القسم الطبي

علاج فوبيا الدم

علاج فوبيا الدم

قبل تعمقنا في الحديث عن فوبيا الدم وكيفية التخلص منها، وجب التوضيح بأن الفوبيا هي عبارة عن حالة من الخوف المرض تجاه شيء معين، وقد يختلف هذا الشيء من شخص لأخر، فقد نجد من يعاني من فوبيا الأماكن المرتفعة أو المغلقة بل وحتي الحشرات، وبالتالي فهناك من يعاني من فوبيا الدم، أي أن الفوبيا يمكننا أن نقول عليها بأنها مرض نفسي، علي الرغم من كون أن المريض يكون علي دراية تامة بأن خوفه ليس له أي مبرر واضح، إلا أنه علي الرغم من ذلك فيقف أمام خوفه دون جدوي، ولهذا ففيما يلي سنتعرف علي كيفية التخلص من هذا الخوف الغير مبرر، وتحديدا تجاه الدم بطرقه المختلفة.

الخضوع للعلاج النفسي

  • يحتاج الشخص الذي يعاني من فوبيا الدم أو كما يطلق عليه أيضا اسم ” رهاب الدم ” إلى الخضوع إلى العديد من الجلسات مع أحد المختصين في الطب النفسي، وذلك كي يتمكن من تفريغ مشاعره وتحديد أبرز العوامل التي من شأنها إصابته بهذا الخوف، وذلك كي يتمكن الطبيب المعالج من مساعدة المريض في تخطي حاجز الخوف.
  • وذلك من خلال إمداد الطبيب للمريض بالعديد من النصائح والإرشادات التي من شأنها أن تقوم بالحد من عوامل الخوف المريض تجاه الدم، وذلك من خلال الجلسات العلاجية.
  • ومن الجدير بالذكر هو أنه أثناء رحلة العلاج، فقد يلجأ الطبيب إلى صدم المريض بما يخاف منه، أي أنه قد يجعل المريض في مواجهه مباشرة مع الدم، إلا أن ذلك يتم علي مراحل وبشكل تدريجي ومنظم، سواء كان ذلك من خلال الصور أو مقاطع الفيديو، حتي يستطيع المريض رؤية الدم بشكل صريح وتخطي خوفه منه.
  • ومع ذلك، إلا أنه لا يمكن للطبيب استخدام خاصية مواجهه المريض بخوفه بشكل دائم أو مع كافة الحالات، ففي بعض الحالات قد يؤدي هذا الحل إلى زيادة المشكلة وتضخمها، ولهذا فسيحتاج الطبيب إلى اللجوء إلى حلول أخري.

الخضوع للعلاج الدوائي

  • في بعض الحالات المستعصية أو شديدة الرهاب تجاه الدم، والتي قد لا تؤدي الجلسات العلاجية باستخدام الطب النفسي وحدها كافية لحل المشكلة، فقد يلجأ الطبيب إلى العلاجات الطبية والدوائية للحد من الشعور بالقلق والخوف، وتقليل الأعراض الناتجة عن الفوبيا.

ممارسة عوامل الاسترخاء

  • ينصح الكثير من الأطباء النفسيين الأشخاص الذين يعانون من فوبيا الدم أو أي فوبيا علي العموم، القيام بممارسة الرياضات التي من شأنها إكسابهم القدرة علي الاسترخاء، وذلك بغرض زيادة قدرتهم علي التحكم في مشاعرهم.
  • وتحديدا شعور الخوف والقلق عن رؤية ما يخافون منه مثل الدم، ولهذا فيمكنهم ممارسة التنفس العميق أو لعب اليوغا والتأمل، مما سيزيد لديهم قدرة الثبات الانفعالي وعدم الهلع بشكل هيستيري ومباشر.

رهاب الدم تعريف

  • تعد فوبيا الدم أو رهابه عبارة عن حالة من الخوف الشديد والمرضي تجاه شيء معين، وفي هذه الحالة هو الخوف من مظهر الدم، أما فيما يتعلق بالمسمى العلمي والطبي فهو الهيموفوبيا ” Hemophobia ” وفي هذه الحالة فيتم ربط شكل الدم بالإحساس الخطر والألم، مما يؤدي إلى إصابة المريض بحالة من الخوف والتوتر حالما يراه.
  • علاوة عن كون أن الهيموفوبيا، هو مصطلح يتم إطلاقه علي حالة الخوف الشديد الغير مبررة أو منطقية، وفي هذه الحالة فهذا الخوف يكون تجاه الدم، وهذا الشعور يعارض قدرة المريض علي عيش حياته بشكل طبيعي، وذلك لمدة قدرها ستة أشهر علي الأقل.
  • ومن الجدير بالذكر هو أنه حتي الوقت الحالي، فيتم إدخال الهيموفوبيا أو فوبيا الدم ضمن أنواع الرهاب التي قد تم تحديدها في دليل التشخيص الطبي، والإحصائيات الخاصة بالإضرابات العقلية باعتباره احد الفوبيا الخاصة بالإصابة بحقن الدم.

