إسلاميات

ما نصيحتك لمن يهجر القرآن الكريم

ما نصيحتك لمن يهجر القرآن الكريم

القرآن الكريم: هو كتاب الله المنزل على الأرض بواسطة نبيه الصادق الأمين محمد (صلى الله عليه وسلم)، وقد نقله لنا الصحابة عن طريق كتابته بواسطة الحفظة الكرام، والذي تمكنوا من حفظ القرآن الكريم ف عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) ومن ثم كتابته حتى لا يتم نسيان الآيات مع مرور الزمن.

قد حرص الصحابة الأجلاء على حفظ القرآن الكريم وتكرار قراءته على مدار اليوم، وقد كان هذا من أهم أسباب قوة إيمانهم ومعرفتهم بالعلوم الدينية المختلفة، بالإضافة إلى مجاورتهم للرسول الكريم، ومن الجدير بالذكر أن لحفظ القرآن الكثير من الفوائد البدنية والنفسية، وسنوضحها لكم في النقاط التالية:

  • زيادة حب الناس لقارئ القرآن، ذلك بسبب ظهور مفعول قراءة القرآن عل كل معاملاته الدنيوية معهم، بالإضافة إلى ظهور نور قراءة القرآن الكريم على وجهه مما يزيد من نسبة قربه من قلوب الناس المحطين به.
  • قوة اللغة العربية، ذلك بسبب كون القرآن أهم مرجع للغة العربية في العالم، والتي تزيد من قوة إدراك الفرد للعلوم من حوله، بسبب كونها من أصعب اللغات الموجودة في العالم‘ فإن تعلمها يعني القدرة على تعلم باقي العلوم الحيوية والفيزيائية والكيميائية وغيرها من العلوم الأخرى بطريقة سهلة وبسيطة.
  • الشعور بالراحة النفسية والسلام النفسي لأطول فترة ممكنة في اليوم، ذلك بسبب فاعلية الآيات القرآنية في التخفيف من التوتر والقلق الذي يصيب الإنسان خلال فترتت يومه، كما أن لها القدرة على إزالة الطاقة السلبية الموجودة في النفس.
  • زيادة قرب العبد من ربه، ذلك بسبب زيادة قدر تعظيم الله في قلب المؤمن من خلال قراءة آيات الرحمة والمغفرة والقوة، وزيادة رهبة العبد من ربه، من خلال قراءة آيات الخوف والعذاب والعقاب.
  • تعلم القدرة على التعامل مع المواقف من حولنا، ذلك من خلال قراءة قصص الأولين المذكورة في القرآن والسنة النبوية، والتي نتعلم منها طرق التعامل الصحيحة مع الناس من حولنا.
  • يحصل قارئ القرآن الكريم على أعلى المراتب في الآخرة، ذلك أستنادًا إلى الحديث الشريف:

” يقالُ لصاحِبِ القرآنِ اقرَأ وارقَ ورتِّل كما كُنتَ ترتِّلُ في الدُّنيا فإنَّ منزلتَكَ عندَ آخرِ آيةٍ تقرؤُها”

“القائل: عبد الله بن عمرو، حكمه: إسناده صحيح”.

  • أكد الرسول الكريم على أن القرآن شفيع لصاحبه يوم القيامة، ذلك أستنادًا على الحديث الشريف:

“اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْراوَيْنِ البَقَرَةَ، وسُورَةَ آلِ عِمْرانَ، فإنَّهُما تَأْتِيانِ يَومَ القِيامَةِ كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ كَأنَّهُما غَيايَتانِ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن أصْحابِهِما، اقْرَؤُوا سورة البقرة، فإنَّ أخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا تَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ. قالَ مُعاوِيَةُ: بَلَغَنِي أنَّ البَطَلَةَ: السَّحَرَةُ. [وفي رواية]: غيرَ أنَّه قالَ: وكَأنَّهُما في كِلَيْهِما، ولَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ مُعاوِيَةَ بَلَغَنِي”.

“القائل: أبو أمامة الباهلي، حكمه: صحيح”.

  • يحصل قارئ القرآن على عش حسنات قابل كل حرف يقوم بقراءته، ذلك استنادًا إلى الحديث الشريف:

” من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ (الـم) حرفٌ ولكنْ (ألفٌ) حرفٌ و(لامٌ) حرفٌ و(ميمٌ) حرفٌ”

“القائل: عبد الله بن مسعود، حكمه: إسناده حسن”.

أحاديث غير صحيحة عن قراءة القرآن

يتناول العامة الكثير من الأحاديث الغير صحيحة عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، منها الكثير من الأحاديث المتعلقة بفضل الآيات القرآنية أو فائدة قراءة القرآن للقبر، لذا سوف نوضحها لكم من خلال النقاط التالية حتى يعلم المسلم الأحاديث الصحيحة عن غيرها من الأحاديث الأخرى المتعلقة بقراءة القرآن الكريم:

“إنَّ فاتحةَ الكتابِ، وآيةَ الكُرْسيِّ، والآيتيْنِ من آلِ عِمرانَ: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 18]، و{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 26، 27]، معلَّقاتٌ بالعرْشِ، وما بيْنهُنَّ وبيْن اللهِ حِجابٌ، فقُلْنَ: يا ربِّ، تُهْبِطُنا إلى أرضِكَ وإلى مَن يَعصيكَ؟ قال اللهُ: بي حلَفْتُ، لا يَقْرَؤُهُنَّ أحدٌ مِن عبادي دُبُرَ كلِّ صلاةٍ إلَّا جعلْتُ الجَنَّةَ مأْواهُ على ما كان فيهِ، وإلَّا أسكنْتُهُ حَظيرةَ القدسِ، وإلَّا قضيْتُ لهُ كلَّ يومٍ سبعينَ حاجةً، أدْناها المغفرةُ”

“حكمه: موضوع”.

