القسم الطبي

التصلب المتعدد أعراض

التصلب المتعدد أعراض

بالتأكيد تتواجد العديد من الأعراض التي من شأنها أن تشير إلى أن المرء يعاني من مشكلة التصلب المتعدد، إلا أنه قبل البدء في سرد هذه الأعراض، يجب علينا معرفة ماهية هذا المرض، حيث إن التصلب المتعدد أو كما يعرف أيضا بالتصلب اللويحي هو عبارة عن أحد الأمراض العصبية المزمنة، والتي تضرب الجهاز العصبي المركزي، مما يؤول إلى التأثير على الدماغ والحبل الشوكي مسببا تلفا في الغشاء المحيط بالخلايا العصبية، والتي تعرف باسم “المايلين” والتي تؤدي في نهاية المطاف إلى حدوث تصلب في الخلايا محدثة تواجد بطء أو توقف في سير السيالات العصبية المتنقلة فيما بين الدماغ وسائر أعضاء الجسم، أما بالنسبة لأعراضه فهي تظهر بشكل مفاجئ، فيتفاجأ بها المريض ومن حوله، وتختلف شدة هذه الأعراض بناء على درجتها ومكان الإصابة، إلا أننا سنتعرف على أبرز هذه الأعراض فيما يلي.

  • الشعور بوخز أو تنميل في أطراف الجسد، إلا أنه في الأغلب يكون هذا التنميل في جانب واحد من جانبي الجسم في المرة، أو في الساقين وجذع الجسد.
  • بالإضافة إلى أنه من الممكن أن يشعر المريض بشعور يشبه التعرض للصعق الكهربائي، إلا أن الفارق هو أنه سنلاحظ تواجد حركات معينة في الرقبة والتي يعد من أشهرها هو نزول الرقبة للأمام.
  • علاوة عن الإصابة بالرعشة وعدم القدرة علي تنسيق الحركات أو المشي حتي، وفي حالة القدرة علي المشي فسيكون المصاب يخطو بخطوات غير موزونة.
  • كما أن من أعراض التصلب المتعدد تواجد مشكلات في حاسة البصر، فمن الممكن أن يفقد المصاب نظره بشكل كلي أو جزئي، والأغلب ستكون هذه المشكلة في أحد العينين، وسيصاحبها آلام شديدة أثناء محاولة تحريك العين.
  • زيادة عن احتمالية تواجد ازدواجية في الرؤية لفترات طويلة، أو الإصابة بالرؤية الضبابية، بل حتي أنه سيصاب بحالة من التلعثم في الحديث وتداخل الكلام.
  • ومن الممكن أن يصاب المريض بحالة شديدة من الإرهاق المفاجئ، والشعور الدائم بالدوخة والدوار مع مصاحبة الوخز والآلام في الجسد، مع تواجد لتأثير واضح جدا علي الذاكرة وعدم القدرة علي اتخاذ أي قرار، كما أنه ستتواجد بعض المشكلات في أدائه الجنسي وظهور تقصير في أداء الأمعاء والمثانة البولية.

مضاعفات مرض التصلب المتعدد

في العديد من الأحيان يمكن لأعرض مرض التصلب اللويحي أن تتضاعف، فلا تقتصر عند الأعراض التي قد سبق وذكرنها، وفيما يتعلق بهذه المضاعفات فسنتعرف عليها سويا فيما يلي.

  • الإصابة بالتخشب وتشنجات العضلات.
  • علاوة عن الإصابة بالشلل في عضلات القدمين.
  • كما أنه من الممكن أن يصاب المريض بمرض الاكتئاب أو الصرع.
  • بالإضافة إلى تواجد مشكلات في المثانة والأمعاء، وتواجد خلل في الذاكرة وتشوش التركيز.

أسباب الإصابة بالتصلب المتعدد

  • من الجدير بالذكر هو أنه حتي اللحظة الحالية، وعلي الرغم من التقدم التكنولوجي والطبي الذي قد وصلنا إليه، إلا أنه لا يزال لا يوجد أي سبب معروف يؤدي للإصابة بالتصلب اللويحي.
  • وهذا نظرا لكون أنه يعتبر واحد من الأمراض المناعية الذاتية، أي أن ما يهاجم الجسم وأنسجته هو الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى قيام الجهاز المناعي بالهجوم علي المادة الدهنية المعروفة بالمايلين التي تقوم بحماية الألياف الصبية في الدماغ والحبل الشوكي.
  • فعلي سبيل المثال، فإن مادة المايلين تشبه إلى حد كبير المادة العازلة التي يغطي بها الأسلاك الكهربائية، فهي ذاتها تقوم بحماية الألياف العصبية في الدماغ والحبل الشوكي، وفي حالة تدمرها وباتت الألياف العصبية ظاهرة دون حماية، فيحدث توقف أو بطء في عمليات وصول الرسائل العصبية، وهذا نتيجة لكون أنها كانت تنتقل من خلال هذه الألياف، فإما أن تتوقف أن تستمر في سيرانها ولكن ببطء.

عوامل خطر الإصابة بالتصلب المتعدد

علي الرغم من كون أنه لا يزال من المجهول أي سبب صريح يؤول إلى الإصابة بمرض التصلب اللويحي، إلا أنه تتواجد بعض العوامل سواء كانت جينية أو بيئية حتي يمكنها أن تكون سبب في زيادة فرص الإصابة بهذا المرض، ولهذا فسنقوم تاليا بسرد أهم هذه العوامل.

  • العوامل الجينية : وهو نظرا لكون أنه من الممكن أن يكون سبب الإصابة بهذا المرض أو علي الأقل زيادة فرص الإصابة به، هو تواجد طفرة في أحد الجينات، فتواجد طفرة في جين HLA-DRB1 يعد من أكثر الأسباب التي من شأنها أن تزيد فرص الإصابة بهذا المرض.
  • العوامل الجنسية : بناءا علي ما أوردته الأبحاث، فإن النساء هم الجنس الأكثر عرضة للإصابة بمرض التصلب المتعدد، ولعل السبب في ذلك وفقا لما أرفقه العلماء يعود إلى هرمون البروجستيرون والإستروجين، ولهذا فهن أكثر عرضة للإصابة به عن الرجال.
  • العوامل العمرية : حيث أن الشباب هم الفئة العمرية الأكثر تعرضا للإصابة بمرض التصلب اللويحي، وتحديدا الفئة التي تتراوح فيما بين السبعة عشر عاما والأربعين عاما.
  • العوامل البيئية : أورد الأطباء بأنه تتواجد العديد من أنواع العدوي المختلفة التي من شأنها أن تؤدي للإصابة بالتصلب المتعدد أو زيادة فرص الإصابة به، وذلك مثل عدوي إبشتاين بار، زيادة عن العديد من الأمراض الأخرى والتي تتمثل في أمراض الغدد الدرقية والتهابات قرحة الأمعاء وأمراض السكر من النوعية الأولي.

هل التصلب المتعدد يسبب الوفاة

  • علي الرغم من كون أن مرض التصلب اللويحي أو كما يعرف أيضا باسم تصلب الأعصاب يعتبر مرض مزمن كما أوضحنا، فهو مرض لا شفاء له حتي الوقت الحالي للأسف، إلا أنه علي نفس الصعيد فإن مرض التصلب المتعدد لا يعتبر مرضا قاتلا إلا في بعض الحالات النادرة جدا التي تؤول مضاعفات المرض للوفاة.
  • ومن الجدير بالتوضيح هو أنه بناءا علي كون أن هذا المرض يصاحب المصاب به طوال حياته، إلا أنه تتواجد العديد من العلاجات التي يتم اخذها مع تواجد بعض التغيرات التي تضرب نمط حياة المرض التي تساهم في إمكانية تعايش المريض مع هذا المرض.

نهاية مرض التصلب اللويحي

في الفقرة السابقة قد أوضحنا بأنه لا يتواجد علاج فعلي لهذا المرض الخبيث حتي الآن، إلا أنه تتواجد العديد من العلاجات التي تعطي لمريض التصلب اللويحي كما أوردنا، والغرض من هذه الأدوية هو الحد من الأعراض المصاحبة للمرض والتحكم فيها، والعمل علي إيقاف أي تطورات يمكن أن تحدث للمرض، ولهذا ففيما يلي سنتعرف سويا علي أهم هذه العلاجات.

  • العلاج بالمورتيموستيرويد، وهو ما يهدف إلى الحد من أعراض الالتهابات التي تصيب الأعصاب، وذلك مثل علاج الميثيل بريدنيزولون.
  • بالإضافة إلى أدوية الأنتروفيورن، والتي تعمل علي عرقلة نمو وتطور المرض.
  • علاوة عن جلاتيرامير أسيتيت، والذي يقوم بالتصدي لهجمات الجهاز المناعي التي يشنها علي الأعصاب.
  • زيادة عن أدوية ناتاليزماب، والتي تعمل علي الحد من هجمات الجهاز المناعي علي الأعصاب.
  • وأدوية ميتةوانترون، والتي يتم اللجوء إليها بغرض تثبيط الجهاز المناعي، وذلك في الحالات النادرة المصابة بمرض التصلب المتعدد.

كم تستمر هجمة التصلب اللويحي

  • من الواجب توضحيه هو أن أعراض التصلب المتعدد تظهر بشكل مفاجئ كما ذكرنا سلفا، إلا أن هذه الهجمات تزول، فتعرف حينها باسم الهداة، ومن الجدير بالذكر هو أن المصاب فيما بين الهجمات يتمتع بصحة جيدة.
  • لاسيما وأن أغلب مرضي تصلب الأعصاب يصابون بهذه الهجمات فيما بين العام والاثنين فقط، فيمكن لكل هجمة أن تؤثر علي مكان مختلف في الجسم، فيمكن للهجمة الواحدة أن تستمر لبضعة أيام، وبل وحتي لبضعة أشهر.

المراجع

مقالات ذات صلة