إسلاميات

حكم صلاة الاستسقاء للنساء

حكم صلاة الاستسقاء للنساء

صلاة الاستسقاء هي الصلاة هي الصلاة التي تقام في حالة انقطاع المطر والغيث عن البلاد، ذلك لطلب العفو من الله وطلب الاستسقاء ونزول المطر، وهي في العادة تقام من مختلف الأعمال المسلمة في البلاد، ومن مختلف الأجناس، الرجال والنساء.

لكن هناك الكثير من الأختلافات بين المذاهب على حكم صلاة الاستسقاء للنساء والذي سنوضحه في النقاط التالية:

  • قالت الحنابلة: أن حكم صلاة الاستسقاء للنساء جائز وهو سنة لكلا الجنسين بمختلف أعمارهم، كما أكد الحنابلة على أن صلاة الاستسقاء تجوز للنساء بغير جماعة مع الرجال أو من غير خطبة.
  • قالت الحنفية: أنه يكره تحريم صلاة الاستسقاء للنساء دون جماعة مع الرجال.
  • قال الإمام أحمد: أن حكم صلاة النساء دون الرجال في جماعة من دون خطبة من الأمور المستحبة، ولكن من الجدير بالذكر أنه توجد رواية أخرى للإمام أحمد يحتوي مضمونها على أن حكم صلاة الاستسقاء للنساء دون الرجال في جماعة غير مستحب.

هل يجوز صلاة الاستسقاء في الصيف

يتساءل عدد كبير من الناس عن الوقت المناسب لصلاة الاستسقاء، الأمر الذي اختلف فيه العلماء، ولكن الاختلاف لم يكن على الوقت المحدد لصلاة الاستسقاء، حيث إنها يمكن أن تصلى في كل الأوقات والأزمنة، عدا في الأوقات المكروه فيها الصلاة، لكنهم اختلفوا في أي الأوقات أفضل للصلاة، والذي قالت فيه المالكية، أن وقت صلاة الاستسقاء يكون من وقت صلاة الضحى إلى انتهائه، فلا يمكن للمسلم أن يصلي قبلها أو بعدها.

  • قال فيها النووي “رحمه الله”: أن وقت صلاة الاستسقاء يتواجد على ثلاثة أوجه، أولها أنه يمكن صلاتها في بداية وقت العيد إلى وقت صلاة العصر، والوجه الثاني: أنها تتشابه مع صلاة العيد في الوقت.
  • أما بالنسبة للوجه الثالث لوقت صلاة الاستسقاء، فهو أنها يمكن أن تصلى في كل الأوقات، ذلك لأنها من أنواع الصلوات الغير محددة بوقت معين، إلا أن يصليها المؤمن في أوقات الكراهة في الإسلام.
  • من الجدير بالذكر أن جمهور العلماء قد أكد على أن صلاة الاستسقاء بالدعاء لا يوجد لها وقت معين، على عكس صلاة الاستسقاء بالصلاة الدعاء معًا والذي يُمنع في أوقات الكراهة ويجوز في الأوقات الأخرى، وبالأخص في أوقات ما بعد صلاة المغرب والظهر والعشاء.

أوقات كراهة صلاة الاستسقاء

ذكرنا في الفقرات التالية أن صلاة الاستسقاء لا يمكن أن تصلى في أوقات الكراهة، في حال كانت الصلاة بأداء الصلاة والدعاء، أما في حال كانت بالدعاء فقط فهي تجوز في كل الأوقات، فما هي الأوقات التي يكره فيها صلاة الاستسقاء في الإسلام، نتعرف عليها فيما يلي:

  • في الوقت ما بعد صلاة العصر وصلاة المغرب.
  • في الفترة التي تتمثل في ما بعد صلاة الفجر إلى وقت طلوع الشمس قدر الرمح.
  • في فترة الظهيرة، أي في الفترة التي تكون فيما الشمس في منتصف السماء، كما ذكر أوقات الكراهة في الصلاة الاستسقاء الإمام مسلم، في التالي:

“أنَّ رجُلًا أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا رسولَ اللهِ أيُّ ساعاتِ اللَّيلِ والنَّهارِ ساعةٌ تأمُرُني ألَّا أُصَلِّيَ فيها ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إذا صلَّيْتَ الصُّبحَ فأقصِرْ عنِ الصَّلاةِ حتَّى ترتفِعَ الشَّمسُ فإنَّها تطلُعُ بيْنَ قَرْنَيِ الشَّيطانِ ثمَّ الصَّلاةُ مشهودةٌ محضورةٌ مُتقبَّلةٌ حتَّى ينتصِفَ النَّهارُ.

