إسلاميات

معنى الرجال قوامون على النساء

معنى الرجال قوامون على النساء

  • يقول الله عز وجل في سورة النساء: “الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ”.
  • فقد فضل الله جنس الرجال عن جنس النساء، لأنه جعل لهم القوامة على النساء.
  • والمقصود بأن الرجل قيم على المرأة؛ أي أنه كبيرها ومن يرأسها ومن يحكمها، ومن يعدلها إذا اعوجت.
  • وذلك هو ما جعل الله يختص بالنبوة بالرجال عن النساء، كما جعل من الرجال والخلفاء والسلاطين والغزاة والحكام، ونصيب أكبر من الميراث.
  • فالرجل يتمتع برجحان العقل على العاطفة وبقوة الإرادة، وهي فطرة فيه، بينما المرأة ترجح عاطفتها على عقلها، فتتأثر وتنفعل بسرعة.
  • كما جعل الله النسب للرجال، وجعل عصمة الزواج في أيديهم، وذلك هو السبب الوهبي لقوامة الرجال عن النساء.
  • وهناك سبب آخر لتلك القوامة وهو سبب كسبي، والمقصود به المال الذي يدفعه الرجل نفقة على المرأة، والمال الذي يدفعه لها مهرًا، والنفقة التي يتكلفها في الجهاد، وغير ذلك من أنواع النفقات غير الواجبة على المرأة.
  • حيث قال الله تعالى في سورة النساء: “وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا”.
  • فقد منح الله عز وجل الرجل حق القوامة كنوع من التكليف وليس التشريف، وليس في ذلك أي انتقاص من قدر ومنزلة وقيمة المرأة.
  • ويُسلب حق قوامة الرجل على المرأة إذ لم ينفق عليها ولم يكسها، وبالتالي يصبح لها الحق في فسخ عقد النكاح بطريقة مشروعة.
  • حيث أقر الشافعية والمالكية أن قوامة الرجل على المرأة مرتبطة بإنفاقه عليها بمختلف أنواع النفقات.
  • ولا تكتسب المرأة حق القوامة حتى وإن أنفقت على زوجها وأولادها وبيتها، فتظل القوامة له، لأن ما أنفقته يُعد من باب الإحسان، فقد قال الله تعالى في سورة النساء: “وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا”.

شرح آية الرجال قوامون على النِّسَاءِ

  • أما عن سبب نزول تلك الآية؛ فقد حدثنا أحمد بن علي النسائي ، حدثنا محمد بن عبد الله الهاشمي ، حدثنا محمد بن محمد الأشعث ، حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي قال : أتى النبي رجل من الأنصار بامرأة له ، فقالت : يا رسول الله ، إن زوجها فلان بن فلان الأنصاري ، وإنه ضربها فأثر في وجهها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ليس ذلك له “ . فأنزل الله : ( الرجال قوامون على النساء [ بما فضل الله بعضهم على بعض ] ) أي : قوامون على النساء في الأدب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” أردت أمرا وأراد الله غيره “.
  • ومما سبق، نستنتج أن تفضيل الرجال على النساء المقصود منه تفضيل جنس الرجال على جنس النساء، وليس تفضيل كافة أفراد الرجال على كافة أفراد النساء.
  • والدليل على ذلك، أن هناك الكثير من السيدات يتفوقن على الرجال في دينهن وعملهن وعلمهن وغير ذلك.

معنى الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ الشعراوي

  • جاء في تفسير فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي لآية الرجال قوامون على النساء، أن قوامة الرجال على النساء تعني أن الله تعالى كلفهم بالقيام على خدمتهن ورعايتهن والسعي من أجلهن.
  • والتفضيل في تلك القوامة لأنها تكليف للرجال، فالله لم يفضل في هذا الأمر الرجل على المرأة، حيث قال سبحانه وتعالى (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ)، وليس بما فضل الله الرجال على النساء.
  • وهذا يعني أن هناك عوامل توفرت في الرجال حتى يكتسبوا حق القوامة، وهي الحركة والسعي والمجهود الذي يقوم به الرجل حتى يكسب المال، والمقابل لذلك مهام تقوم بها المرأة لا يستطيعها الرجل وهي الحيض والولادة.
  • ولذلك قال الله عز وجل في سورة النساء: “ولَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ“.
  • فالرجل والمرأة كلًا منهما يكمل الآخر، لذلك لا يمكن المقارنة بين تكليفاته وتكليفاتها، ففضل القوامة للرجل بعمله وسعيه، وفي نفس الوقت يفتقد الرعاية والحنان، وهو الدور الذي تقوم به المرأة.

معنى قوامون

  • المقصود بقوام في اللغة، أي أنه من يقوم بالمال أو بالأمر، وهي أيضًا ولاية الأمر.
  • ويُطلق لفظ قوام على من يحسن القيام بالأمور.
  • وجاءت القوامة من كلمة قوم، والمقصود بالقوم هم جماعة من الناس يجتمعون على أمر ما.
  • ويُشترط في إطلاق لفظ قوام على شخص أن يكون قويًا من حيث المال أو البدن.

الرجال قوامون على النساء هذا خطاب تكليف وليس تشريف

  • نعم، العبارة صحيحة.
  • فالزوج مطالب برعاية أسرته والإنفاق عليها والسعي لجلب الرزق، وهو مسؤول عن توفير الملبس وتعليم أولاده، وجلب كافة احتياجاتهم الأساسية.
  • ومع ذلك، فالبعض يسيء فهم عبارة الرجال قوامون على النساء، وبالتالي يسيئون استخدامها، فيتخذونها ذريعة لممارسة تسلطهم على المرأة واستبدادهم لها.
  • كما أن القوامة لا تعني الانفراد بالرأي في البيت والتحكم في كل من فيه، بل تعني أنه قائد لأسرته ولمنزله، وأنه المسؤول عن توفير الحماية لهم.
  • واختص الله عز وجل الرجال بهذا التكليف نظرًا لما يتميزوا به من القدرة على مواجهة أصعب الأمور، إلى جانب قوتهم البدنية، وهو ما ليس موجودًا في المرأة.

المراجع