إسلاميات

هل انشقاق القمر من علامات الساعة

هل انشقاق القمر من علامات الساعة

قيام الساعة من بين الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله، ولكن في السنة النبوية الشريفة أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بالعديد من العلامات التي تدل على قيام الساعة، وبناءًا على ذلك قسم العلماء هذه العلمات إلى أنواع وقعت ولاتزال تقع، وأنواع أخرى ستقع مستقبلاً، وقد انقسمت إلى علامات صغرى ووسطى وكبرى، وفيما يلي في مواضيع نوضح لك هل انشقاق القمر من علامات الساعة أم لا:

  • تعد حادثة اتشقاق القمر من أبرز علامات الساعة التي وقعت، وقد ذُكرت هذه الحادثة في قوله تعالى في سورة القمر (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ).
  • والدليل على أن هذه الحادثة من ضمن علامات الساعة ما ورد في الحديث النبوي الشريف:”خمس قد مضين الدخان والقمر والروم والبطشة واللزام”.
  • وقعت حادثة انشقاق القمر قبل الهجرة النبوية، وهي من بين معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ أنها بمثابة رد على المشركين الذين رغبوا في رؤية آية تشير إلى صدق دعوته.
  • وقعت حادثة انشقاق القمر بانقسامه إلى نصفين، النصف الأول وقع على جبل أبي قبيس، والنصف الثاني وقع على جبل قعيقعان.
  • عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:”انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهدوا”.
  • وعند وقوع هذه الحادثة أعرضوا عنها حيث قالوا على الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه ساحر، وقد ورد ذلك في سورة القمر (وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر).

أول علامات الساعة الكبرى

  • أشار العديد من العلماء إلى أن علامات الساعة الكبرى تبدأ بظهور المهدي، والمهدي هو رجل يتسم بالتقوى والصلاج يحكم بشريعة الإسلام، ويُطلق عليه المهدي، واسمه محمد بن عبد الله.
  • يظهر المهدي في مكة المكرمة في وقت يستشري فيه الفساد، ويحكم بين الناس بالعدل، وينعم المسلمون في عهده بالخيرات.
  • قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن صفاته الشكلية:”المَهْديُّ منِّي، أجلى الجبهةِ، أقنى الأنفِ، يملأُ الأرضَ قسطًا وعدلًا”.
  • كما أشار صلى الله عليه وسلم إلى الخيرات التي ينعم بها المسلمون في عهد المهدي حيث قال:”يخرجُ في آخرِ أُمَّتي المهديُّ، يَسقِيه اللهُ الغَيْثَ، وتُخرِجُ الأرضُ نباتَها، ويُعطِي المالَ صِحاحًا، وتكثُرُ الماشيةُ، وتَعظُمُ الأُمَّةُ، يعيشُ سبعًا، أو ثمانيًا”.

علامات الساعة الكبرى بالترتيب

خروج المسيح الدجال

  • من أبرز علامات الساعة الكبرى خروج المسيح الدجال والذي يمكث في الأرض مدة تصل إلى أربعين يوم، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن فترة مكوثه:”أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ”.
  • تُعرف فتنة المسيح الدجال بأنها الفتنة الأكبر، وذلك لإدعاءه الألوهية، ويبرز للناس قدراته الخارقة مثل نزول الأمطار والذي يتم بمشيئة الله.
  • ينتشر المسيح الدجال في كل مكان بالأرض ماعدا مكة والمدينة المنورة، إذ قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه:”ليسَ مِن بَلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ، والمَدِينَةَ، ليسَ له مِن نِقَابِهَا نَقْبٌ، إلَّا عليه المَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ ومُنَافِقٍ”.

نزول عيسى عليه السلام

  • يظهر سيدنا عيسى عليه السلام لقتل المسيح الدجال، ويخرج للناس في المنارة البيضاء بدمشق، ويؤدي الصلاة خلف المهدي.
  • أما عن قتله للمسيخ الدجال فيكونف في بيت المقدس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه:”فَيَنْزِلُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأمَّهُمْ، فإذا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ، ذابَ كما يَذُوبُ المِلْحُ في الماءِ، فلوْ تَرَكَهُ لانْذابَ حتَّى يَهْلِكَ، ولَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بيَدِهِ، فيُرِيهِمْ دَمَهُ في حَرْبَتِهِ”، ويحكم سيدنا عيسى عليه السلام بين الناس بشريعة الإسلام.

خروج يأجوج ومأجوج

  • يظهر يأجوج ومأجوج عقب ظهور سيدنا عيسى عليه السلام، حيث أنهم يخترقون السد الذي أقيم عليه من قبل ذي القرنين لدرء فسادهم.
  • ينتشر يأجوج ومأجوج في الأرض ويعبرون على نهر فيشربون مياهه، كما أنهم يطلقون السهام إلى السماء فيزدادوا فتنة بعد أن يروا السهام تعود إليه ممتلئة بالدماء.
  • ينتهي بأجوج ومأجوج بهلاكهم بالديدان في أعناقهم، وقد قال ذكر الرسول صلى حديثه الشريف هلاكهم:”إذ بعَثَ اللَّهُ دوابَّ كنغَفِ الجرادِ فتأخُذُ بأعناقِهِم فيَموتونَ موتَ الجرادِ”.

هدم الكعبة

يشهد الناس في نهاية الزمان هدم الكعبة فلا تعمر أبدًا، ويقوم بهدمها رجل حبشي يُدعى بذي السويقتين، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه:”يُخَرِّبُ الكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشَةِ”.

ظهور الدخان

يظهر بعد ذلك دخان يملأ أرجاء الأرض من السماء، وقد وردت هذه العلامة في سورة الدخان في قوله تعالى (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَـذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ).

طلوع الشمس من مغربها

تأتي أولى العلامات التي تشير إلى بداية زوال الدنيا طلوع الشمس من المغرب، وبعد ظهور هذه العلامة لا يقبل الله توبة عباده، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذه العلامة:”لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها، فإذا طَلَعَتْ فَرَآها النَّاسُ آمَنُوا أجْمَعُونَ، فَذلكَ حِينَ: “لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ، أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا”.

خروج الدابة

  • تأتي العلامة الأخرى بعد طلوع الشمس من مغربها خروج الدابة التي تكلم الناس وتميز المؤمنين عن الكافرين، إذ يُعرف المؤمنين بعلامة على أنفهم تضعها الدابة.
  • وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه:”تخرجُ الدابَّةُ، فتَسِمُ الناسَ على خراطيمِهم، ثم يُعمِّرون فيكم، حتى يشتريَ الرجلُ الدابَّةَ، فيُقالُ: ممَّنِ اشتريتَ؟ فيقولُ: من الرجلِ المُخَطَّمِ”.

الخسوفات الثلاثة

يشهد الناس في نهاية الزمان خسوفات لم يسبق لها مثيل وهي أكبر الخسوفات الأكبر، وتضم ثلاث خسوفات واحدة منها تحدث بالمشرق وأخرى بالمغرب وأخرى بجزيرة العرب وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بجَزِيرَةِ العَرَبِ”.

ظهور الريح الباردة

يرسل الله ريح باردة وهي ريح باردة تقبض أرواح المؤمنين، إذ قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه:”ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِن قِبَلِ الشَّأْمِ، فلا يَبْقَى علَى وَجْهِ الأرْضِ أَحَدٌ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ، أَوْ إيمَانٍ إلَّا قَبَضَتْهُ، حتَّى لو أنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ في كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عليه، حتَّى تَقْبِضَهُ قالَ: سَمِعْتُهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ”.

خروج النار

تنتهي علامات الساعة بخروج النار من اليمن، وهي النار التي تقود الناس إلى أرض المحشر في بلاد الشام حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه:”ستَخرُجُ نارٌ من حَضرموتَ أو من نحوِ بحرِ حضرموتَ قبلَ يومِ القيامةِ تَحشُرُ النَّاسَ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، فما تأمُرُنا؟ فقالَ: عليكُم بالشَّامِ”.