القسم الطبي

علاج آثار الكورتيزون على العظام

علاج آثار الكورتيزون على العظام

يذكر الدكتور ربيع روحي صالح دكتور الروماتيزم والمفاصل أن تناول الكورتيزون لمدة زمنية أكثر من 3 أشهر، وباستخدام جرعة يومية تزيد عن مقدار 6 مللي غرام، يعرض ذلك المريض للإصابة بهشاشة العظام، ونصح صالح بأنه من الضروري مراجعة طبيب مختص في المرض الذي يتسبب فيه بتناول الكورتيزن، حتى يصف له دواء آخر بديلاً للكورتيزون، مع وجوب تناول علاج الهشاشة، والذي يعمل على التقليل من تدهور الحالة الصحية للعظام.

كيف يسبب الكورتيزون هشاشة العظم؟

يعمل الكورتيزن على التقليل من امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، الأمر الذي يزيد من معدل إفراز الكالسيوم داخل مجرى البول، ويخرج بتلك الصورة الكالسيوم الموجود داخل العظم من الجسم، ويحدث ذلك التأثير في حالة تناول جرعة من الكورتيزون بشكل يومي تتراوح كميتها ما بين 7.5: 140 ملليغرام، ويستمر في تناولها لأكثر من 3 أشهر، أما الكورتيزون مرة أو مرتين خلال اليوم، أو مرة واحدة في الشهر، فهذا لا يتسبب في الهشاشة.

  • على ذلك فأي امرأة مصابة بالروماتيزم، ويطلب منها تناول الكورتيزون بشكل يومي لمدة شهر واحد، لا يتم وصف علاج وقائي لهشاشة العظم.
  • أما في حالة إذا كانت المريضة تعالج بالكورتيزون لأكثر من 3 أشهر، فيجب في تلك الحالة أن يتم توجيها إلى تناول علاج للوقاية من هشاشة العظام.
  • في حالة أنها إذا لم تكن تتناول أي حبوب كالسيوم، فيجب أن تأخذ حبوب للكالسيوم، ولابد أن يدخل الجسم من غرام إلى غرام ونصف من الكالسيوم بشكل يومي، حتى يتم تعويض ما يتم فقده منه بسبب الكورتيزون.
  • ويجب مع تناول حبوب الكالسيوم، أن يتم تناول حبوب فيتامين د، وذلك كونه يعمل على مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم الموجود في الحبوب الأخرى، فيجب أن يتم تناول بحد أدنى جرعة تبلغ 800 مبكرو غرام من حبوب فيتامين د، ما يعمل بشكل إيجابي من زيادة معدل الكالسيوم في الجسم، والعمل على امتصاصه.

كيف يمكن تقليل الآثار الجانبية لحقن الكورتيزون؟

يمكن العمل على تقليل الآثار الجانبية لحقن الكورتيزون بشكل عام، وذلك من خلال الالتزام ببعض النصائح الطبية، والتي منها ما يلي.

  • يجب القيام باستشارة الطبيب في حال ظهور أي أعراض جانبية، أو أي أعراض غير طبيعية على المريض المتلقي لحقن الكورتيزون.
  • يتم وضع كمادات في موضع الحقن، وذلك في حالة إذا ظهر بعض التورم في مكان الحقن.
  • الحفاظ على النوم لساعات كافية خلال اليوم.
  • المحافظة على اتباع نظام غذائي مناسب، للعمل على المحافظة على الوزن والصحة بشكل عام، وحتى للحفاظ على الحالية النفسية للمريض.
  • في حالة ما إذا كان المريض مصاب بنوع من ارتفاع ضغط الدم، فيجب أن يتم متابعة قياس ضغط الدم بشكل مستمر، والمداومة على تناول العلاج الخاص به، وفي حالة وجود اختلاف بين القراءات، ومعدل ضغط الدم في الجسم، فيجب أن يتم استشارة الطبيب.
  • يمكن أن يتم تناول بعض الجرعات العلاجية التي تعمل على إدرار البول؛ حتى يتم التخفيف من معدل احتباس السوائل في الجسم.
  • يجب أن يتم المباعدة بين كل جرعة كورتيزون يتم تناولها، والجرعة التالية.

علاج آثار الكورتيزون على العظام

تعتمد المبادئ الأساسية في علاج آثار الكورتيزون على العظام على الأساليب العلاجية المعروفة لعلاج الترقق العظمي الحادث نتيجة لأسباب أخرى غير الكورتيزون، فتتمحور كلها حول تحديد نسبة الكالسيوم الموجود في الجسم، وهل تلك النسبة مناسبة، أم تحتاج لأن ترتفع حتى لا يتم الإصابة بشكل حاد من الهشاشة، أم أن النسبة قد وصلت لمستوى خطر.

