القسم الطبي

طرق علاج الغرغرينا

طرق علاج الغرغرينا

تعرف الغرغرينا بأنها موت أنسجة الجسم الذي يحدث نتيجة نقص تدفق الدم إليها، أو لإصابتها باي من العدوى البكتيرية الخطيرة، وفي المعتاد تصيب الغرغرينا الأطراف مثل أصابع القدم واليدين، كما من الممكن أن تصيب أيضا العضلات وبعض الأعضاء الداخلية مثل المرارة، وهناك بعض الأمراض التي تزيد من احتمالية الإصابة بالغرغرينا مثل مرض السكر أو تصلب الشرايين، ويتمثل علاج الغرغرينا في تجنب تفاقم المرض، وليس لعلاج الأنسجة التي تضررت بسبب الغرغرينا فمن ثم يجب سرعة الحصول على العلاج المناسب، لزيادة فرصة التعافي وتتمثل طرق علاج الغرغرينا، فيما يلي:

العلاج بالادوية

  • تعالج الغرغرينا ببعض المضادات الحيوية، التي تأخذ من خلال الوريد أو الفم، كما تعطى بعض المسكنات لتخفيف الشعور بالانزعاج.

العمليات الجراحية او بعض الاجراءات الأخرى

في بعض الأحيان تتطلب الحالة إجراء بعض الجراحات، وذلك بناء على نوع الغرغرينا ودرجتها حيث تتمثل جراحة الغرغرينا فيما يلي:

  • الإنضار ويعني إزالة المواد الغريبة والأنسجة الميتة، فيضطر الطبيب في هذه الحالة أن يجري جراحة لإزالة الأنسجة المصابة ومنع العدوى من الانتشار.
  • جراحة الأوعية الدموية، حيث تجرى جراحة لترميم أي أوعية دموية تالفة، وذلك ليعيد الطبيب تدفق الدم إلى المنطقة المصابة.
  • البتر، ويتم في الحالات الخطيرة من الغرغرينا، حيث يضر الطبيب إلى بتر المنطقة المصابة من الجسم جراحياً، وذلك مثل أصبع اليد أو الذراع أو الساق، كما من الممكن لاحقا أن يستعين المريض بإحدى الأطراف الصناعية التعويضية.
  • حالات ترقيع الجلد، وهي الجراحة الترميمية للجلد التالف، وذلك لتحميل مظهر الندوب التي نتجت عن الغرغرينا، وتجري هذه الجراحة من خلال استخدام جلد منطقة أخرى من الجسم، ثم يضعها الطبيب فوق المنطقة المصابة، ويلجا الطبيب لهذه الوسيلة في حالة عدم تدفق الدم إلى تلك المنطقة بكمية كافية.

العلاج بالاكسجين عالي الضغط

  • حيث يتلقى المريض العلاج بالأكسجين عالي الضغط، من خلال تواجد داخل غرفة مكيفة بأكسجين الضغط النقي.
  • فيستلقي الطبيب في المعتاد على طاولة مبطنة تدفع بداخل أنبوب بلاستيكي شفاف، ثم بعد ذلك يرتفع الضغط داخل الغرفة بصورة بطيئة بحوالي 2.5 ضعف الضغط الجوي العادي.
  • حيث يساعد العلاج بالأكسجين عالي الضغط على حمل المزيد من الأكسجين، مما يعمل الدم الغني بالأكسجين على بطء نمو البكتريا التي تنمو في الأنسجة التي تحتوي على مستوى قليل من الأكسجين.
  • وهذا بدوره يعمل على التئام الجروح المصابة بسهولة أكبر، وتستغرق جلسة علاج الغرغرينا بالأكسجين عالي الضغط حوالي 90 دقيقة.
  • ويحتاج المصاب في المعتاد من جلستين إلى ثلاث جلسات علاجية في اليوم الواحد، وذلك حتى تزول العدوى.

ما هي أعراض الإصابة بالغرغرينا

تتمثل أعراض الغرغرينا فيما يلي:

  • التورم.
  • البثور.
  • تغير لون الجلد من اللون الرمادي الشاحب، إلى اللون الأزرق أو الأسود أو الأحمر أو البنفسجي.
  • الشعور بالبرودة عند لمس الجلد.
  • يصبح الجلد رقيقا لامعا وغير مشعر.
  • الشعور بخدر بعد الشعور بالألم الشديد المفاجئ.
  • تنثر الافرزات الكريهة الرائحة من القرحة.
  • وهناك بعض الأعراض الأخرى التي تنتج عند انتشار الجراثيم المسببة للغرغرينا في الجسم، حيث تحدث للجسم حالة مرضية تعرف باسم الصدمة الإنتانية وتتمثل أعراض هذه الحالة فيما يلي:
    • الدوخة.
    • سرعة القلب.
    • الارتباك.
    • انخفاض ضغط الدم.
    • ضيق التنفس.
    • الإصابة بالحمى، وذلك على الرغم من أن درجة حرارة الجسم لدى بعض الأشخاص، قد تنخفض عن 98.6 درجة فهرنهايت أي 37 درجة مئوية.