“لو قرأتَ سورة الملك كل يوم قبل النوم تكون ونيسَك في القبر, وتحميك من عذاب القبر إلى يوم القيامة)). وفيه: ((الفاتحة تمنع غضب الله، وسورة يس تمنع عطش يوم القيامة، وسورة الملك تمنع عذاب القبر، وسورة الكوثر تمنع الخصومة، وسورة الكافرون تمنع الكفر عند الموت، وسورة الإخلاص تمنع النفاق، وسورة الفلق تمنع الحسد، وسورة الناس تمنع الوسواس”.

“حكمه: ليس له وجود في كتب الحديث بهذا اللفظ، لكن ثبت أن سورة تبارك الملك مانعة من عذاب القبر“.

أحاديث عن فضل قراءة القرآن الكريم

كما ذكرنا لمن الأحاديث المكذوبة أو الغير صحيحة عن فضل قراءة القرآن الكريم، يجب علينا ذكر الأحاديث الصحيحة عن فضله في الحياة العامة والحياة الدينية للشخص، وهي تتمثل في التالي:

”  يُؤْتَى بالقُرْآنِ يَومَ القِيامَةِ وأَهْلِهِ الَّذِينَ كانُوا يَعْمَلُونَ به، تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ وآلُ عِمْرانَ، وضَرَبَ لهما رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَةَ أمْثالٍ ما نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ؛ قالَ: كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ ظُلَّتانِ سَوْداوانِ، بيْنَهُما شَرْقٌ، أوْ كَأنَّهُما حِزْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن صاحِبِهِما”.

“النواس بن سمعان الأنصاري، حكمه: صحيح”.

“خرَج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( أبشِروا وأبشِروا أليس تشهَدونَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنِّي رسولُ اللهِ ؟ ) قالوا: نَعم، قال: ( فإنَّ هذا القرآنَ سبَبٌ طرَفُه بيدِ اللهِ وطرَفُه بأيديكم فتمسَّكوا به فإنَّكم لنْ تضِلُّوا ولن تهلِكوا بعدَه أبدًا”

“أبو شريح العدوي خويلد بن عمرو، حكمه: إسناده حسن على شرط مسلم”.

“مثلُ المؤمنِ الَّذي يقرأُ القرآنَ كالأُتْرُجَّةِ طعمُها طيِّبٌ وريحُها طيِّبٌ والَّذي لا يقرأُ كالتَّمرةِ طعمُها طيِّبٌ ولا ريحَ لها ومثلُ الفاجرِ الَّذي يقرأُ القرآنَ كالرَّيْحانةِ ريحُها طيِّبٌ وطعمُها مُرٌّ ومثلُ الفاجرِ الَّذي لا يقرأُ القرآنَ كمثلِ الحنظلةِ طعمُها مرٌّ وريحُها مرٌّ”

“أبو موسى الأشعري، حكمه: صحيح”.

” لا حسدَ إلا على اثنتينِ رجلٌ آتاه اللهُ مالًا فهو ينفقُ منه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ ورجلٌ آتاه اللهُ القرآنَ فهو يقومُ به آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ”

“عبد الله بن عمرو، حكمه: صحيح”.

آثار هجر القرآن الكريم على المسلم

لهجر القرآن الكريم الكثير من الآثار السلبية على حياة المسلم، منها ما يأتي:

  • عدم القدرة على التعامل مع النسا من حولك بشكل سليم، بسبب النفور الواضح من الناس اتجاهك أو نفورك من التعامل معهم.
  • الشعور بظلمة النفس، وعدم القدرة على التعامل بشكل سليم مع نظاهر الحياة اليومية.
  • كثرة الشعور بالحزن والهم.
  • قلة البركة في سبل الرزق، حتى وإن توافرت بكثرة.
  • كثرة المشاكل مع صعوبة التعامل معها.
  • مواجهة عدد كبير من صعوبات الحياة.
  • الشعور بالقلق والتوتر من الحياة بشكل مستمر.

آداب قراءة القرآن الكريم

تعرف فيما يلي على آداب قراءة القرآن الكريم:

  • إخلاص نية القراءة لله (جل جلاله).
  • التسوك، وهو ليس من الأمور الضرورية بل أنه سنة عن الرسول الكريم.
  • الطهارة.
  • القراءة في مكان نظيف لا يحتوي على الأوساخ.
  • الجلوس بخشوع في مكان استقبال القلبة الشريفة.
  • الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ذلك من خلال قول”أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ومن همزه ونفثه ونفخه”.
  • قول البسملة ألا وهي” بسم الله الرحمن الرحيم”، ذلك في بداية كل سورة قرآنية، على ألا يتم قراءتها قبل سورة البراءة.
  • التدبر في آيات القرآن الكريم أثناء القراءة.
  • تجنب الحديث بشكل جانبي في حين قراءة القرآن الكريم.
  • عدم القراءة مع التثاؤب.
  • الابتعاد عن ترقيق الصوت في وقت القراءة.
  • يفضل القراءة من المصحف الشريف، عن تذكر الحفظ المسبق للآيات القرآنية.

مقالات ذات صلة