  • ففي حالة إذا ما كانت نسبة الكالسيوم في الدم ما زالت عالية، فينصح المريض بأن يقوم بالتمارين، وأن يتبع بعض العادات الصحية المعينة، والتي تمنع من حدوث الكسور العظمية المرضية.
  • لعل من أكثر الأدوية شيوعاً، والتي تستخدم في علاج حالات الخطورة، والتي تحدث نتيجة الكسور العظمية هي “البيفوسفونات”، والتي من الممكن أن يتم وصفها للرجال أو النساء على حد سواء، ومن أشهر الأمثلة عن الأدوية التي تحتوي على تلك المادة كل مما يلي.
    • أليندرونات.
    • ريسيدرونات.
    • إيباندرونات.
    • زوليدرونيك.
  • لكن مثل تلك الأدوية تحتوي على بعض الآثار الجانبية، والتي منها الغثيان والألم البطني والأعراض المشابهة لحرقة الفؤاد، ويمكن أن تكون تلك الأعراض الجانبية أخف، وذلك عندما يتم تناول الأدوية بشكل صحيح.
  • كما يمكن أن يتم التخلص بشكل كامل من الأعراض الهضمية لها، وذلك من خلال تناول البيفوسفونات من خلال الوريد.
  • لكن مثل تلط الطريقة قد تتسبب في الشعور بالحمى والصداع، وبعض الألم العضلي، ولكن لا تزيد مدة ظهور تلك الأعراض عن 3 أيام فقد بعد أخذ الحقنة.
  • ولعل من أفضل الأمور لمثل تلك الطريقة في تناول الدواء، هي أن المريض لن يحتاج إلى أخذ الإبرة بصفة أسبوعية أو حتى شهرية حتى، وإنما مرة كل 4 أشهر، أو مرة سنوياً، ولكن مثل تلك الطريقة قد تكون مكلفة بعض الشيء.

أعراض الإصابة بهشاشة العظام

يجب الإشارة إلى أن الأعراض المرتبطة بمرض هشاشة العظام لا تظهر عادةً في المراحل المبكرة من انخفاض كثافة العظام، ولكن بمجرد وصول المرض لحد إحداث ضعف العظام بسبب هشاشتها، فهنا تظهر المؤشرات والأعراض، لذا يجب أن يتم الكشف المبكر عنه بشكل مستمر، ولكن عامةً من بين تلك الأعراض كل مما يلي.

  • سهولة الإصابة بكسور العظام، بحيث تزيد فرصة الإصابة بالكسور بشكل أكبر من المعتاد.
  • ظهور بعض الانحناء في الجسم، ويكون بشكل ملحوظ.
  • فقد بعض الطول، والإصابة بقصر القامة مع الوقت.
  • ظهور آلام في الظهر، والذي يحدث نتيجة وجود كسر في الفقرات العظمية، أو بسبب تآكلها.

متى تزور الطبيب

يجب أن يتم التعرض على الطبيب المختص، وعرض الحالة عليه، في حالة إذا كانت المرأة وصلت لمرحلة من انقطاع الطمث المبكر، أو أنها قامت بتناول الكورتيكوستيرويدات لعدة أشهر، أو حتى في حالة إصابة أحد الوالدين بكسر في عظمة الورك.

عوامل زيادة الإصابة بهشاشة العظام

توجد الكثير من العوامل التي تعمل على زيادة فرصة الإصابة بهشاشة العظام، والتي من بينها العمر والعرق وحتى بعض الخيارات الحياتية، وبعض الحالات الطبية والعلاجات، والتي من بينها ما يلي.

  • نمط الحياة الساكن: فالأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً في الجلوس، يكونون من أكثر الناس عرضة بالإصابة بهشاشة العظام، وذلك عند مقارنتهم بالأشخاص الذين يقومون بالكثير من النشاطات، من تمرينات الوزن والأنشطة التي تدعم التوازن، ولكن بشكل خاص يفضل رياضات مثل المشي والجري والقفز والرقص وحتى رفع الأثقال.
  • الإفراط في تناول الكحوليات: يزيد عملية تناول مشروب كحولي بشكل يومي من فرص الإصابة بهشاشة العظام بشكل كبير.
  • تعاطي التبغ: لم يتم تحديد الأثر الفعلي للتبغ في الإصابة بهشاشة العظام، ولكن بشكل عام ثبت أنه يساهم في إضعاف العظام بشكل كبير.
  • في حالة إذا كان الشخص يعاني من بعض الحالات المرضية، والتي تتسبب في تقليل قدرة الأمعاء على امتصاص الكالسيوم من الطعام، أو تقليل قدرة الجسم على الاحتفاظ بالكالسيوم، والتي من بينها ما يلي.
    • التهاب المفاصل الروماتويدي.
    • الورم النقوي المتعدد.
    • السرطان.
    • أمراض الكلى أو الكبد.
    • مرض الأمعاء الالتهابي.
    • الداء البطني.

مقالات ذات صلة