ما هي أنواع الغرغرينا؟

  • الغرغرينا الجافة: ويصاب هذا النوع من الغرغرينا الجلد الجاف أو المتقشر، الذي يظهر باللون البني المائل إلى اللون الأزرق الون الأسود، وتتفاقم الغرغرينا الجافة ببطء، وتكون الإصابة بصورة شائعة لدى الأشخاص من هم مصابون بداء السكر أو أي من أمراض الأوعية الدموية مثل تصلب الشرايين.
  • الغارغرينا الغازية: وتصاب الغرغرينا الغازية في المعتاد الأنسجة العضلية العميقة، وتظهر الغارغرينا الغازية على سطح الجلد في البداية عادية، ولكن عندما تتفاقم الحلة يصبح الجلد شاحباً، ثم يتحول لبعض الألوان الأخرى كالأحمر أو الأرجواني أو الرمادي، كما يبدو الجلد أيضا منتفخا كما من الممكن أن يصدر صوت قرقعة عند الضغط عليه.
  • وتزداد الإصابة بالغرغرينا الغازية نتيجة وجود بكتريا تسمى المطثية الحاطمة، وتتجمع هذه البكتريا في القرح والجروح الذي لا يصل الدم إليها مما ينتج عنها سموم تطلق بعض الغازات، وتتسبب في موت الأنسجة وما يجب التنويه عنه إن الغارغرينا الغازية تعتد حالة مرضية تؤدي إلى الموت في بعض الحالات، مثلها مثل الغرغرينا الرطبة.
  • الغرغرينا الداخلية:وهذا النوع من الغرغرينا يصاب واحد أو أكثر من أعضاء الجسم الداخلية مثل الأمعاء أو المرارة أو الزائدة الدودية، وتحدث هذه الإصابة عندما يتوقف وصول الدم إلى أي من أعضاء الجسم الداخلية، ومثال ذلك فقد تحدث الإصابة عن تبرز الأمعاء من خلال منطقة ضعيفة في عضلات البطن ويسمى ذلك بالفتق، ومن الجدير بالذكر أن الغرغرينا الداخلية قد تكون مميتة إذا تركت دون أن تعالج.
  • غرغرينا ميلين: وهي من أنواع الغرغرينا النادرة وفي المعتاد يصاب بها المريض، إثر مضاعفات إجراء أي من الجراحات حيث تظهر بعض الآفات الجلدية المؤلمة بعد مرور حوالي أسبوع أو أسبوعين من الجراحة، وتسمى كذلك هذه الغرغرينة بالغرغرينا الجرثومية التآرزية المترقية.
  • غرغرينا فونير: ويصاب هذا النوع من الغرغرينا الأعضاء التناسلية، وفي المعتاد يصاب بها الرجال ولكم من المحتمل أن تصاب بها النساء أيضا، وقد تنتج بسبب عدوي في الأعضاء التناسلية أو المسالك البولية.

ما هي أسباب الإصابة بالغرغرينا

تتمثل اسباب الإصابة بالغرغرينا فيما يلي:

  • الإصابة بعدوى، حيث عندما لا تعالج العدوى البكتيرية، فتتسبب في الإصابة بالغرغرينة.
  • الإصابة الجسدية، التي تتسبب في الجروح التي تنتج عن الطلقات النارية أو إصابات السحق في حوادث السيارات في جروح مفتوحة، مما ينتج عنها احتراق البكتريا للجسم، إذا أصيبت الأنسجة بعدوى بكتيرية ولم تعالج.
  • نقص في إمدادات الدم، حيث يزود الدم الجسم بالأكسجين والعناصر الهامة المغذية كما يمد الجهاز المناعي بالأجسام المضادة ليقاوم الجسم العدوى، كما أنه عندما لايمد الجسم بالدم بصورة كافية فلا تبقي الخلايا على قيد الحياة ومن ثم تموت الأنسجة.

متى يجب ضرورة زيارة الطبيب

من الجدير بذكره أن الغرغرينا تعد من الأمراض الخطيرة، التي تستلزم الحصول على العلاج الفوري، فمن ثم يجب على الطبيب أن يتصل بالطبيب على الفور إذا شعر بألم مستمر وغير معروف سببه في أي من مناطق الجسم، بالإضافة إلى الشعور بأي من الأعراض التالية:

  • الألم المفاجئ في موقع الجراحة أو الإصابة الحديثة.
  • الإصابة بالحمى المستمرة.
  • خروج إفرازات كريهة الرائحة من القرح.
  • التغيرات في البشرة، التي تضمن التغيير في اللون أو التورم وظهور البثور وبعض الإصابات الطفيلية التي لا تزول.
  • شحوب وتصلب البشرة وبرودتها والشعور بالخدر.

كيفية الوقاية من الإصابة بالغرغرينا

هناك بعد النصائح التي تقدم لتقليل الإصابة بمرض الغرغرينا اللعين وهي كالآتي:

  • الامتناع عن التدخين أو تعاطي التبغ، حيث يؤدي تعاطي التبغ لمدة طويلة إلى تضرر الأوعية الدموية بصورة كبيرة.
  • التحكم في داء السكري، حيث يعد من الضروري إذا كان المريض مصاب بداء السكري أن يسيطر على مستويات السكر في الدم، كما يجب على المريض أن يقوم بفحص يديه وقدميه يوميا، للتأكد من عدم وجود أي من الجروح أو التقرحات، أو أي من المؤشرات الأخرى مثل الاحمرار أو التورم أو خروج الإفرازات من الجروح.
  • التخلص من زيادة الوزن، وذلك لأن زيادة الوزن تؤدي إلى فرصة الإصابة بداء السكري، حيث يضغط الوزن الزائد على الشرايين، مما يعمل على بطء تدفق الدم، وذلك مثل ما ذكرنا في الفقرات السابقة أن بطء تدفق الدم من شأنه أن يؤدي أي احتمالية الإصابة بالغرغرينا.
  • غسل الأيدي بصورة مستمرة، والالتزام بالعادات الصحية، وغسل المناطق المصابة بالصابون المخفف.
  • التحقق من الإصابة بلسعة الصقيع، وذلك لأن لسعة الصقيع ينتج عنه تقليل تدفق الدم في المنطقة المصابة، فيجب الاتصال بالطبيب على الفور إذا شعر المريض، أن هناك منطقة من جلد الجسم يبدو عليها الشحوب أو التصلب.

مقالات ذات صلة