيق الموجود في الشريان السباتي.

ولكن بشكل عام، فهناك مجموعة من الأشخاص الذين تزداد لديهم نسبة النجاح، وذلك يرجع بحسب الدراسات السريرية التي تتم عليهم، وهناك مجموعة من الأشخاص الذين تتضاءل لديهم نسبة نجاح العملية، ومن بينهم:

  • الأشخاص الذين يواجهون تضيقاً شديداً في الشريان السباتي، والتي تصل نسبته إلى ما بين 70% وحتى 99%.
  • الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض السكتة الدماغية بشكل عام.
  • الذين تعرضوا قبلاً للسكتة الدماغية.

لكن من الأمور الملاحظة أن عملية الشريان السباتي تعمل على تقليص خطر الوفاة الناتج عن السكتات والجلطات الدماغية، وذلك أثناء الخمسة أعوام التالية لنجاح العملية، وذلك بنسبة 6.5% للذين كانوا يعانون من تضيق في الشريان السباتي، تصل نسبته ما بين 50% إلى 69%.

هل توجد مضاعفات لعملية الشريان السباتي؟

في بعض الأحيان تكون مثل تلك العمليات الشريانية ينتج عنها العديد من الآثار الجانبية المختلفة، والتي تبدأ في الظهور بعد العملية، والتي تقل نسبة حدوثها مع مدى خبرة الطبيب القائم على العملية ومهارته، ومن بين تلك الآثار الجانبية كل مما يلي.

  • النوبة القلبية.
  • حدوث تلف في الدماغ.
  • انسداد الشريان في المستقبل.
  • إصابة الأعصاب.
  • تشكل الجلطات داخل مجرى الدم.
  • الإصابة بالعدوى.
  • النزيف.

لكن بشكل عام تعتمد عملية ظهور مثل تلك الآثار الجانبية بشكل أكبر على الحالة الصحية للمريض قبل العملية، ومدى نسبة الانسداد الذي يعاني منه في الشريان السباتي، وما إذا كان المريض يعاني من أمراض أخرى، ذلك بالإضافة إلى جنس المريض نفسه.

كيف تكون فترة التعافي من عملية الشريان السباتي؟

بعد الانتهاء من العملية، يتم نقل المريض من غرفة العمليات إلى غرفة العناية المركزة، وذلك بغرض مراقبته بشكل أفضل، فيتم في الساعات التالية للعملية مراقبة مدى انتظام نفس المريض، ومعدل ضغط الدم الخاص به، وقياس معدلات نبض القلب، وفي بعض الأحيان من الممكن أن يحتاج المريض إلى استخدام بعض الأدوية المحددة، والتي تساعده بشكل أفضل على تحمل الألم الناتج عن العملية،

  • بالإضافة إلى بعض الأدوية التي تزيد من قوة مناعة الجسم بشكل عام، لكن بشكل عام، من المتوقع أن يتمكن المريض من العودة إلى منزله في غضون 48 ساعة من الخروج من العملية، وذلك بالتأكيد بعد تأكد الطبيب المعالج من استقرار الحالة الصحية له.
  • وبعد أن يتمكن المريض من العودة إلى المنزل، فيتم إرشاد المتابعين لحالته في المنزل من الأهل، أو إذا كان هناك شخص من التمريض سيكون مع الحالة ببعض الإرشادات، والتي يجب أن يتم اتباعها خلال تلك الفترة، ومن بين تلك الإرشادات ما تتعلق بكيفية الاعتناء بالجرح، أو حتى مدى ضرورة مراقبة ضغط الدم لدى المريض بشكل مستمر.

من المتوقع أن تبدأ الندوب الخاصة بالعملية في الاختفاء بشكل كامل في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر من العملية، وفيما يتعلق بالعودة للحياة الطبيعية وممارسة الأنشطة الحياتية بشكل طبيعي، فيستغرق ذلك من 3 إلى 4 أسابيع منذ انتهاء العملية، والتي يمكن للمريض بعدها ممارسة الأنشطة الحياتية بشكل تدريجي، ولكن يجب أن يتم استشارة الطبيب في ذلك، حتى يتم تحديد المدة التي يحتاجها المريض تحديداً لعودته إلى حياته الطبيعية والأنشطة التي يمارسها.

كيف تتم عملية الشريان السباتي؟

تعد عملية الشريان السباتي واحدة من العمليات الصعبة، والتي بها الكثير من المخاطر، وكونها تتعامل مع شريان أساسي من شرايين الجسم، فيجب أن يتم التعامل معها بحذر وبدقة عالية، وفيما يلي سنحاول عرض الإجراءات الخاصة بالعملية، بداية من التخدير وبدء العملية، وحتى الانتهاء من غلق الجرح وإخراج المريض من غرفة العمليات.

