إسلاميات

سيرة السيدة فاطمة الزهراء

سيرة السيدة فاطمة الزهراء

هي فاطمة الزهراء بنت محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي رضي الله عنها، ومن المتعارف عليه أن نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم استمر من خلال فاطمة الزهراء رضي الله عنها.

  • تعد السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها سيدة نساء الأمة، لأنها من أحب الاس إلى قلب الرسول صلى الله عليه وسلم، وأطلق عليها أم الحسن وأم الحسين، كما أطلق عليها كنية أم أبيها.
  • تزوجت من علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأنجبت الحسن والحسين.

تاريخ مولد السيدة فاطمة الزهراء

ولدت السيدة فاطمة رضي الله عنها بعد مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بواحد واربعين عام، ويمكن تحديد يوم ولدتها بأنه قبل البعثة النبوية الشريفة بخمس أعوام في العام الذي أقام فيه قريش إعادة بناء الكعبة.

فاطمة الزهراء رضي الله عنها كانت أصغر بنات الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ كانت بنته زينب هي أكبر فتاة، ثم تليها رقية وبعدها أم كلثوم وختامهم فاطمة الزهراء رضي الله عنها.

زواج فاطمة الزهراء رضي الله عنها

في السنة الثانية من الهجرة تزوجت فاطمة الزهراء رضي الله عنها من على بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد ورد عن العديد أن الزواج تم بعد غزوة بدر بأيام قليلة.

  • كان زواج فاطمة من خير الأمثلة التي يحتذي بها الآن، حيث يسر الرسول صلى الله عليه وسلم الأمور وكان الزواج من دون مغالاة في المهر أو مشقة في إحضار الجهاز كما يحدث في الوقت الحال،ولكن الأمر كان بسماحة ورضا وتعاون فيما بينهم.
  • في ذلك الوقت تقدم لفاطمة الزهراء العديد من الرجال المقتدرين في حالتهم المادية لطلب الزواج منها حتى ينالون شرف نسب النبي، ولكن لم يزوجها الرسول إلا بأمر من الله الله عز وجل، وفي الوقت نفسه كان على بن أبى طالب رضي الله عنه يريد أن يتقدم إلى خطبتها ولكنه يستحي من الرسول صلى الله عليه وسلم لعدم قدرته المادية,
  • وعندما تقدم علي للزواج من ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم وافق النبي الكريم، حينما سمع على موافقة الرسول صلى الله عليه وسلم سجد لله تعالى سجدة شكر لما أنعم عليه بنسب نبيه الكريم، بارك النبي زواجهما ودعا لهم بالذرية الصالحة.
  • لم يغالى الرسول صلى الله عليه وسلم في المهر أو الجهاز حيث كان جهازهم قطيفة وقربة ووسادة من الجلد حشوها ليف.
  • حضر هذا الزواج المبارك حشد من الصحابة وهم: أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وطلحة بن عبيد الله، وعثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وحشد من المهاجرين والأنصار.

أبناء فاطمة الزهراء رضي الله عنها

رزقها الله عز وجل بالفتيان والفتيات، وقد أشارت الكتب التاريخية أنهم جميعاً من على بن أبي طالب رضي الله عنه، رزقها الله من الصبيان الحسن والحسين ومُحسن، ورزقها من الفتيات زينب وأم كلثوم.

دفاع فاطمة الزهراء عن أبيها

فاطمة الزهراء رضي الله عنها هي أصغر أبناء النبي صلى الله عليه وسلم والأقرب إلى قلبه، كانت فاطمة الزهراء طيبة القلب تقية، وتشبه أبيها من حيث الشكل والأخلاق الكريمة، عرفت فاطمة الزهراء بتقواها وزهدها عن الحياة حيث كانت تعيش حياة بسيطة من دون مغالاة أو ترف.

  • كانت تدافع عن أبيها حتى أخر أنفاسها، ومن المواقف التي أظهرت بها مدى محبتها لأبيها ودفاعها عنه، أنها رأت أبا جهل يضع على ظهر أبيها بعض الأحشاء فقامت بإزالتها وهي تبكي من شدة حرقتها على أبيها.
  • كانت دائما تقول للنبي صلى الله عليه وسلم: “أنا أنصرك يا أبتاه” على الرغم من أنها صغيرة و ضعيفة لا تقوى على فعل شيء ولكنها كانت تحاول أن تساند والدها وتخفف عنه.

مظاهر محبة النبي لفاطمة الزهراء

كانت فاطمة الزهراء رضي الله عنها من أحب الاشخاص إلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وظهرت هذه المحبة في العديد من التصرفات ومنها ما يلي:

  • كان النبي صلى الله عليه وسلم يستقبلها بحفاوة، حيث كان يقوم من مكان جلوسه حينما تدخل عليه فاطمة الزهراء رضي الله عنها، ومن ثم يقوم بتقبيل رأسها ويجلسها في مكانه إكراما لها ولبيان محبته لها، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فمَن أغْضَبَها أغْضَبَنِي” رواه البخاري، حيث كان يحب من أحبها وأبغض من أبغضها.
  • حينما كان يعود النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة أو من سفر كان يبدأ بالدخول على فاطمة الزهراء

السيدة فاطمة الزهراء عند وفاة النبي

دخلت فاطمة الزهراء على النبي صلى الله عليه وسلم في آخر لحظات حياته، فقام النبي بأكرمها وسلم عليها وأجلسها بجواره، وتحدث معها فبدأت في البكاء، ثم تحدث لها مرة أخرى فضحكت، الحديث الأول كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخبرها أنه ميت فبكت، والحديث الثاني أنها أول من يلحق به بعد موته فضحكت.

عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: “أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَرْحَبًا بابْنَتي، ثُمَّ أجْلَسَهَا عن يَمِينِهِ، أوْ عن شِمَالِهِ، ثُمَّ أسَرَّ إلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ، فَقُلتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أسَرَّ إلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلتُ: ما رَأَيْتُ كَاليَومِ فَرَحًا أقْرَبَ مِن حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قالَ، فَقالَتْ: ما كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى قُبِضَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْتُهَا، فَقالَتْ: أسَرَّ إلَيَّ: إنَّ جِبْرِيلَ كانَ يُعَارِضُنِي القُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وإنَّه عَارَضَنِي العَامَ مَرَّتَيْنِ، ولَا أُرَاهُ إلَّا حَضَرَ أجَلِي، وإنَّكِ أوَّلُ أهْلِ بَيْتي لَحَاقًا بي. فَبَكَيْتُ، فَقالَ: أَمَا تَرْضَيْنَ أنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ -أوْ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ؟ فَضَحِكْتُ لذلكَ”

رواه البخاري

صفات السيدة فاطمة الزهراء

كانت السيدة فاطمة رضي الله عنها تشبه الرسول صلى الله عليه وسلم في العديد من الصفات من حيث الشكل والتصرفات وتحليها بالأخلاق الحميدة، وقد أخبرتنا السيدة عائشة رضي الله عنها بذلك الحديث بقولها: “ما رأيتُ أحدًا كانَ أشبَه سمتًا وَهديًا ودلًّا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من فاطمةَ كانت إذا دخلت عليهِ قامَ إليها فأخذَ بيدِها وقبَّلَها وأجلسَها في مجلسِه وَكانَ إذا دخلَ عليها قامت فأخذت بيدِه فقبَّلتهُ وأجلستهُ في مجلسِها” 

كانت تتحلى فاطمة رضي الله عنها بالصبر على الرغم من الصعاب التي مرت بها، حيث توفت أمها وهي في سن صغير قبل الهجرة إلى المدينة، وفقدت أخواتها رقية وأم كلثوم وزينب، وكانت شديدة الصبر مع زوجها علي بن أبي طالب حيث إنها تزوجت على فراش بسيط وحياة بسيطة للغاية وكانت تجد العديد من الصعوبات، ومن أكثر الصعاب التي صبرت عليها هي وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في حياتها.

ألقاب السيدة فاطمة الزهراء

أطلق على فاطمة الزهراء العديد من الألقاب ومنها ما يلي:

  • الزهراء: ورد لقب الزهراء من العديد من العلماء المسلمين، حيث أنه يعنى المرأة المشرقة البيضاء المستنيرة.
  • فاطمة أم أبيها: كانت من أحب الناس إلى قلب الرسول صلى الله عليه وسلم،وكانت شديدة الاهتمام به وتقدم لها الرعاية، لذلك كان يناديها النبي بأم أبيها.
  • فاطمة البتول: يطلق هذا اللقب على المرأة التي تتفرغ لعبادة الله وحده، وأطلق على فاطمة رضي الله عنها حيث إنها كانت زاهدة في الحياة وانقطعت عن النساء من حولها وتفرغت لعبادة الله وحده.

وفاة فاطمة الزهراء

توفيت فاطمة رضي الله عنها في الثالث من رمضان في العام الحادي عشر من الهجرة، وقبل ان يتوفاها الله طلبت أن تقوم بتغسيلها أسماء بنت عميس رضي الله عنها، وبالفعل قامت بتغسيلها مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

مقالات ذات صلة