إسلاميات

ما هي سدرة المنتهى واين تقع

ما هي سدرة المنتهى واين تقع

  • جاء في قول الله تعالى في سورة النجم: “وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى . عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى . إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى”.
  • وسدرة المنتهى هي شجرة النبق، تلك الشجرة التي وقف عندها رسول الله صلى الله عليه وسلام، مع سيدنا جبريل عليه السلام، وذلك خلال رحلة الإسراء والمعراج.
  • تقع شجرة النبق في السماء السابعة، وبالتحديد على يمين العرش، وينتهي عند تلك الشجرة علم الملائكة.
  • وتُعرف شجرة النبق بكثرة استخدام الناس لأوراقها، حيث يكثر استخدامها بين أهل الجزيرة، وأهم ما يميزها هو رائحتها الذكية وظلها المديد وطعمها اللذيذ.
  • فقد قال الماوردي في معاني القرآن له: “فإن قيل لِمَ اختيرت السِّدرة لهذا الأمر دون غيرها من الشجر؟ قيل: لأن السِدرة تختص بثلاثة أوصاف: ظل مديد، وطعم لذيذ، ورائحة ذكية فشابهت الإيمان الذي يجمع قولًا وعملًا ونية؛ فظلها من الإيمان بمنزلة العمل لتجاوزه، وطعمها بمنزلة النية لِكُمُونه، ورائحتها بمنزلة القول لظهوره”.
  • وقد تعددت أقوال العلماء في سبب إطلاق سدرة المنتهى على تلك الشجرة، فقد قال ابن مسعود أن كل ما يهبط من فوقها ويصعد من تحتها ينتهي إليها.
  • وقيل أنها الشجرة التي ينتهي إليها علم الخلائق، وهي على رؤوس حملة العرش.
  • وقيل أن عندها ينتهي كل من سار على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم وسُنته.
  • وقال قتادة أن عند تلك الشجرة تنتهي أرواح المؤمنين، بينما قال الربيع بن أنس أنه عندها تنتهي أرواح الشهداء.
  • وقال كعب أن عندها ينتهي الأنبياء والملائكة، بينما قال الضحاك أن عندها تنتهي الأعمال وتُقبض منها.

اين تقع سدرة المنتهى في جنة

  • كما سبق وأن ذكرنا؛ فإن سدرة المنتهى تقع في السماء السابعة.
  • وقال ابن مسعود أنها تقع في السماء السادسة.
  • وقد أقر بصحة الروايتين الحافظ بن حجر رحمه الله قائلًا: “لا يُعارض قوله إنها في السماء السادسة الرواية بأنها في السابعة؛ لأنه يُحمل على أن أصلها في السماء السادسة وأغصانها وفروعها في السماء السابعة، وليس في السادسة منها إلا أصل ساقها. والله أعلم”.

ماذا بعد سدرة المنتهى

  • لأن سدرة المنتهى تقع في السماء السابعة؛ فليس بعدها سوى عرش الرحمن.

لماذا توقف جبريل عند سدرة المنتهى

  • لم تذكر أحاديث الإسراء والمعراج المشهورة المعلومة بأسانيدها، أن جبريل عليه السلام، فارق رسول الله صلى الله عليه وسلم عند سدرة المنتهى.
  • والآثار التي ذكرت ذلك، لم يقف العلماء على سند لها، ومن ذلك ما نقله النووي عن القاضي عياض أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “فارقني جبريل وانقطعت عني الأصوات فسمعت كلام ربي وهو يقول: ليهدأ روعك يا محمد، ادن ادن”.

وصف سدرة المنتهى

ذكرت عدة أحاديث نبوية وصف سدرة المنتهى، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي:

  • عن ابن عباس رَضِي الله عنْهُما قال: قال رَسول اللهِ صَلَى اللهُ عَليهِ وَسلَّم: “ثم انطلق بي جبريل حتى نأتي سدرة المُنتهى. فغشيها ألوان لا أدري ما هي. قال: ثم أُدخلتُ الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك”.
  • عن أنس بن مالك رَضِي الله عنْهُ في حديث الإسراء والمعراج الطويل، وفيه أنه صَلَى اللهُ عَليهِ وَسلَّم قال: “ثم عرج إلى السماء السابعة. فاستفتح جبريل. فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد صَلَى اللهُ عَليهِ وَسلَّم. قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: قد بُعِث إليه. ففُتِح لنا. فإذا أنا بإبراهيم عليه السلام، مُسندًا ظهره إلى البيت المعمور. وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه. ثُم ذُهِب بي إلى سِدرة المُنتهى. وإذا ورقها كآذان الفِيلة. وإذا ثمرها كالقِلال. قال، فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت. فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها”.
  • عن مالك بن صعصعة الأنصاري رَضِي الله عنْهُ عن النبي صَلَى اللهُ عَليهِ وَسلَّم قال: “وَرُفِعَت لي سِدْرَة المُنتَهى فَإذا نَبِقُهَا كَأنه قِلَالُ هَجَرَ وورقُهَا كَأنه آذَان الْفُيُولِ في أَصلها أَربعة أَنهار نهرانِ باطِنَانِ ونهرانِ ظَاهِرانِ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: أَما الباطِنَانِ فَفي الْجنَة وَأَما الظاهرانِ النيلُ والْفُرَات”.
  • عن عبد الله بن مسعود رَضِي الله عنْهُ قال: “لما أُسري برسول الله صَلَى اللهُ عَليهِ وَسلَّم انتُهي به إلى سدرة المنتهى. وهي في السماء السادسة. إليها ينتهي ما يُعرج به من الأرض. فيُقبَض منها. وإليها ينتهي ما يُهبَط به من السماء. فيُقبَض منها. قال: إِ {ذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} قال: فَرَاش من ذهب”.

ماذا بعد بلوغ سدرة المنتهى

عندما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم سدرة المنتهى، أُعطي ثلاثة أمور وهي:

  • فُرضت عليه الصلوات الخمس، بعد أن كانت خمسين صلاة، ولكن من رحمة الله على عباده أن خففها وجعلها 5 فروض في العمل، و 50 فرضًا في الأجر.
  • أُعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم أواخر آيات سورة البقرة، من أجل بيان فضلها، وقد ثبت نزولها عليه في الأرض، ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: “بيْنَما جِبريلُ قاعِدٌ عندَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سَمِعَ نَقيضًا من فوقِه، فرَفَعَ رأْسَه، فقالَ: هذا بابٌ مِنَ السَّماءِ فُتِحَ اليومَ، لم يُفْتَحْ قطُّ إلَّا اليومَ، فنزَلَ منه مَلَكٌ، فقالَ: هذا مَلَكٌ نزَل إلى الأرْضِ لم يَنزِلْ قطُّ إلَّا اليومَ، فسَلَّمَ، وقالَ: يا مُحَمَّدُ، أَبشِرْ بنُورَينِ أُوتيتَهما لم يُؤتَهما نَبيٌّ: فاتحةِ الكِتابِ، وخَواتيمِ سُورةِ البَقرةِ، لنْ تَقرَأَ حرْفًا مِنها إلَّا أُوتيتَه”.
  • يغفر الله عز وجل كبائر الذنوب التي تهلك أصحابها من أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وماتوا وهم موحدين بالله، فمن يرتكب كبائر الذنوب ويموت دون أن يتوب منها، فإنه يُحاسب على تلك الكبائر، ولكنها لا تكن سببًا لخلوده في النار.

المراجع