القسم الطبي

الصفات الوراثية للجنين

الصفات الوراثية للجنين

تنقسم الصفات الوراثية الخاصة بالجنين إلى نوعين من الجينات، وهي جينات سائدة، وجينات متنحية، وسنحاول فيما يلي عرض تعريف بسيط عن كل منها.

الجينات السائدة

يعد هذا النوع من الجينات هي الجينات التي تطغى بصفاتها وتظهر على المولود، وتنتصر على الجينات المشابهة لها، والتي تقل عنها في الصفات، وذلك عند اجتماع كل من الجينات السائدة والمتنحية، الأمر الذي يجعل مظهر الجنين الخارجي يتحدد بالاعتماد على الجين السائد، ما يعني أن الجنين سيشبه أحد والديه، اللذان اكتسب منهما الصفة، وليس من آخر، ولعل من أشهر الأمثلة على الجينات السائدة ما يلي.

  • تحديد لون الشعر.
  • تحديد لون العيون.
  • فصيلة الدم للجنين.
  • الأنسجة الخاصة به.
  • لون البشرة.

كما قد تنتقل عبر الجينات السائدة بعض الأمراض الوراثية، والتي من بينها قصر القامة أو بعض أمراض الجلد أو الأسنان، أو حتى الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي، من أشهرها التخلف العقلي.

الجينات المتنحية

الجينات المتنحية هي أيضاً من الجينات الموجودة داخل الجنين ولكن لا تظهر على الشكل الخارجي له، ولكن يجب الإشارة إلى تلك الجينات هي تشكل نصف التكوين الوراثي للصفة التي تنقلها، وتنتقل مثل تلك الجينات مع الأجيال مثلها مثل الجينات السائدة في ذلك، ولكن عندما يتم الخلط بين جينين متنحين، فيمكنهما أن يظهرا صفتهما، ويؤثران على المظهر الخارجي للطفل، متفوقين على الجين السائد في ذلك.

  • وتحدث مثل تلك الحالة بشكل عام في عمليات زواج الأقارب، وذلك كونهم يشتركون في بعض الجينات، كما وتزداد نسبة الجينات المشتركة المتنحية فيما بينهم، ويحدد تلك الزيادة هو مقدار درجة القرابة فيما بينهما.
  • فاحتمال وجود جينات متشابهة بين الزوجين في حالة قرابتهما من أحد الأبوين هي 8%، وذلك على عكس القرابة من جهة الأجداد، والتي تصل إلى 4% فقط.

انتقال الصفات الوراثية

يجب التنويه على أن كل صفة تظهر على الجنين سواء كانت صفة طبيعية أو صفة تحمل في طياتها مرض محدد، فلها موقع محدد موجود على كروموسوم ثابت، وهذا الكروموسوم لا يمكن أن يتغير، سواء كان هذا الكروموسوم في كروموسومات الأب أو الأم، الأمر الذي يجعل من كل صفة تتكون من جينين متحدين، والجين الأول من الأب والآخر من الأم، ما يعني أن نصف الكروموسومات لدى الطفل هي من أمه، والنصف الثاني هو من والده.

من أشهل الأمثلة على الصفات الوراثية كل مما يلي.

  • لون العيون، وهو الذي يتحدد بجينين، أحدهما قادم من الأم، والآخر قادم من الأب، ففي حالة إذا ما كان الجينين متفقين في ذات الصفة واللون، سيصبح لون عينين الجنين أسود مثلهما، وفي حالة إذا ما كان الجينين مختلفين فيما بينها، فواحد منهما يحمل اللون الأسود، والآخر يحمل اللون الأزرق، فيصبح لون العيون للطفل أسوداً.
  • ويرجع السبب في ذلك إلى أن الجين الذي تحمل اللون الأسود، هي من الجينات السائدة، وذلك على عكس الجين الذي يحمل اللون الأزرق، فهو من الجينات المتنحية.

الكروموسومات

عرضنا فيما سبق مصطلح كروموسوم في العديد من المواضع، وحتى لا تختلف الأمور على بعضها، فسنعرض فيما يلي بعض المعلومات الخاصة عن هذا الكروموسوم، وهي.

  • تعتبر الكروموسومات مجموعات من العصيات الصغيرة، والتي توجد داخل نواة الخلية، وتحمل تلك العصيات في داخلها التفاصيل الكاملة حول خلق الجنين، بعض تلك الصفات تكون ظاهرة، أما البعض الآخر فيكون متنحياً، وفي الأغلب ما يحمل الشخص العادي قرابة 46 كروموسوماً داخل نواة خلاياه، وذلك سواء ما إذا كان الشخص ذكراً أو حتى أنثى.
  • تكون تلك الكروموسومات على شكل أزواج، ويحتوي كل زوج من تلك الأزواج على 23 كروموسوم، وتكون تلك الأزواج مرقمة، بداية من الرقم واحد، وحتى الرقم 22.
  • أما فيما يخص الزوج الأخير، فهو لا يعطى بأي رقم، ولكن يتم تسميته بالزوج الذي يعمل على تحديد الجنس، فالجنين يرث نصف عدد الكروموسومات من أمه، والنصف الآخر من أبيه- كما ذكرنا-.

أمور يرثها الطفل من والده أكثر من أمه

صرح الخبراء بأن هناك بعض الصفات التي يرثها الطفل من والده مباشرة، وبنسبة أكبر من أمه، وكان تلك الصفات هي كما يلي.

حب المغامرة

ففي حالة ما إذا كان الأب يمتلك روح المغامرة، فهي تنتقل بشكل مباشر إلى الطفل، وذلك يحدث في أغلب الأحيان، بحيث ينتقل الشغف بالمغامرة إلى أطفاله، الأمر الذي يدل على مدى تمتع الطفل بالشجاعة والثقة بالنفس الكبيرة في قرارة نفسه، وسيكون محباً للمغامرة مثل والده، بل وقد يصبح مرافقاً له في مغامراته.

شكل الشفتين

يحصل الطفل على نسخة مماثلة لشفتي والده، سواء كان ذلك فيما يتعلق بالشكل أو بالحجم، فقد لا يكون الشبه ظاهراً بشكل كبير في السنوات الأولى، ولكن يمكنك أن تتأكد من ذلك عن طريق النظر إلى صورة للأب في نفس عمر الطفل.

شكل الفم والفك

تعتبر شكل الفم والفك واحدة من الصفات التي يحصل عليها الطفل مباشرة من والده، ويحدث ذلك بشكل أكبر عن اكتساب الطفل لشكلهما عن أمه، الأمر الذي يعني أن الابتسامة الخاصة بالطفل، هي ابتسامة تشبه أكثر ابتسامة أباه.

الأسنان

يستطيع الطفل أن يرث أسنانه ونوعيتها مباشرة من والده، وذلك يعني أن في حالة ما إذا كان الأب لديه مشاكل دائمة في أسنانه، فهي بالتبعية ستنتقل إلى الطفل، وأنه سيعاني أيضاً مثلما عانى أبوه.

طول القامة

طول القامة واحد من الصفات التي تنتقل مباشرة من الأب إلى الطفل في أغلب الأحيان، والتي تقل انتقالها من الأم إلى الطفل، ولكنها موجودة أيضاً ولكنها نسبة قليلة للغاية مقارنة بالصورة الأخرى، فإذا كان الأب طويل القامة، فمن المتوقع أن يتمتع الطفل بقامة طويلة.

الفكاهة والروح المرحة

كما تقوم الجينات بنقل الصفات الشكلية عبر الأجيال، فهي أيضاً تقوم بنقل الصفات الشخصية المميزة للأبوين، وتعمل على نقلهما إلى الطفل، ولعل من أشهر الصفات التي تنتقل بشكل أبكر من الوالد إلى الطفل هي الفكاهة والروح المرحة، ففي حالة إذا كان الأب مرح ومضحك، ويتصرف بطريقة عفوية، فمن المتوقع أن يكون الطفل أيضاً يحمل تلك الروح.

طريقة النوم

لم تتوقف الجينات في نقل الصفات الشكلية والشخصية فقط، بل ووصلت أيضاً إلى نقل الصفات السلوكية بين الأجيال، فالطفل لن يرث فقط من أبويه شكلهما فقط، أو حتى شخصيتهما فقط، بل وحتى سلوكياتهما، ولعل من أشهر تلك السلوكيات التي تتميز بغالبية انتقالها من الوالد إلى الطفل هي طريقة النوم، ففي حال إذا كان الوالد نومه خفيف، أو يعاني من المشاكل في نومه، فمن الممكن أن يكون الطفل بنفس تلك الصفات، وحتى وضعيات النوم الخاصة بالوالد، ستجدها عند الطفل نفسها تقريباً.

أسئلة شائعة

من أقوى جينات الأم أم الأب؟

من حيث البصمة الوراثية والجينية فالطفل يحمل جينات والدته بنسبة أكبر من جينات والده، وذلك يرجع إلى كون الميتوكوندريا التي تعيش داخل جسم الطفل، يتم نقلها عن الأم فقط.

ما الصفات التي يرثها الطفل عن والده؟

توجد الكثير من الصفات التي تتميز بنقلها من أحد الوالدين دون الآخر إلى الطفل، والتي من بينها ما يلي.
– الطول النهائي للمولود فيرثه من والده أكثر من أمه.
– يرث الطفل نوعية أسنانه من والده.
– يرث الطفل من الأم طبيعة الشعر ولونه.

مقالات ذات صلة