  • يقوم المريض بإحداث ثقب في واحدة من الشرايين بعد أن يتم التخدير بشكل كامل، وفي أغلب الأحيان يقوم الطبيب باختيار الشريان الفخذي، والموجود في منطقة الآربية.
  • يتم وضع أنبوب صغير، يسمى “الغمد” داخل الشريان، ويتم تمرير قسطرة ذات طرف بالوني، خلال ذلك الأنبوب، وحتى تصل إلى الجانب الضيق الموجود في الشريان السباتي، ويتم ذلك بالاستعانة بالأشعة السينية، ويجب الإشارة إلى أنه من غير الممكن أن يشعر المريض بالقسطرة، وهي تمر خلال الشرايين، وذلك يرجع إلى أنه لا توجد نهايات عصبية داخل الشرايين من الأساس.
  • يتم حقن المريض بمادة التباين داخل الشريان السباتي من خلال القسطرة، ومن الممكن أن تتسبب مادة التباين في شعور المريض بالحرارة، ولكن بشكل مؤقت، ويشعر بتلك الحرارة في أحد جانبي الوجه، كما وتعمل مادة التباين على عرض شكل تفصيلي للشريان الضيق، ومدى تدفق الدم إلى الدماغ.
  • بعد ذلك يتم وضع مرشح في الشريان، ثم يتم بعدها إدخال المرشح، والذي يسمى “جهاز الحماية الصمي”، ويتم ذلك خلف موضع التضييق، ويتم ذلك حتى يعمل على التقاط أي مخلفات من الممكن أن تنفصل عن المنطقة الضيقة الموجودة في الشريان خلال إجراء العملية.
  • بعد ذلك يقوم الطبيب بتوجيه الطرف البالوني داخل المنطقة الضيقة، ويتم نفخه بعد ذلك، ويحدث ذلك حتى يتم دفع اللويحة إلى الجانب، وينتج عنه توسيع الوعاء.
  • في بعض الحالات يتم وضع أنبوب شبكي معدني صغير، والذي يسمى “دعامة” داخل الوعاء المفتوح حديثاً، حتى تعمل على توفير الدعم الذي يساعد على منع الشريان من التضييق مجدداً، كما من الممكن أن يتم تغليف الدعامة بدواء خاص، يتم إطلاقه ببطء، ومع مرور الوقت، وذلك حتى يعمل على المساعدة في منع عودة ذلك التضييق مرة أخرى.
  • بعد ذلك تتم عملية إزالة المرشح والغمد والقسطرة والبالون، ثم يتم الضغط على مطان إدخال القسطرة الصغيرة، ذلك يحدث حتى يتم منع أي فرص لإحداث نزيف.
  • بعد ذلك يتم الانتهاء من العملية، ويستمر المريض مستلقي على وضع واحد خلال الضغط على المكان، وذلك حتى يتم إيقاف النزيف، ولن تكون هناك غرز بشكل عام، ولكن يتم وضع ضمادة خاصة، تعمل على تغطية مكان الشق الصغير، وبعد ذلك يتم نقل المريض إلى منطقة التعافي.

إرشادات للمحافظة على نجاح العملية بعد إتمامها

يتم الاعتماد على نمط الحياة بشكل عام، ومدى التغيير إلى الحالة الصحية، فيقوم الطبيب بمنع المريض من العديد من الأشياء، ونصحه ببعض الإرشادات التي من شأنه الحفاظ على حياة المريض، ومنع تكون مثل تلك الجلطات مرة أخرى، والتي من بينها ما يلي.

  • الابتعاد تماماً عن التدخين بكافة أنواعه.
  • العمل على خفض معدلات الكوليسترول والدهون الثلاثية.
  • ممارسة التمارين الرياضية بالشكل الذي يتماشى مع القوة البدنية والحالة الصحية الخاصة بالمريض.
  • الحفاظ على الوزن الصحي.
  • السيطرة على الحالات الأخرى من الأمراض، والتي منها داء السكرى وارتفاع معدل ضغط الدم.

أسئلة الشائعة

كم تستغرق عملية الشريان السباتي؟

تستغرق عملية الشريان السباتي بشكل عام ما بين ساعة إلى ساعتين داخل غرفة العمليات.

متى يخرج المريض من المستشفى بعد عملية القسطرة؟

يقوم الطبيب المختص بتحديد الفترة التي يستطيع فيها المريض استئناف حياته بشكل طبيعي بعد العملية، وذلك يرجع إلى الحالة الصحية العامة للمريض، وفقاً لسنه.

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock