إسلاميات

ايات قرانية عن المعلم وفضل طلب العلم

ايات قرانية عن المعلم وفضل طلب العلم

جاء ذكر العلم في كثير من المواضع في القرآن الكريم في الحديث الشريف، إما بالإشارة إلى طلب العلم أو بذكر العلم صراحة، ومن بين تلك الآيات كل ما يلي.

شواهد عن فضل المعلم

  • يميز الله- تبارك وتعالى- في محكم تنزيله أصحاب العلم وعلمائه، ويرفع من منزلتهم بأن يرفع من منزلتهم وشأنهم وسط الناس، ويجمع بينهم في الأجر وبين المؤمنين، وذلك في قوله- جل جلاله-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (سورة المجادلة الآية: 11)
    • يرى مفسرو القرآن الكريم أن تفسير الجزء الأخير من الآية الكريمة أن الله- تعالى- يرفع المؤمنين بطاعتهم لربهم في كل ما يأمرهم به من أوامر، ويجمع الله بينهم وبين الذين أتوا العلم من أهل الإيمان درجات ومنزلة أعلى من الذين لم يؤتوا العلم، وذلك لما لدى أهل العلم من علم، فيكون جزائهم أن الله يرفع منزلتهم درجات إذا عملوا بما أمروا به.
  • كما أن العلم هي نعمة عظيمة، قد يمنحها الله لمن يشاء ويمنعها عمن يشاء، حتى أن منحة الله لأنبيائه ي الحكمة والعلم، حتى يفضلهم به عن سائر قومهم، وكان ذلك واضحا في قول المولى- عزو جل-: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ) (سورة النمل الآية: 15)، فكانت معجزة سيدنا داوود وسليمان- عليهما السلام- أن الله رزقهم بعلم نادر، وهو علم كلام الطير والدواب وغير ذلك مما خصهم الله بعلمه.
    • وبهذه النعمة العظيمة كان سيدنا داوود وسليمان- عليهما السلام- يحمدان ويشكران الله على فضله بما خصهم به من العلم، والذي كان لهم عن سائر خلقي من البشر في هذا الزمان، وحتى الآن.

آداب طالب العلم مع معلم القرآن

  • كما أن الأنبياء في العديد من الأوقات كانوا يطلبوا العلم من غيرهم من الناس، وأكبر شاهد على ذلك قصة نبي الله موسى مع سيدنا الخضر، والذي طلب منه سيدنا موسى أن يعلمه ويزيده من علمه الحكيم- عليهما السلام- وجاء ذكر تلك القصة باستفاضة في سورة الكهف، والتي منها قوله- تبارك وتعالى- على لسان سيدنا موسى- عليه السلام: (قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا) (سورة الكهف الآية: 66)
    • وقد ذكر الإمام ابن الجوزي- رحمه الله-أن تفسير الآية أن سيدنا موسى كان يطلب العلم من سيدنا الخضر، ولكن ليس أي علم، بل علم الحكمة، وأن تلك القصة تعمل على التحريض على طلب العلم واتباع المفضول للفاضل طلباً للفضل، كما أن الآية تشير إلى الأدب والتواضع للمتلقي في طلب العلم، لصاحب العلم، كون أن سيدنا موسى كان يستأذن الحصول على العلم الذي يحتاج بأدب وببعض التذلل الظاهرين في مضمون الطلب.

آيات قرآنية عن المعلم

  • ذكر الله- جل جلاله- في القرآن الكريم أصحاب العلم في كثير من المواضع والآيات، حتى أن أول آية نزلت من القرآن الكريم هي آية أقرأ، وكان أول ما نزل من القرآن الكريم هو قوله- جل في علاه-: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)) (سورة العلق الآيات الخمس الأولى من السورة)، فكان أول ما نزل من القرآن الكريم هو أمر إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالقراءة والتعلم وطلب العلم، حتى يصبح معلم الأمة الإسلامية كلها، ثم يذكر الله في الآيات الكريمة أنه من خلق الإنسان من الدم الهين، وهي العلقة الصغيرة، وكانت تلك أولى الآيات التي ذكرها المولى- تبارك وتعالى في القرآن الكريم.
    • ففي العلم التفكر في بديع خلق الله سواء كان في البيئة المحيطة بنا، أو حتى في أنفسنا، فمازال العلماء والمفكرون يتدارسون ويتناقلون العلوم والمكتشفات الموجودة داخل أجسادنا منذ قديم الأزل وحتى الآن، وما زال أماهم الكثير من الأسرار التي لم يستطيعوا اكتشافها حتى الآن، ويسعون ورائها حثيثاً.
    • ولولا المعلمون ما استطعنا أن نصل إلى كل ما حققناه الآن، فالمعلم يأخذ علم العالم، أو يكون هو نفسه عالماً وينقله لغيره، فيأتي غيره بأفكار جديدة يضيفها إلى علم العالم، وهكذا تنشأ حركة التطور، فلولا المعلم لكنا استمررنا في اكتشاف علوم ومعلومات قد اكتشفها غيرنا بالفعل، وأضعنا على أنفسنا وعلى أجيالنا من بعدنا مجهود ضخم في الاستمرار في التطور.

حديث طلب العلم فريضة على كل مسلم

حديث قصير الطول يتكون من جمله واحدة، وكان فيه من المعاني الكثير، وهو الحديث الذي رواه الصحابي أبو سعيد الخدري- رضي الله عنه- عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عندما قال: (طلبُ العِلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ) (حديث صحيح)، فكانت تلك الجملة تفرض طلب العلم على مسلم ومسلمة، بحيث علينا جميعاً أن نعمل على طلب العلم النافع، سواء في العلوم التطبيقية أو النظرية والأدبية أو الاجتماعية أو الثقافية وبالطبع الدينية والفقهية، فكان يشير هذا الحديث إلى وجوب علم كل مسلم بعض العلوم الدينية والفقهية، والتي بدونها لا يكون مسلماً من الأساس، فمعرفة فرائض المسلم هو فرض على كل مسلم، حتى يستكمل إسلامه، وعلم أحكام وضوابط وشروط تلك الفرائض هو أيضاً فرض حتى يصح ما يقدمه من فروض، ويصح إسلامه.

فضل المعلم في الإسلام

كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يحث على طلب العلم في الكثير من المواضع، والتي من بين أشهرها بعض الأحاديث التي خصها لطالب العلم ولفضل طلب العلم، والذي ذكر فيه فضل العالم، وكيف أن للعالم درجة وميزة وفضل عن سائر الخلق أجمعين، حتى على العابد، فمن بين تلك الأحاديث ما يلي.

  • عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (مَن سلَكَ طريقًا يبتغي فيه علمًا، سهَّلَ اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ) (حديث صحيح) فكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يميز طالب العلم ويحثه على طلب العلم عن طريق إظهار له فضل طلبه للعم، والذي من بينه أنه وهو يهدف إلى طلب العلم، أو حتى يسلك طريقاً لطلب العلم، ففي المقابل يسهل الله له طريقاً إلى الجنة، أي أن طلب العلم أعده رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بمثابة طريق إلى الجنة.
  • عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (وإِنَّ طالبَ العلمِ يستغفِرُ له كلُّ شيءٍ، حتى الحيتانِ في البحرِ) (حديث صحيح)، فقد جعل الله لفضل طالب العلم ثواباً عظيماً، وهو أن تستغفر له كل المخلوقات الحية سواء كانت التي تطير أو التي تمشي أو تزحف على الأرض، حتى الأسماك داخل البحر والمياه، وكل ذلك يضاف إلى ميزان حسنات طالب العلم.

أما فيم يخص مكانة العلماء، فلنا فيها الكثير من المواضع، فقد ميز رسول الله- صلى الله عليه وسلم العالم في ثوابه عن الرجل العابد الصائم القائم المصلي، فقد شبه الفرق بينهما في الحديث الذي رواه أبو الدرداء- رضي الله عنه- والذي وضح فيه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان يميز بين العابد والعالم، وقد شبه العلماء بأنهم في منزلة ورثة الأنبياء، والذين تمكنوا من الحصول على العلم الواسع ونقلوه عن الأنبياء إلى أقوامهم، وهم في ذلك ورثة للأنبياء، وكان نص الحديث كما يلي.

(من سلك طريقًا يطلبُ فيه علمًا ، سلك اللهُ به طريقًا من طرقِ الجنةِ ، وإنَّ الملائكةَ لتضعُ أجنحتَها رضًا لطالبِ العِلمِ ، وإنَّ العالِمَ ليستغفرُ له من في السماواتِ ومن في الأرضِ ، والحيتانُ في جوفِ الماءِ ، وإنَّ فضلَ العالمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ ، وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثُوا دينارًا ولا درهمًا ، ورَّثُوا العِلمَ فمن أخذَه أخذ بحظٍّ وافرٍ)

(حديث صحيح)

مقالات ذات صلة