فإذا انتصَف النَّهارُ فأقصِرْ عنِ الصَّلاةِ حتَّى تميلَ الشَّمسُ فإنَّ حينَئذٍ تُسعَرُّ جَهنَّمُ وشِدَّةُ الحرِّ مِن فَيْحِ جهنَّمَ فإذا زالتِ الشَّمسُ فالصَّلاةُ محضورةٌ مشهودةٌ مُتقبَّلةٌ حتَّى تُصَلِّيَ العصرَ فإذا صلَّيْتَ العصرَ فأقصِرْ عنِ الصَّلاةِ حتَّى تغيبَ الشَّمسُ فإنَّها تغيبُ بيْنَ قَرْنَيْ شيطانٍ ثمَّ الصَّلاةُ مشهودةٌ محضورةٌ مُتقبَّلةٌ حتَّى تُصَلِّيَ الصُّبحَ”

“أبو هريرة، حكمه: صحيح”.

يجدر الإشارة إلى أن أوقات الكراهة تم قياسه على ألا يكون في الأوقات المستحبة للمشركين في عباداتهم، ونوضح ذلك بشيء من التفصيل في النقاط التالية:

  • تحرم صلاة الاستسقاء في أوقات غروب الشمس ذلك بسبب سجود المشركين توديعًا لها.
  • كما أنه محرم في أوقات ما بعد صلاة الفجر إلى وقت طلوع الشمس بسبب ترحيب المشركين بالشمس بالصلاة لها في القدم.
  • أما سبب تحريم صلاة الاستسقاء في وقت الظهيرة ذلك استنادًا على حديث الرسول الكريم “صلى الله عليه وسلم والذي يؤكد فيه أن وقت الظهيرة هو الوقت الذي تُسجر فيه النار، وهو:

“جاءَ جبريلُ إلى النَّبيِّ حينَ زالتِ الشَّمسُ فقالَ : قُم يا محمَّدُ فصلِّ الظُّهرَ حينَ مالتِ الشَّمسُ ، ثمَّ مَكَثَ حتَّى إذا كانَ فَيءُ الرَّجلِ مثلَهُ جاءَهُ للعَصرِ فقالَ : قُم يا محمَّدُ فصلِّ العصرَ ، ثمَّ مَكَثَ حتَّى إذا غابتِ الشَّمسُ جاءَهُ فقالَ : قُم فصلِّ المغربَ ، فقامَ فصلَّاها حينَ غابتِ الشَّمسُ سواءً ، ثمَّ مَكَثَ حتَّى إذا ذَهَبَ الشَّفقُ جاءَهُ.

فقالَ : قُم فصلِّ العشاءَ فقامَ فصلَّاها ، ثمَّ جاءَهُ حينَ سطعَ الفَجرُ في الصُّبحِ فقالَ : قُم يا محمَّدُ فصلِّ ، فَقامَ فصلَّى الصُّبحَ ، ثُمَّ جاءَهُ منَ الغَدِ حينَ كانَ فيءُ الرَّجلِ مثلَهُ فقالَ : قُمْ يا محمَّدُ فَصلِّ ، فصلَّى الظُّهرَ ، ثمَّ جاءَهُ جبريلُ عليهِ السَّلامُ حينَ كانَ فيءُ الرَّجُلِ مِثلَيهِ فقالَ : قُم يا مُحمَّدُ فصلِّ ، فصلَّى العَصرَ ، ثمَّ جاءَهُ للمغرِبِ حينَ غابتِ الشَّمسُ وقتًا واحدًا لم يزَلْ عنهُ.

