أدبيات

قصص من التراث الشعبي الإماراتي

قصص من التراث الشعبي الإماراتي

دولة الإمارات المتحدة من أهم الدول العربية التي تتميز بتاريخ عريق، لذلك يتهافت محبي القراءة على الإقبال إلى قراءة كتب التاريخ والتراث العربي، ومن أفضل القصص التي يمكن قراءتها في التاريخ هي قصص التراث الشعبي في دولة الإمارات 

هناك العديد من القصص التي يفضل سماعها الكبير قبل الصغير عن التراث الإماراتي العريق، لذلك سوف نقوم بعرض بعض القصص الشيقة من خلال الفقرات التالية.

قصة الكفيف الذي يسرق النخل

كان يوجد مزارع له يمتلك عدد من أشجار النخل في الأرض الخاصة به، ومن وسط هذا العدد من النخل كان يمتلك نخلة بلحها طيب ويميزه من دون غيره، كانت هذه النخلة يعلم بها أهل القرية بأكملهم فكانت تشكل بالنسبة لهم أهمية كبيرة لجودة تمرها.

  • في يوم من الأيام منذ عامين سُرقت هذه النخلة عند جمع محصولها بالكامل وكل ذلك في ليلة واحدة، لذلك كان صاحب الأرض منزعج للغاية مما تعرض له.
  • حيث إن السارق كان دقيق للغاية وعرف موعد جمع المحصول موعد قطفها وفي نفس الليلة قام بسرقتها.
  • أصاب الشك صاحب المزرعة وشك في الأشخاص المقربين من المزرعة، ولكنه كان يحكي إلى أصدقائه في المزرعة يومياً ما يحدث له في المزرعة، لذلك من المستحيل أن يكون السارق من بينهم.
  • لذلك قام صاحب الأرض بجمع أصحابه وروي لهم مع حدث يوم جمع المحصول وأنها لم تكن أول مرة يتم بها سرقة المحصول، مع العلم أنه قبل جمع المحصول ترصد صاحب الأرض للسارق بالبندقية.
  • في اليوم الذي ترصد له صاحب الأرض تسلل السارق إلى الأرض ولكن في البداية ملامح السارق لم تكن واضحة إلى صاحب الأرض، وعندما تحقق من ملامحه وجد أنه جاره الكفيف أبو سعيد.
  • في هذه اللحظة ترك صاحب الأرض البندقية على الأرض واتبعه حتى يعرف ماذا سوف يفعل.
  • وجد صاحب الارض أن الرجل يسير متحسساً إلى أن يصل إلى النخلة، ومن ثم أخرج حبلاً وقام بربطه على وسطه وحول جذع النخلة حتى يقوم بتسلق النخلة ويحصل على التمر.
  • تسلل الرجل إلى ان اصطدم في السعف، وفي هذه اللحظة أدرك السارق أنه وصل إلى نهاية النخلة، بدأ في تقطيع التمر من العراجين ومن ثم ينزلها على الأرض، وبعد أن انتهي نزل مثلما صعد وجمع ما وقع على الأرض وذهب بسرعة إلى منزله.
  • أثناء سرقته للتمر لم يكن يعلم أن صاحب الأرض يراه ويراقبه، فكر صاحب الأرض أن يطلق الرصاص عليه من البندقية، ولكنه فكر في الحديث الذي يُقال عنه إذا قتل رجل كفيف.
  • لذلك سكت صاحب الأرض لمدة عام كامل، وفي موعد المحصول قام صاحب الأرض بإخبار الجميع عن موعد جمع المحصول وكان من ضمنهم أبو سعيد السارق، وقال صاحب الأرض: اتمنى أن تسلم النخلة هذا العام من سارقها”.
  • كان يعلم أن السارق في الليل سوف يذهب إلى الارض حتى يحصل على التمر من النخلة، ولكنه سبقه وقام صاحب الأرض بقطع جذع النخلة ودخل إلى فراشه وهو مطمئن أن المحصول لم يُسرق.
  • قبل موعد المحصول ذهب أبو سعيد إلى الأرض،وفعل ما فعله من قبل، ولكنه لم يجد الجذع الذي يصطدم به حتى يعلم أنه وصل إلى قمة النخلة.
  • لذلك لم يحدد نهاية النخلة فسقط على الأرض ومات في الحال، وعرف الجيران أنه من كان يقوم بسرقة النخلة في كل عام.

قصة بابا درياه

اسم بابا درياه هذا أصله فارسي ولكن هذه القصة ترتبط بالتراث الإماراتي ويعلم بها السكان القريبون من الساحل.

  • هذا الاسم من أسماء الجن الذين يسكنون البحر، لا يمكن أن يظهر في الصباح ولكنه يظهر في الظلام الدامس في الليل، وبالتحديد بين وقت العشاء ووقت الفجر، حيث يكون في تلك الفترة ماء البحر يخالط سواد السماء.
  • يظهر هذا الجن للصيدين ويقوم بخطف أحد منهم ويغرق المركب أو السفينة ليغرق باقي من معه.
  • لا يقوم الجن بفعل هذا الأمر عندما يسمع جملة “هاتوا الميشارة والجدوم”، تلك العبارة تتسبب في إزعاج كبير له ويتقهقر ولا يؤذي أحد.
  • هذا الجن يظهر كثيراً في البحر ولكن لم يستطيع الصيادين أن يقوموا بتحديد ملامحه، ولكن من الجدير بالذكر أنه قوي البنية وطويل القامة.

قصة خاطف النساء

خاطف النساء هو الذي يقوم بمطاردة النساء الذين يقومون بقضاء حاجتهم في البحر أو في الأماكن البعيدة الفارغة التي لا يسكنها أحد، حيث يخرج لهم خاطف النساء وهن في البحر، حتى يخافن ويخرجن إلى البر سريعاً، وهو لا يخاف من ى أحد حتى الأقوياء من الرجال، وفي تلك اللحظات يحتاج النساء أن يقرأن سورة من سور القرآن الكريم حتى ينصرف عنهم.

قصة سلامة وبناتها

سلامة هي تعتبر من أهم القصص الخيالية الشعبية التي اشتهرت في الإمارات قديماً، تتناول هذه القصة معلومات عن جنية عملاقة الحجم تُسمى سلامة وتقوم بإغراق السفن والمراكب.

  • بسبب خوف الصيادين من خروجها لهم أثناء الصيد قاموا بتقديم القرابين لها من المعز والأغنام وذلك في الوقت الذي تبدأ به سلامة في إغراق سفنهم من خلال صنع الأمواج والعواصف.
  • ينتظر الصيادون أن تقبل سلامة وأولادها القرابين المقدمة حتى تهدأ الأمواج ولا تغرقهم في البحر.
  • تلك القرابين كان الصيادون يقومون بتقديمها عند مضيق هرمز.
  • يظن العديد من الأشخاص أن تلك الحكاية قاموا بتأليفها بسبب الصعاب التي تواجههم عندما يعبرون مضيق هرمز الذي يتواجد بين الخليج العربي والمحيط الهندي.
  • عند هذا المضيق تزداد حركة المد والجزر وتكون الأمواج مرتفعة للغاية وهذا ما يقوم بدوره بحدوث العديد من الدوامات التي تشكل خطر كبير على السفن.

قصة أم الهيلان

تعتبر من أقدم القصص التراثية الإماراتية، حيث :ان هناك امرأة تُدعى أم الهيلان، وفكرة هذه القصة قائمة على فكرة الشرق الأوسط عن العين الشريرة أو العين الحاسدة، تروى أحد السيدات ما يلي:

  • في صباح يوم الجمعة، كانت تمضي كل صديقة عند صديقاتها وقت مثل العادة، حيث يتحدث في العديد من الأمور المختلفة.
  • وفجأة ظهرت امرأة غريبة في فناء الدار دون أن تستأذن، وظنت الفتيات أنها امرأة متسولة تطلب المساعدة وعندما وجدت الباب مفتوح دخلت حتى تطلب الصدقة.
  • عندما سألناها عن الذي تريده، تحدثت قائلة: “أنني من بلدة بعيدة وجئت حتى أقوم بالتسوق، وكنت أشعر بالتعب الشديد والعطش، فدخلت حتى أستريح وأطلب كأس من الماء” .
  • بدأت السيدة أن تتحدث في العديد من الأمور التي لا معنى لها، ولك تتوقف عن الحديث مطلقاً، حتى أنها كانت تنتقل من موضوع إلى الآخر، من دون أن تتوقف.
  • كانت هذه المرة تمتلك نظرات قاسية للغاية وتتجول بها في كل أرجاء المنزل.
  • وفجأة غادرت المنزل بطريقة غريبة مثل التي أتت بها، كأنها تهرب من شيء ما وهذا ما جعلنا نشك في أمرها ويبدو الأمر غريب بالنسبة لنا، حتى أنها لم تشرب كأس الماء التي طلبته، بالإضافة إلى أنها لم تكن تحمل أى مشتريات.
  • في نفس اليوم مرضت صاحبة المنزل مرض شديد بدون أي أعراض سابقة وتوفيت، حيث كانت تلك الزائرة هي أم الهيلان.

مقالات ذات صلة