القسم الطبي

أسس تربية الطفل في عمر السنتين

أسس تربية الطفل في عمر السنتين

تعد تربية الطفل وضبط سلوكه في عمر السنتين، من الأمور الهامة التي تستدعي بذل الكثير من الجهد وذلك لأن الطفل في هذه المرحلة العمرية، يتصرف بعشوائية وعفوية مطلقة، حيث لا يميز بين الصواب والخطأ، كما أن هذه المرحلة العمرية تعد الفترة الأساسية لاكتساب الطفل السلوكيات وتفهمه السلوكيات المقبولة والسلكيات المرفوضة، وفي سياق ذلك نوضح من خلال السطور القادمة ما هي أسس تربية الطفل في عمر السنتين، وذلك على النحو الآتي:

دع الطفل يعبر عن نفسه وتعاطف مع مشاغباته

  • يعد من الضروري أن نترك الطفل يعبر عن ذاته، كما يجب التعاطف مع مشاغباته وعدم تعنيفه، وذلك لكي يكتسب المزيد من المهارات ويتعلم اللغة الصحيحة.
  • كما يجب مساعدته على الإشارة إلى الصور، ومعرفة أسماء الأب والأم والأخوات ومعرفة أجزاء الجسم.
  • ويملك الأطفال في هذه المرحلة العمرية مهارات التعبير المختلفة، ولكن يجب توخي الحذر من عدم المقارنة بين الأطفال في ذلك العمر.
  • ويجب أيضا إظهار التعاطف مع مشاغبات الأطفال الخاصة، حيث تختلف صفات الأطفال في هذا العمر فيوجد الطفل المشاغب، وكذلك الطفل الذي يتصف بالهدوء.

المعاملة بلطف والبعد عن أسلوب العقاب

  • يجب على كل الآباء والأمهات التوعية لبعض الأمور الهامة التي تخص هذه المرحلة العمرية للطفل، وعلى رأس هذه الأمور هو مبدأ البعد عن اتباع أسلوب العقاب، بل يجب التعامل معه بلطف ولين.
  • وهناك بعض الحالات التي يطبق فيها العقاب في حالات خاصة فقط، وبأسلوب يتناسب مع عمر الطفل، كما يجب الحذر من معاقبة الطفل دون أن نخبره السبب الذي عوقب من أجله.
  • ويعد من الضروري أن يكون الهدف من هذا العقاب، هو إيصال رسالة للطفل أن الفعل الذي ارتكبه فعلا خاطئ، حتى لا يكرره مرة أخرى.

إعطاء الطفل ما يريد ولكن بذكاء

  • ومثال ذلك عند رغبة الطفل بمسك كوب العصير الزجاجي، فعلى الأم أن تأخذه منه بهدوء، وتصب له العصير في كوب بلاستيكي.
  • وإذا كان الطفل يريد اللعب بالكوب الزوجاج فقط دون تناول العصير، فعلى الأم في هذا الوضع أن تتصرف بذكاء وأن تقدم للطفل البديل المشابه ليلعب به الطفل مثل إناء بلاستيكي قديم، أو أي لعبة أخرى يفضلها الطفل.
  • التصرف بهدوء وحزم في ذات الوقت عندما يقوم الطفل بفعل خاطئ، والحرص على تقديم البدائل لتحقيق رغبة الطفل دون الإضرار به.

تجاهل نوبات بكاء وصريخ الطفل

  • يجب على الأم أولا أن تتأكد أن بكاء الطفل وصريخه ليس بسبب شيء يؤلمه، ثم أخباره بحزم وهدوء أن يستخدم بعض الكلمات والإشارات للتعبير عن ما يريد.
  • عدم الصراخ في وجه الطفل، وإذا استمر في هذا الصراخ على الأم أن تتركه ليهدأ، كما يعد من الأمور الهامة احتضان الطفل، وذلك لأن الاحتضان من شأنه يولد الشعور بالأمان والاطمئنان.
  • كما أن تجاهل نوبات بكاء وصريخ الطفل، تخبره بطريقة غير مباشرة إن البكاء والصريخ لا يجذب الانتباه ولا يأتي على الطفل بالنفع.
  • ومن ثم عندما تلتزم الأم بذات رد الفعل، يتراجع الطفل عن هذا الغضب ويلجأ لاستخدام أسلوب آخر مثل استخدام الكلمات أو الإشارات ليحصل على ما يريد.

التفكير مثل الطفل

  • من المعروف أن جميع الأطفال تحدث الفوضى في المنزل مما يثير ذلك غضب الأم، حيث إنها تحتاج إلى الوقت والمجهود الكبير لكي تعيد ترتيب المنزل كما كان.
  • ولكن إذا فكرت الأم مثل طفلها وبذات العقل الصغير، فتجد أن كل ما يفعله الطفل ليس لإزعاج الأم وأنها نتيجة لرغبته الشديدة في اكتشاف الأشياء من حوله، دون التفكير في عواقب ما يقوم به.

تقبل آلام لعشوائية الطفل وتلقائيته

  • يعد من الضروري أن تتخلى الأم لفترة مؤقتة عن مبدأ المثالية والكمال في تنظيم البيت، فيجب على الأم التي تملك أطفالا أن تتقبل العشوائية وذلك لأن الطفل كائن تلقائي.
  • وإذا قام الطفل باي من الأفعال التي من شأنها أن تحقق الخطر له، فتستطيع الأم أن توقف الطفل عن هذا الفعل بهدوء، وتفكر فورا في البديل، فإذا كان الطفل يرسم مثلا على الحائط، فتعطى الأم لطفلها الورق للرسم عليه.