فقالَ : قُم فصلِّ فصلَّى المغربَ ، ثمَّ جاءَهُ للعِشاءِ حينَ ذَهَبَ ثلثُ اللَّيلِ الأوَّلُ فقالَ : قم فصلِّ ، فصلَّى العشاءَ ، ثمَّ جاءَهُ للصُّبحِ حينَ أسفرَ جدًّا فقالَ : قُم فصلِّ ، فصلَّى الصُّبحَ ، فقالَ : ما بَينَ هذَينِ وقتٌ كلُّهُ”.

“جابر بن عبد الله، حكمه: صحيح”.

السنة أن تؤدى صلاة الاستسقاء في البيت المسجد المصلى

اتجه علماء الدين أن صلاة الاستسقاء من الصلوات المجاز لها الأداء في المسجد، ولكنه من الأفضل أن يصليها جمع المسلمين في الصحراء، والعلم عند الله، استنادًا إلى فعل الرسول “صلى الله عليه وسلم”، فيما يلي:

“شَكى النَّاسُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قُحوطَ المطرِ فأمرَ بمنبَرٍ فوضعَ لَه في المصلَّى ووعدَ النَّاسَ يومًا يخرُجونَ فيهِ فخرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ بدا حاجبُ الشَّمسِ فقعدَ على المنبرِ فَكبَّرَ وحَمِدَ اللَّهَ ثمَّ قالَ إنَّكم شَكوتُم جدبَ ديارِكم ، واستئخارَ المطرِ عن إبَّانِ زمانِه عنكم ، وقد أمرَكمُ اللَّهُ سبحانَه أن تدعوهُ ووعدَكم أن يستجيبَ لَكم .

ثمَّ قالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، لا إلَه إلَّا اللَّهُ يفعلُ ما يريدُ ، اللَّهمَّ أنتَ اللَّهُ لا إلَه إلَّا أنتَ الغنيُّ ونَحنُ الفقَراءُ أنزِل علينا الغيثَ ، واجعل ما أنزلتَ لنا قُوَّةً وبلاغًا إلى حينٍ ثمَّ رفعَ يديهِ فلم يزَل في الرَّفعِ حتَّى بدا بياضُ إبطيهِ ، ثمَّ حوَّلَ إلى النَّاسِ ظَهرَه ، وقلبَ أو حوَّلَ رداءَه وَهوَ رافعٌ يديهِ .

ثمَّ أقبلَ على النَّاسِ ونزلَ وصلَّى رَكعتينِ ، فأنشأَ اللَّهُ سحابةً فرعَدت وبرَقت ، ثمَّ أمطرَتْ بإذنِ اللَّهِ ، فلم يأتِ مسجدَه حتَّى سالتِ السُّيولُ ، فلمَّا رأى سرعتَهم إلى الكِنِّ ضحِك عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حتَّى بدَت نواجِذُه ، فقالَ : أشهدُ أنَّ اللَّهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، وأنِّي عبدُ اللَّهِ ورسولُهُ”.

“عائشة أم المؤمنين، حكمه: إسناده صحيح”.

هل يجوز صلاة الاستسقاء في البيت؟

أكد علماء الدين على أنه يجوز للمسلم أن يصلي صلاة الاستسقاء مع أهل بيته أو منفردًا، ولكن يفضل له ظان يجتمع مع الناس في المكان المصلى فيه صلاة الاستسقاء وأداء الصلاة معهم، ذلك لأنه كلما كثر العدد في الصلاة كلما زادت فرصة استجابة الله للدعاء، إن شاء الله.

هل يأثم من ترك صلاة الاستسقاء؟

أكد العلماء على أن صلاة الاستسقاء من السنن المؤكدة عن الرسول “عليه الصلاة والسلام”، والتي لا يوجد حرج في تركها من قبل المسلم.

من يمنع من صلاة الاستسقاء؟

أكد رسول الله “صلى الله عليه وسلم أن صلاة الاستسقاء من الصلوات التي يجوز إقامتها في الصحراء في حال لم يأمر رئيس البلاد بإقامتها، كما يمكن أن تؤدى في المساجد، أو في البيت.

هل يجوز صلاة الاستسقاء يوم السبت؟

نعم، حيث لا يوجد أي خلاف بين العلماء في إمكانية أداء صلاة الاستسقاء في يوم السبت، أو باقي الأيام.

مقالات ذات صلة