القسم الطبي

علاج فوبيا التحدث أمام الجمهور

علاج فوبيا التحدث أمام الجمهور

من الجدير بالذكر هو أن الخوف من التحدث أمام الناس، يعتبر أحد أنواع الفوبيا والرهاب المنتشرة بكثرة، والتي تشبه إلى حد كبير مشكلة رهاب الدم أو فوبيا الدم، حيث أن هذا النوع من الرهاب يتسم بالتفاوت أو بالتدريج فينتقل من التوتر والقلق الخفيف إلى الشديد وصولا لمرحلة الهلع مع العديد من الأشخاص المصابين برهاب التحدث أمام الناس، خصوصا وأنه أثناء وقوفه أمام الأعداد الكبيرة فتتواجد العديد من الأعراض التي تظهر عليه، وتجعل الوضع يسوء اكثر، مثل الارتجاف سواء في الجسد أو الصوت أو التعرق وغيرها من الأعراض، ولهذا ففيما يلي سنتعرف سويا علي أبرز طرق تخطي حاجز الخوف من الكلام.

  • تجهيز الموضوع والتعرف عليه أكثر، حيث أنه كلما كان الشخص علي اطلاع ومعرفة أكثر بالموضوع الضي من المفترض أن يتحدث عنه، كلما زاد اهتمامه بالموضوع أكثر، وبالتالي قالما أخطأ الشخص بينما يتحدث أمام الجمهور أو حتي خرج عن سياق موضوعه، وعلي الرغم من ذلك ففي حالة ما إذا خرج الشخص عن إطار موضعه، فسيجد بأنه سرعان ما يتمكن من الرجوع إليه وبشكل سهل وسلس، كما أنه يمكنه اللجوء إلى التفكير في الأسئلة التي من الممكن أن يسألها المتواجدون له، والقيام بتجهيز ردود لها.
  • بالإضافة إلى أن الترتيب أحد أهم العوامل المساعدة في تخطي مشكلة رهاب الحديث، ولهذا فعلي الشخص الاهتمام بترتيب وتخطيط المعلومات التي يجب عليه سردها بعناية، وهذا سيجنبه القيام بإلقاء أحد المعلومات أو النقاط قبل النقطة التي عليها الدور، ولهذا فيمكنه اللجوء لاستخدام الوسائل البصرية أو الصوتية في مساعدته، فكلما كان المتحدث منظما، كلما قلت حدته وتعصبه، زيادة عن إمكانية لجوئه لأحد المخططات الصغيرة التي يمكنه إبقاءها في يده، كي تذكره بترتيب النقاط الصحيح.
  • علاوة عن ضرورة التدريب والممارسة الجيدة، فيمكن لمصاب الرهاب الاجتماعي أو التحدث العلني القيام بالتدرب علي عرضه التقديمي، فيقوم فيما بينه بتمثيل أنه يقوم بعرض خطابه أو عرضه عدة مرات واحده، ومنها أمام بعض الأشخاص حتي ولو كانوا من الأهل أو الأصدقاء، وذلك بغرض تعزيز الثقة بالنفس، ويمكن للمخاطب حينها طلب بعض التعليقات من الحاضرين، مما سيساعد في الحصول علي وجهه نظر يمكن الاستفادة منها في تصويب العديد من الأخطاء لتفاديها في الواقع.
  • تحدي مصاب رهاب التحدث لمخاوفه، وذلك من خلال قيامه بسرد كافة المخاوف التي يقلق من أن تحصل له أثناء قيامه بتقديمه لخطابه أو عرضه، وهذا نظرا لكون أن المبالغة في تقدير احتمالية حدوث الفعل تعتبر أحد سمات الخوف والشخص القلق، ولهذا فيمكن حينها للمصاب برهاب التحدث التفكير في الحلول والبدائل لهذه الأحداث السيئة قبل حدوثها، مما سيمكنه من التصرف بهدوء في حالة حدثت بالفعل.
  • كما يمكن للشخص أن يقوم بتخييل نجاحه، وأن الحدث الخطابي سيمر علي المتحدث بخير وسلام دون أي مشاكل حتي ولو صغيرة، خصوصا وأن الأفكار الإيجابية والراحة النفسية، تساهم وبشكل كبير جدا في الحد من المشاعر السلبية والشعور بالقلق أو الخوف.
  • التنفس بعمق، وهذا نظرا لكون أن التنفس العميق يعتبر أحد أهم الطرق المؤدية إلى تهدئة النفس وتطمئنها.
  • زيادة عن ضرورة تركيز المتحدث علي المادة أو الخطاب الملقي بدلا من الجمهور أو الحاضرون، لاسيما وأن الجمهور أو السامعين يكونون في حالة تركيز تام وكلي علي كافة المعلومات الجديدة التي تلقي علي مسامعهم، ويعطونها الأهمية القصوى، وليس علي طريقة تقديم المعلومة، أي أن المتواجدون لا يلقون بالا ولا يلاحظون لا توترك ولا قلقك، وإنما يهتمون للمعلومة، وعلي النقيض تماما في حالة ملاحظة الجمهور لتوترك، فسرعان ما سيبدئون في تشجيعك كي تكمل إلقاء المعلومة.
  • ومن المهم جدا ألا يقلق أو يخاف المتحدث من لحظات الصمت، فعلي الرغم من كون أن لحظات الصمت خصوصا ما إذا كان قد أخطأ المحاضر أو خرج عن سياق الموضوع ولجأ إلى الصمت كي يتذكر، فتمر هذه اللحظات وكأنها دقائق كبيرة، إلا أنها في حقيقة الأمر ما هي سوي بضع لحظات وثواني تكون تكون غير ملحوظة، بل حتي أنه في الأغلب لن يقدر الحاضرون علي التفكير في صمتك، في حين أن أدمغتهم ستكون مشغولة في التفكير في المعلومات التي قد سبق وذكرتها.
  • بالإضافة إلى أنه من المفيد جدا أن ينال الشخص المصاب برهاب التحدث الدعم من المحيطون به، ولهذا فيعد من أحد الحلول الجيدة أن يلجأ الشخص إلى المجموعات المعنية بإمداد الدعم والتشجيع، خصوصا للأشخاص الذين يعانون من مشاكل التحدث أمام الناس، وتتواجد العديد من المؤسسات الجيدة والفعالة في هذا الأمر.
  • وفي الأخير، الفرح والاعتراف بالنجاح بعدما يتمكن الشخص المصاب برهاب التحدث من النجاح في خطبته أو عرضه، وتخطيه لخوفه، ولعل الغرض الرئيسي من هذا هو تجنب قيام هذا الشخص بانتقاد نفسه وتعنيفها.

من الضروري لمن يعانون من فوبيا التحدث أمام الجمهور، أن يكونوا صرحاء جدا مع ذاتهم، ففي حالة عدم قدرتهم علي تخطي خوف وقلق ومشاكل رهاب التحدث أمام الناس، أن يفكروا في اللجوء لأصحاب الخبرة العلمية والطبية، وذلك كالأطباء النفسيين، فهم أصحاب سلوكيات معرفية ومنهجية قادرة علي أن تمد لهم يد العون في تخطيهم لهذه المشكلة، فقد يلجأ الطبيب وفقا لحالتك الصحية إلى وصف أحد العقاقير الطبية التي من شأنها تخليصك من هذه المشكلة.

رهاب التكلم

  • رهاب التكلم أو فوبيا التكلم أو كما تعرف أيضا باسم ” الجلوسوفوبيا ” والتي تعتبر أحد أنواع الرهاب الاجتماعي، إلا أنه علي الرغم من ذلك فليس من الضرورة أن يقوم مصاب الـ Glossophobia بإظهار أي من أعراض مصابي الرهاب الاجتماعي مثل القلق عند مقابلة أشخاص جدد أو الخوف من أداء فعل ما أمام أشخاص آخرين.
  • وهذا نظرا لكون أنهم يأملون فقط القيام بكافة الأمور بشكل طبيعي جدا، متجنبين فقط الحديث أمام أعداد كبيرة من الأشخاص، أو التحدث أمام البشر بشكل عام.
  • لاسيما وأن ظاهرة الجلوسوفبوبيا لا يشترط أن تحدث أثناء تحدث مصابها أمام الأعداد الكبيرة فقط، وإنما قد تحدث أيضا أمام الأعداد القليلة حتي ولو كان المتحدث أمام شخص واحد فقط، فوفقا لما أورده العلماء والباحثين ومختصي علم النفس، فإن رهاب التكلم ليس بأحد الأمراض المزمنة أو الخطرة، وإنما هي مشكلة وصعوبة التحدث أمام الجماهير أو الناس.

أسباب الخوف من التحدث أمام الجمهور

تتواجد العديد من العوامل التي من شأنها أن تؤدي إلى إصابة الفرد برهاب التحدث أمام الناس، ولهذا ففيما يلي ذكره سنتعرف سويا علي أبرز هذه العوامل، في محاولة لتجنب الإصابة بهذا الرهاب.

  • الأفكار السلبية: في العديد من الأحيان يجوب عقل المتحدث العديد من الأفكار السيئة التي تجعله يخشي التحدث أمام الناس، مثل أن يخطئ في حديثه أو أن يتعرض للنقد من قِبل سامعيه وغيرها من الأفكار التي من شأنها التأثير علي شجاعته وقدرته علي التحدث.
  • قلة الخبرة: حيث أن الخبرة هي التي تعتبر أهم العوامل التي تعمل علي تعزيز ثقة المتحدث في نفسه.
  • عامل التقييم: في حالة تواجد أحد المستمعين الذي يعتبر ذو علم أكبر من المتحدث أو لديه القدرة النقدية علي الحديث، فيصيب الشخص بالقلق من التحدث أمامه خوفا من التعرض للنقد أو أن يخطئ.
  • عرض الأفكار الجديدة: أثناء عرض الشخص لأفكار جديدة غير مألوفة علي آذان سامعيه، فسيؤدي ذلك بالطبيعي إلى دب الخوف والقلق في داخله، حول إمكانية تقبل الطرف الأخر للفكرة وللحديث.
  • تغيير الأوضاع: تختلف طريقة تحدث المرء مع الناس باختلاف أوضاعهم ومكانتهم، فنجد بأنه في حالة تحدث المرء مع شخص بسيط، فيمكنه التحدث براحة دون حرج أو قلق، وذلك النقيض تماما في حالة لو كان الفرد يتحدث مع شخصية هامة أو مسئولة قد تؤدي كلماته لتعرضه لأي موقف تابع له.

مقالات ذات صلة