القسم الطبي

علامات تدل على اصابة الطفل بالتوحد

علامات تدل على اصابة الطفل بالتوحد

هناك بعض الأطفال ينمون بشكل طبيعي خلال الأشهر أو السنوات الأولى، ولا تظهر عليهم أي أعراض غير طبيعية أو مألوفة، ولكن فجأةً يصبحون انطوائيين أو سلوكهم عدواني، كما يفتقدون لبعض المهارات اللغوية؛ عادةً تبدأ ظهور تلك العلامات خلال السنتين الأولى من عمرهم، وفي مقالنا اليوم سنتعرف على العلامات التي تدل على أن هذا الطفل مصاب باضطراب طيف التوحد، أيضاً سنذكر كل ما يتعلق بهذا الاضطراب.

التواصل والتفاعل الاجتماعي

يعاني الأطفال المصابون بطف التوحد ببعض المشاكل في التفاعلات الاجتماعية وضعف في مهارات التواصل، والتي منها ما يلي:

  • عدم التفات الطفل عند مناداته وكأنه لا يسمعك.
  • يرفض العناق والإمساك به، ويبدو أنه يفضل اللعب بمفرده؛ أي ينسحب إلى عالمه الخاص.
  • ضعف في مهارة التوصل البصري، وغياب تعبيرات الوجه.
  • عدم القدرة على بدء محادثة أو الاستمرار فيها أو قد يبدأ المحادثة للإفصاح عن طلباته أو تسمية الأشياء فحسب.
  • صعوبة في الكلام والحديث، وأحياناً قد يفقد قدرته على التكلم مطلقاً.
  • تكرار الكلمات أو العبارات الحرفية، ولكنه لا يفهم معناها أو متى يستخدمها.
  • التكلم بإيقاع مختلف وغير طبيعي، وكأنه مثل الإنسان الآلي.
  • لا يستطيع فهم الأسئلة الموجهه إليه.
  • لا يستطع التعبير عن مشاعره، كما أنه لا يفهم مشاعر الآخرين.
  • لا يشير إلى الأشياء أو يجلبها لمشاركة اهتماماته.
  • تفاعله مع الآخرين يكون بشكل عدائي أو متبلدأً.
  • لديه صعوبة في التعرف على الإشارات غير اللفظية، مثل تفسير تعبيرات الوجه الأخرى للأشخاص أو وضع الجسم أو لهجة الصوت.

أنماط السلوك

هناك مجموعة من الأنماط السلوكية التي تكون محدودة أو متكررة، والتي منا الآتي:

  • القيام ببعض السلوكيات التي قد تسبب له الأذى كالعض أو ضرب الرأس.
  • القيام ببعض الحركات المتكررة مثل التأرجح أو الدوران أو رفرفة اليدين.
  • يعاني الطفل من مشطلات في التناسق أو بعض الأنماط السلوكية الغريبة كالمشي على أصابع القدمين، كما لديه لغة جسد غريبة أو متصلبة أو مبالغ فيها.
  • الشعور بالحساسية المفرطة مثل الحساسية تجاه الضوء والصوت واللمس، وعلى الرغم من ذلك لا يبالي للألم أو الحرارة.
  • لا يحب الألعاب التقليدية كاللعب التخيلي.
  • مشكلات في سلوكيات الطعام مثل تناول القليل من الأطعمة فحسب أو رفض تناول الأطعمة ذات ملمس معين.

تعريف اضطراب طيف التوحد

هو اضطراب نمو عصبي معقد، فهو يؤثر على تطوير المخ الطبيعي لمهارات الاندماج الاجتماعي والتواصل، كما هناك مجموعة من السمات المشتركة بين الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد كضعف في التفاعلات الاجتماعية والتواصل، وصعوبة في استيعاب المعلومات التي تأتي عن طريق الحواس، وأنماط سلوكية متكررة.

  • يتضمن اضطراب طيف التوحد في الطبعة الخامسة من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية على أمراض النمو الأربعة وهم كالتالي:
    • اضطراب التوحد.
    • اضطراب أسبرجر.
    • الاضطراب التحللي.
    • اضطرابات النمو الشاملة.
  • يوجد اضطراب طيف التوحد في جميع البلدان ومناطق العالم، وفي أسر من كافة الخلفيات العرقية، والدينية، والاقتصادية، كما يشكل الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد حوالي ما يقرب من (1%) من سكان العالم.

أعراض اضطراب طيف التوحد

هناك مجموعة من الأعراض التي يتضمنها اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال، والتي سنتعرف عليها في الفقرة التالية:

خلل في المهارات الاجتماعية

  • صعوبة في فهم التلميحات الاجتماعية.
  • لا يميل الطفل المصاب إلى لمس الأشخاص الآخرين واستكشافهم كما يفعل الأطفال الآخرون.
  • تجنب الاتصال البصري.
  • مقاومة أشكال الحب الأساسيّة كالعناق والتقبيل.
  • عدم إظهار مشاعر الغضب أو الفرح.

خلل المهارات اللغوية

  • لا يعبرون عن أنفسهم لغوياً طوال حياتهم.
  • يكرر نفس العبارة مراراً وتكرارً.
  • صعوبة في مجاراة من أمامهم في المحادثة.
  • عدم القدرة على فهم لغة الجسد، أو نبرة الصوت.
  • الخلط بين الضمائر.

السلوكيات المتكررة

  • سلوكيات متكررة بالصور النمطية كالسير على أصابع القدم.
  • يكرهون التغيير بمعنى إذا تغير مكان الكوب الخاص به من مكانه يشعر بالغضب الشديد.
  • اللعب بسلوكيات قهرية.

المشاكل التي قد تصاحب اضطراب طيف التوحد

من الممكن عند الأصابة باضطراب طيف التوحد يصاحبه بعض المشاكل الأخرى، ومنها:

  • مشاكل في الإدراك الحسي:
    • صعبوبة في إدراك المنبهات المحيطة بهم بدقة أو دمجهم في صورة واحدة متماسكة.
    • يتسمون بدرجة عالية من الحساسية تجاه أصوات معينة، أو ملمس معين، أو أطعمة معينة، أو روائح معينة.
    • عدم وجود رد فعل إذا تعرض لأذى أو لمرض ما، فمثلاً لا يبكي الطفل إذا سقط على الأرض أو كسر ذراعه.
  • الإعاقة الذهنية:
    • خلل في القدرات العقلية، فمنهم لديه قدرات عقلية عالية والبعض الآخر قدراته ضعيفة.
  • نوبات الصرع:
    • بعض الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد لديهم نوبات صرع في مرحلة الطفولة المبكرة أو المراهقة وهم موجودين بنسبة 25%.
    • يمكن أن تتراوح هذه النوبات من حالات إغماء إلى تشنجات الجسم كاملة.
    • عادةً يمكن السيطرة على هذه النوبات عن طريق استخدام الأدوية.
  • متلازمة الكروموسوم إكس الهش:
    • هي متلازمة شائعة للأطفال المصابين بالإعاقة الذهنية.
    •  مصاب بهذه المتلازمة حوالي ما بين (2%) إلى (5%) من الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد.

أسباب اضطراب طيف التوحد

يعتبر اضطراب طيف التوحد هو اضطراب جسدي، ويرجع سببه لوجود نشاط بيولوجي وكيميائي غير طبيعي في الدماغ، ولكن يعد السبب الرئيسي وراءه غير معروف حتى الآن.

  • كما لدى العوامل الوراثية دور في ذلك، حيث ترتفع احتمالية حدوث اضطراب طيف التوحد لدى التوائم المتماثلة مقارنةً بالتوائم الشقيقة أو الأشقاء الآخرين.
  • أيضاً وجود تشوهات اللغة بكثرة بين أقارب الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، بجانب ذلك أن تشوهات الكروموسومات والمشاكل العصبية الأخرى هي أكثر شيوعاً في الأسر ذات اضطراب طيف التوحد.
  • بالإضافة إلى هناك بعض العلماء يشيرون أن ذلك الاضطراب يكون بسبب وجود عيوب تحدث أثناء فترة نمو الدماغ الأولي.
  • أكدت بعض الدراسات أن العديد من أجزاء الدماغ الرئيسية متورطة في التسبب باضطراب طيف التوحد، وهي تتمثل في:
    • المخيخ.
    • القشرة الدماغية.
    • الجهاز الحوفي.
    • الجسد الثفني.
    • العقد القاعدية
    • جذع الدماغ.

علاج اضطراب طيف التوحد

ليس هناك طريقة علاجية واحدة تتناسب مع جميع الحالات، كما يعود الهدف من العلاج إلى زيادة قدرة الطفل على أداء الأعمال بأكبر قدر ممكن من خلال الحد من أعراض اضطراب طيف التوحد ودعم النمو والتعلم لديه، كما يمكن للتدخل المبكر خلال سنوات ما قبل المدرسة، ومن أبرز تلك العلاجات كالتالي:

  • العلاجات السلوكية:
    • توجد بعض البرامج العلاجية التي تعالج الصعوبات الاجتماعية واللغوية والسلوكية المرتبطة باضطراب طيف التوحد.
    • كما تركز بعض البرامج في الحد من أعراض الاضطراب وتعليم مهرات جديدة.
  • العلاجات التربوية:
    • حيث أنها علاجات تتميز بدرجة عالية من التنظيم.
    • تتضمن البرامج الناجحة على عدد من الاختصاصيين.
    • تحتوي على مجموعة متنوعة من الأنشطة لتحسين المهارات الاجتماعية ومهارات الاتصال والسلوك.
  • العلاج الأسري:
    • وفيها يتعلم الآباء كيفية التعامل مع أطفالهم المصابين بطف التوحد، وأيضاً كيفية اللعب والتفاعل معهم.
  • الأدوية:
    • لا يوجد دواء في إمكانه تحسين العلامات الأساسية لاضطراب طيف التوحد.
    • لكن هناك بعض الأدوية التي تساعد في السيطرة على أعراض هذا الاضطراب، مثل الأدوية المضادة للذهان.

علامات تدل على اصابة الطفل بالتوحد

مقالات ذات صلة