القسم الطبي

هل تعتبر ضغوط الحياة من مسببات النزاع

هل تعتبر ضغوط الحياة من مسببات النزاع

نعم تعتبر ضغوط الحياة من مسببات النزاع؛ حيث إن الحالة النفسية لأي شخص نؤثر بشكل كبير على حياته مما يجعله يقحم رأسه في العديد من المشكلات والنزاعات بشكل مستمر لا ينتهي.

من أسباب النزاعات

النزاع هو أمر منتشر بين الأفراد ولكن يمكن إدارته عن طريق التواصل المثمر، معرفة أسباب أي نزاع طريقة تساعد على زيادة الوعي وتجنب السلوكيات المدمرة للصحة النفسية، يمكن لنا عرض أبرز مسببات النزاعات:

سوء الفهم

يعتبر سوء الفهم ناتج الاتصال الفاشل بين الأشخاص وبعضها ومن الأسباب الرئيسية لحدوث نزاع، يمكن التخلص من سوء الفهم عن طريق تجنب وضع افتراضات خطأ وعدم التماس الأعذار.

  • يمكن التقليل من هذا الأمر عن طريق وضع اتفاقية مع الشريك حتى تصبح تلك الاتفاقية مخصصة بقواعد أساسية للحد من النزاعات.
  • تتمثل القواعد الأساسية للاتفاقية مع الشريك في وضع ما يجب فعله وما لا يجب فعله في السلوكيات والتواصل، هذا يكون بالاتفاق فيما بينهم وتوضيح أنهم شركاء وأن الأمر لا يتعلق بأي شيء يخص التحدي.
  • في بعض الأحيان يكون السبب الأساسي في النزاع وسوء الفهم أن الطرفين يظنون أنه تحدي وهنا تتضح مشكلة الاتصال والتواصل وعدم الوصول لحل وسط، كما يرجع ذلك أيضاً لعدم وضع خطة واضحة في كيفية التواصل بالمستقبل.
  • عند وضع الاتفاقية بين الأطراف يكون الوضع أكثر سهولة في حل المشاكل المعقدة والتقليل من سوء الفهم، والتحلي بمهارة الإنصات الفعال، وتوجيه الاهتمام الكامل والحقيقي للمتحدث، وإظهار الرغبة في التعاون.

اختلاف الشخصيات

لا تتماثل الشخصيات في أي مجتمع والكن تظهر الاختلافات الواضحة عند كل شخص، ينشأ هذا الاختلاف من بناء الوعي الكامل لدى الشخصيات، ولكن الجدير بالذكر عند الأشخاص هو معرفة هذه الاختلافات والاستفادة منها بأكبر قدر.

  • تعمل هذه الاختلافات على حل المشكلات والمنافسة والابتكار، رغم من أنه لا بد من وجود اختلافات بين الأفراد وبعضها وأن ذلك الاختلاف قد يكون في المعتقدات أو الثقافات أو المعقدات السياسية والدينية أو التجارب المعيشية.
  • في بعض الأحيان يكون الاختلاف في الشخصيات سبب واضح وصريح في خلق النزاعات والمشكلات، وللتغلب على هذه النزاعات ينبغي التدرب على تقبل نظائر الأفكار، وذلك من خلال التطلع على الانفتاح الطرق المختلفة في تبني الواقع.
  • عند ظهور أي اختلاف في أي المحادثات يجب أن تظهر أنك ودود يتحلى بالاحترام والفضول، حتى وإن كانت المحادثة تحتوي على إهانة للقيم الأساسية أو مضايقات بسيطة، لا بد من التحلي بعقل كبير متفتح في الكثير من الأوقات.
  • بعض الأشخاص قد تتجه إلى السكوت تجنباً للمشكلات وعلى أمل أن تختفي المشكلة أو يندر حدوثها وهذا الأمر صعب حدوثه.
  • يجب الاتجاه إلى حل المشكلات وليس الهروب منها، فهذا يحسن من فرص الحل السلمي وخلق لتفاهم المشترك بين الأشخاص.
  • عندما يلجأ الأطراف إلى تشغيل المشاعر في المشكلات يشكل ذلك التوتر العالي، كما يزيد من انفجار أحد الأطراف دون سابق إنذار.

المنافسة المستمرة

قد تسبب المنافسة في بعض الأوقات التوقف عن رؤية روح الفريق ويمكن أن تولد شيء من الأنانية المفرطة، ويبدأ الجميع في رؤية أن الجميع منافس له وليس من ضمن فريقه.

  • ولكن وجود منافسة صحية بين الأفراد يدفع إلى تحقيق المنافع الشخصية والأساسية، على النقيض التام إذا كانت المنافسة غير شريفة فتكون النتائج غير مرغوب بها.
  • عند وجود بيئة تنافسية فأفضل طريق لإدارة هذا التنافس هو ضبط المشاعر، يمكن لك ملاحظة إذا كان غرورك ومشاعرك تخرج عن السيطرة أم لا.
  • عند الشعور بالمنافسة أنها سوف تفقدك شيء من القوة فعليك تغير طريقة التفكير وتقبل المشاعر من دون إصدار أي حكم والتعامل معه بشكل إيجابي.

عدم الالتزام بالقواعد والسياسات

عندما تكون تنضم لكيان كامل في عمل ما أو أي منظومة وشاهدت أحد الأفراد الذين يخلون عن سياسة المكان أو كنت رافضاً لبعض القواعد ، فعليك أن تكون واضحاً في ذلك الأمر وإلا سوف تنشأ العديد من النزاعات، وذلك لأن الشفافية والتركيز على الحقائق من أهم الاستراتيجيات التي يمكن لها أن تنزع الإحباط عند انتهاك القواعد والسياسات.

نصائح لحل النزاعات

يعد النزاع جزء لا يتجزأ من أي علاقة صحية، ومع ذلك قد يكون النزاع سبب يصعب حله في حالة عدم التعامل بشكل جيد، فقد يتسبب في ضرر لا يمكن حله، لذا يجب الاطلاع على الطرق الصحية لحل المشكلات باحترام للعيش في حياة صحية، يمكن لك اتباع النصائح التالية لتجنب الوقع في المشكلات:

  • يجب أن يتفادى أي الشخص أن يصبح دفاعياً، لا بد أن يكون محترفاً وهادئاً عند التعامل مع المشاكل والمواقف التي تسبب النزاعات.
  • يجب أن يتحلى الشخص بفكرة التعاطف مع الآراء المختلفة، وعدم سماع الاختلاف فقط بل يجب السماع التفكير بشكل سليم من وجهة نظرك ومن وجهة نظر الطرف الآخر.
  • يجب أن يكون الشخص مستعد لفكرة التسامح الدائم والنسيان والعفو وتجاوز النزاع دون أن تحمل النفس في داخلها أي كراهية أو ضغينة.
  • لا بد من مواجهة النزاع وعدم الهروب منه من خلال دراسة الموقف من جميع الاتجاهات.
  • يجب تقوية القدرة الداخلية للفرد حتي يتنازل وقدرته أيضاً علي العفو والتسامح.
  • إذا كان النزاع القائم بين طرفين من الأفضل أن يظل بين الطرفين وعدم تدخل أي أطراف أخرى لاختلاف وجهات النظر التي تساعد على زيادة النزاع ليس حله.
  • يجب عدم السعي لكسب الجدال فقط وترك الأمر الأهم وهو حل المشكلة الذي يرضي الطرفين.

النتائج المترتبة على النزاع

النزاع قد يأخذ من الروح ويدفع إلي العديد من المشكلات وذلك إذا كان النزاع قائم على فكرة الحرب وأن أحد الأطراف لا بد أن يربح، أما إذا كان النزاع قائم على التفاهم والاحترام المتبادل فتكون نتائجه إيجابية، ومن هذه النتائج ما يلي:

  • زيادة التوتر والإحباط: النزاع المستمر ينشأ التوتر والإحباط ويؤثر بشكل سلبي على الأفراد حي يتجهون إلى الاكتئاب الذي يضر بهم بشكل خاص ويضر بالمجتمع بشكل عام.
  • السخط: يخلق النزاع المستمر السخط والاستياء وهذا يقلل من قدرة التفكير الإبداعي كما يقلل من إبداع المجموعة، إذا فشل الطرفين من الوصول إلى حل فهذا يؤدي إلى السخط وتقليل الكفاءة الإنتاجية للفرد والمجتمع.
  • انقطاع الاتصال: عندما تكون الأفكار متناقضة لدى الأفراد، فيجدون دائماً صعوبة في التواصل والتفاعل مع بعضهم البعض، كما يؤدي إلى التنافس المستمر وفقد الأفكار المنتجة.
  • عدم الاستقرار: تؤدي النزاعات إلى الاختلاف وانهيار الاتصال، عندما لا يتفق الأفراد مع بعضهم البعض هذا يؤدي إلى تقسيم المجموعات والوحدات مما يجول الطاقة إلى هدف تنظيمي.
  • النزاع التنافسي: يؤدي النزاع في بعض الأحيان إلى التنافس وذلك بدلاً من التواصل والاتفاق والوصول إلى حل، ورغم أن التنافس مطلوب لتوليد طاقة تفيد المجتمع إلا أن التنافس بعد نزاع يقلل من الطاقة والقدرة على التفكير والتصرف بشكل سليم.
  • تصورات غير صحيحة: عند خلق النزاع التفكير الدائم يجعل الفرد يتعامل على أنها حرب مقامة بين الطرفين مما يجعل الذهن يتصور ويفترض بشكل غير صحيح، كما أنه يركز على نقاط القوة والضعف للمنافسين وتلك الطريقة تؤدي إلى الفشل في جميع الأحوال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.