اذا شفت الدم ادوخ

تتواجد العديد من الأعراض التي تظهر وتصيب الأشخاص الذين يعانون من فوبيا الدم، خصوصا وأن هذه الأعراض ليست مقتصرة علي ضرورة رؤية الدم بشكل مباشر أو حقيقي، وإنما يمكن أن يصاب المرء بنوبات الرهاب من الدم، نتيجة لرؤيته إياه في أحد الصور أو في مقاطع الفيديو أو في التلفزيون حتي، ولهذا ففيما يلي سنتعرف سويا علي أبرز أعراض فوبيا الدم باختلافها.

الأعراض النفسية لفوبيا الدم

  • إصابة المريض بنوبات الغضب والهلع الشديدة والغير مبررة.
  • شعور المريض بالقلق والخوف الشديدين.
  • بالإضافة إلى شعور المريض بالحاجة للهروب من المكان الذي قد رأي فيه الدم، وبالطبع مصحوب بحالة شديدة من الخوف.

الأعراض الجسدية لفوبيا الدم

  • الدوار : في العديد من الأحيان يعاني أصحاب فوبيا الدم من الشعور بالدوخة أو الدوار وفقدان التوازن.
  • الإغماء : يعاني الكثيرون من مصابي رهاب الدم من الإغماء نتيجة لرؤية الدم، وهذا ناتج عن انخفاض في ضغط الدم، مما يؤول إلى الحد من كميات الدم الواصلة للمخ، مما يؤدي إلى فقدان الوعي والإغماء، فهذا الانخفاض في ضغط الدم يسمي باستجابة الأوعية الدموية.
  • صعوبة التنفس : يشعر مصاب رهاب الدم بحالة شديدة من الهلع والخوف والتوتر، والتي تُعيقه عن التنفس بشكل طبيعي وهادئ، بل حتي أنها تنتج حالة من آلام الصدر.
  • خفقان القلب بسرعة : نتيجة للخوف الشديد والقلق الذي يصاب به مريض الفوبيا، فتتزامن ضربات القلب مع صعوبة التنفس، مؤدية إلى خفقان القلب بسرعة شديدة عن معدله الطبيعي.
  • نوبات الحمي : والتي تأتي نتيجة لكثرة التعرق الناتج عن توتر وخوف مريض الفوبيا، وذلك أثناء رؤيته للدم.
  • الارتجاف : يصاب مريض رهاب الدم بالارتجاف سواء في صوته أو جسده، وذلك نتيجة لخوفه الشديد وهله من منظر الدم الذي يخاف منه.

أسباب فوبيا الدم

من الجدير بالذكر هو أنه تتواجد العديد من العوامل التي من شأنها أن تكون أحد الأسباب التي آلت إلى أن يصاب المرء بفوبيا الدم وهلعه الكبير والغير مبرر تجاهه، وبناءا علي هذا ففيما يلي سره، سنتعرف سويا علي أهم هذه الأسباب.

  • قد يكون أحد الأسباب الأساسية هو تعرض المريض لأحد الصدامات النفسية في عمر مبكر حينما كان لا يزال طفلا، ومن البديهي أن تكون هذه الصدمة متعلقة بموقف ما قد تواجد فيه الدم، مثل تعرضه لإصابة شديدة نتج عنها نزف الكثير من الدم وفي مناطق مختلفة من الجسم.
  • أو من الممكن أن يكون السبب هو تعرض المريض لأحد التدخلات الجراحية الصعبة، والتي نتج عنها شعور بالخوف الشديد تجاه الدم، خصوصا في حالة لو تعرض المريض لفشل في هذه العملية، وقد أدي هذا الفشل إلى إصابته بأحد المشاكل التي ستدوم معه طوال حياته.
  • علاوة عن إمكانية كون السبب هو تعرض أحد الأشخاص الذين يحبهم المريض بحادث أو أذي ادي إلى تعرضهم لنزيف، آل لإصابته بالرهاب تجاه الدم.
  • زيادة عن إمكانية تمثل السبب في فرط أداء اللوزة المخية، وهذا نظرا لكون أنها العامل الرئيسي المسؤول عن مشاعر الخوف والقلق والتهديدات والاستجابات.

اختبار فوبيا الدم

  • يعد اختبار فوبيا الدم أو رهاب الدم، هو عبارة مجموعة من الأسئلة التي يقوم الطبيب النفسي بطرحها علي المريض أثناء قيامه بتشخيص حالته، وذلك لمعرفة ما إذا كان هذا الشخص يعاني من أعراض الهيموفوبيا أم لا.

المراجع

مقالات ذات صلة