أخبار الطفل سبب المنع والرفض

  • يجب على الأم أن تخبر طفلها عن سبب منعه من فعل شيئا ما، وذلك لأن الرفض بدون إعلان السبب يصعب على الطفل عامل الإدراك، فيجب على آلام أن تحترم عقل الطفل توضح سبب الرفض.
  • فعندما يعلم الطفل السبب من وراء هذا المنع أو الرفض، فيمتنع عن فعل هذا الفعل الخاطئ مرة خرى وذلك عن اقتناع وليس فقط رهبة وخوف.

ماذا يتعلم الطفل في عمر سنتين

في سياق الحديث عن أسس تربية الطفل في عمر السنتين، فسوف نوضح كذلك ما هي المهارات التي يستطيع تعلمها الطفل في ذلك العمر، حيث من الجدير بالذكر أن الأطفال في عمر السنتين، يستعدون لتلقي الكثير والكثير من المعلومات، كما تكون لهم القدرة الكبيرة في تعلم المهارات العقلية والجسمانية، وتعد معرفة المهارات التي يتعلمها الطفل في هذه المرحلة، من الأمور الهامة لمتابعة نمو الطفل العقلي وقدرته على التطوير من مهاراته، وتتمثل أهم الأشياء التي يتعلمها الطفل في هذا الوقت بالآتي:

المشاعر

من الجدير بالذكر أن العام الثاني من عمر الطفل يشهد الكثير من النمو العاطفي، وإدراك المشاعر سواء المشاعر الخاصة أو مشاعر المحيطين، كما يستطيع أن يختبر نوبات المشاعر والغضب، مثل الإحراج والشعور بالذنب والإحباط، كما يجب على الأم أن تذكر للطفل هذه المشاعر وتساعده على معرفة تسميتها والتعبير عنها بشكل إيجابي.

التفكير

يبدأ الطفل في هذه المرحلة العمرية أن يفكر ويفهم العديد من الأشياء، ويكتشف العالم من حوله، كما يبدأ في فهم أجزاء جسمه وكذلك يستطيع مطابقة الألوان والأشكال ويربط بين الأشياء ولونها، فمن ثم يجب على الأم الاهتمام بهذا الجانب من تطوير وتنمية مهارات الطفل.

التحدث

يستطيع الطفل في هذا العمر استخدام جمل مكونة من كلمتين أو ثلاث كلمات، ويعبر عن نفسه بكلمة أنا، ويستطيع من حولة فهمه عندما يتكلم، حيث يمكنه إجراء محادثة صغيرة، ومن ثم يجب التحدث اللية بعبارات قصيرة على مدار اليوم، مثل أنا أطبخ الطعام أو اذهب إلى النوم أو تناول الحليب، ومن خلال الاستماع والتكرار تنمو مهارة التحدث لدى الطفل.

المهارات اليومية

يكتشف الطفل في عمر السنتين العديد من المهارات، ويفعل الكثير من الأشياء لنفسه، فيمكن أن يغسل يده أو يخلع ملابسه بنفسه، كما يمكن للأم أن تقوي ثقة الطفل بنفسه عند السماح له بالمشاركة في الأعمال المنزلية البسيطة، مثل الكنس أو جمع الألعاب.

الحركة

يستطيع الطفل الركد والصعود والنزول على الدرج بمفرده بمجرد بلوغه عمر العامين، كما يمكنه ركوب الدراجة الثلاثية ورمي الكرة، فيجب محاولة تشجيع الطفل على الاستكشاف، وتوفير المزيد من سبل الحركة والتجول بداخل المنزل وذلك ليزداد نشاط الطفل.

ضرب الطفل في عمر السنتين

1668549398 127 أسس تربية الطفل في عمر السنتين.webp

بعد أن ذكرنا في الفقرة السابقة ماذا يتعلم الطفل في عمر السنتين، فسوف نتطرق بالبحث لأمرا هاما وهو الضرب في عمر السنتين وما هي عواقبه على الطفل، وذلك على النحو الآتي:

  • يعد أسلوب ضرب الطفل وإهانته من الأساليب الخاطئة للعقاب والمحاسبة، فهذا الأسلوب المريع يتصف كثيرا بالعنف والعصبية أكثر من الرغبة في التربية.
  • كما أن الطرب ينشأ أطفال غير أسوياء نفسيا، فمن خلال تعود الطفل على الضروب يصبح غير مبالي، ويزيد من تصرفات العناد.
  • ومن الممكن أن يستسلم للضرب والإهانة الجسدية، ومن ثم ينشأ طفلا جباناً.
  • ومن الجدير بالذكر أن الآثار النفسية المترتبة على الضرب تلازم الطفل طوال حياته، مما يجعل شخصية انطوائية عن المجتمع وغير واثقا من ذاته.
  • كما يجب على الأم اختيار الأسلوب المناسب للعقاب، فيمكن أن يكون العقاب نظرة غضب من الأم، أو بمنع الطفل من الأشياء المحببة له، ولكن يجب أن يكون ذلك المنع فترة محددة وقصيرة من الزمن.
  • ويجب أثناء مرحة العقاب، عدم قطع الحديث مع الطفل أو إطعامه أو الحديث معه، وذلك لأن تطبيق العقاب الهدف منه هو التربية وتقويم السلوك وليس المقاطعة والخصام.
  • حيث يكون ذلك من شأنه أن يعلم الطفل أن أمه تحبه حبا غير مشروطا فيطمئن نفسيا، ومن ثم تتمثل العلاقة بين الطفل وأمه بعلاقة مبنية على التقدير والحب، وليس على الرعب والخوف.

أسس تربية الطفل في عمر السنتين

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock