إسلاميات

يوم عاشوراء في اي شهر

يوم عاشوراء في اي شهر

  • يُعد يوم عاشوراء إحدى المناسبات الدينية التي يحتفل بها المسلمون في شتى بقاع الأرض.
  • وهو اليوم الذي نجى فيه الله عز وجل سيدنا موسى عليه السلام ومن آمن به من بني إسرائيل من بطش فرعون وجنوده.
  • فقد قال الله عز وجل في سورة الشعراء: “فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ”.
  • فقد لاحق فرعون وجنوده سيدنا موسى وقومه عندما هربوا من بطشه، وعند وصوله إلى البحر؛ أمره الله تعالى بضربه بالعصا لينقسم إلى قسمين، فيعبر موسى وقومه، ويغرق فرعون وجنوده.
  • ويأتي يوم عاشوراء في شهر محرم، وسُمي بعاشوراء لأنه يوافق اليوم العاشر من شهر محرم من كل عام هجري.
  • وقد قال ابن قدامة رحمه الله: عَاشُورَاءَ هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ الْمُحَرَّمِ . وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَالْحَسَنِ ; لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ , قَالَ : { أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِصَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ الْعَاشِرِ مِنْ الْمُحَرَّمِ } . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

متى عاشوراء لهذا العام 2022

  • يوافق يوم عاشوراء لهذا العام 2022 يوم الاثنين 8 أغسطس 2022.

سبب صيام يوم عاشوراء

  • سن رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين صيام يوم عاشوراء، فهو اليوم الذي شهد نجاة سيدنا موسى وأهل الإيمان، وغرق فرعون وجنوده.
  • فقد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اليوم، وأمر الصحابة بصيامه.
  • وعن سبب صيام هذا اليوم؛ فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “قدم النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوّهم، فصامه موسى – عند مسلم شكراً – فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فأنا أحقّ بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه”.
  • وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم عاشوراء قبل أن يصومه اليهود، وقبل أن يعلم بصيامهم له، ولكنه ألزم الصحابة بصيامه لأنه أولى بموسى من اليهود.
  • وحتى لا يتشبه المسلمين باليهود، فمن الأفضل صيام يوم قبله، أي صيام يوم تاسوعاء وعاشوراء.
  • فقد وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ قَالَ : التَّاسِعُ وَرُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُومُ التَّاسِعَ } . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ . وَرَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ , أَنَّهُ قَالَ : “صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ“.
  • كما روى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال : حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه مسلم.
  • وقال شيخ الإسلام ابن تيمية، أنه يجوز إفراد يوم عاشوراء بالصيام، وعدم صوم تاسوعاء معه.

حكم صيام يوم عاشوراء

  • لم يفرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صيام يوم عاشوراء على المسلمين، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – يصومه، فلمّا قدم المدينة صامه، وأمر النّاس بصيامه، فلمّا فرض رمضان قال: من شاء صامه ومن شاء تركه) رواه البخاري ومسلم.
  • وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – يقول: (إنّ هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب عليكم صيامه، وأنا صائم فمن شاء صام، ومن شاء فليفطر) رواه البخاري ومسلم.

فضل صيام يوم عاشوراء

هناك العديد من الفضائل التي تعود على المسلم عند صيامه ليوم عاشوراء وهي:

  • سببًا في تكفير السنة الماضية، صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ” رواه مسلم، حيث منّ الله تعالى على عباده المسلمين بفضل عظيم، فيكفيهم صيام يوم واحد فقط، لتكفير ذنوب سنة كاملة، والمقصود بالذنوب هي الصغائر، فالكبائر تحتاج إلى توبة.
  • كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصًا على صيام هذا اليوم لنيل أجره وثوابه، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ . ” رواه البخاري.
  • يوم عاشوراء هو أحد أيام شهر محرم الذي يُسن فيه الصيام، فقد رُوي أنّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: (وأفضلُ الصيامِ، بعد شهرِ رمضانَ، صيامُ شهرِ اللهِ المُحرَّمِ).
  • الاقتداء بالصحابة والسير على نهجهم في صيام هذا اليوم، وتعويد أولادهم صيامه، فقد ورد عن الربيع بنت عفراء -رضي الله عنها- أنّها قالت: (أَرْسَلَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إلى قُرَى الأنْصَارِ، الَّتي حَوْلَ المَدِينَةِ: مَن كانَ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَن كانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَومِهِ. فَكُنَّا، بَعْدَ ذلكَ نَصُومُهُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ منهمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَنَذْهَبُ إلى المَسْجِدِ، فَنَجْعَلُ لهمُ اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ علَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إيَّاهُ عِنْدَ الإفْطَارِ).

لماذا يلطم الشيعة يوم عاشوراء

  • هناك الكثير من الأمور التي يفعلها الشيعة في يوم عاشوراء، والتي ينكرها الإسلام، فلا صحة لها فيه.
  • حيث يقوم الشيعة في هذا اليوم باللطم على الوجوه، وشج الرؤوس بالسيوف وإراقة الدماء، وضرب السلاسل على الأكتاف، وضرب الصدور.
  • وكلها أمور نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فعلها، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ”.
  • والسبب في قيام الشيعة بتلك الأفعال، هو أن هذا اليوم يوافق ذكرى استشهاد الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ظلمًا.
  • حيث خرج الحسين بن علي من مكة إلى العراق، وكان يهدف إلى توحيد المسلمين، والاستناد إلى شريعة الله في الحكم، وإنهاء حكم يزيد بن معاوية بعدما بلغه عنه ما بلغه.
  • وعندما اقترب الحسين من الوصول إلى العراق؛ لم ينصره أهلها، بل خرجوا وهم عاقدين العزم على قتاله، وبعث أمير العراق عبيد الله بن زياد جيشًا، وجعل عليه عمر بن سعد بن أبي وقاص قائدًا.
  • ودار القتال في كربلاء بين جيش أبي وقاص والحسين بن علي الذي لم يكن معه سوى عدد قليل من أهل بيته، وقُتل الحسين بن علي ومن معه، نتيجة ظلم عبيد الله بن زياد له.
  • وكان مقتل الحسين بن علي مصيبة كبيرة وقعت على عبيد وجيشه، فأصبح الشيعة يعاقبون أنفسهم على هذا الخطأ بالضرب واللطم وإراقة الدماء، تكفيرًا لهم عن ذنبهم.
  • وهناك مجموعة من الشيعة ممن يقومون بتلك الأفعال، لأنهم يرغبون في أن يشعروا بالألم الذي شعر به الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
  • وتأتي تلك الأفعال المُنكرة بزعم أنها انتصار لأهل البيت، ولكنها أفعال أنكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهى عنها، لما فيها من مخالفة الشريعة.

المراجع