إسلاميات

لماذا نصوم يوم قبل عاشوراء ويوم بعده

لماذا نصوم يوم قبل عاشوراء ويوم بعده

صيام يوم عاشوراء من أهم وأحب العبادات عند الله سبحانه وتعالى، وبها يتقرب العبد من ربه، ويمكن التحدث حول لماذا نصوم يوم قبل عاشوراء ويوم بعده، على النحو التالي:

  • من المستحب أن يقوم المسلم بصيام اليوم التاسع من محرم مع يوم عاشوراء، أو صيام اليوم الحادي عشر بعد عاشوراء، وذلك لمخالفة اليهود.
  • كان اليهود يصوموا يوم عاشوراء لأن الله سبحانه وتعالى نجى سيدنا موسى من الغرق، وأغرق فرعون وقومه، الذي كان يعمل على قتلهم وتعذيبهم.
  • وبالتالي من الأفضل عدم صيام يوم عاشوراء بمفرده، وأن يصاحبه صيام اليوم التاسع أو اليوم الحادي عشر، أو الاثنين معاً، لتجنب الوقوع في الخطأ ومخالفة اليهود.
  • صيام يوم تاسوعاء لكي يتم وصله بيوم عاشوراء، مثل يوم الجمعة الغير مستحب بصيامه بمفرده.

سبب صيام يوم عاشوراء

يمكن التعرف على سبب صيام يوم عاشوراء من خلال السطور التالية:

  • يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم، وهو أول شهور السنة الهجرية وهو من الأشهر الحُرم، حيث قال الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عِندَ اللَّـهِ اثنا عَشَرَ شَهرًا في كِتابِ اللَّـهِ يَومَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ مِنها أَربَعَةٌ حُرُمٌ)
  • أرسل الله سبحانه وتعالى سيدنا موسى عليه السلام لفرعون وقومه ليدعوهم لتوحيد الله، والإيمان بالله سبحانه وتعالى، ومن ثم عمل فرعون على اتهام سيدنا موسى بالساحر، وقام بنشر ذلك بين قومه، وسخروا منه.
  • أغرق الله سبحانه وتعالى فرعون وقومه، وأهلكهم، وقد نجى سيدنا موسى عليه السلام من الغرق، وقام سيدنا موسى بالصيام ذلك اليوم لكي يقوم بشكر الله سبحانه وتعالى.
  • كما عمل اليهود على صيام يوم عاشوراء لأن الله تعالى نجى سيدنا موسى من بني إسرائيل.
  • ومن ثم صامه الرسوم محمد صلى الله عليه وسلم، كما علم أنه أحق بموسى، وشجع أصحابه على صيام هذا اليوم، حيث جاء عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (قَدِمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عاشُوراءَ، فَقالَ: ما هذا؟ قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ؛ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى. قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ).
  • فمن الأفضل صيام يوم عاشوراء سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وللتقرب من الله عز وجل بالصيام، والصلاة والدعاء في هذا اليوم المبارك، الذي يأتي في المنزلة الثانية بعد صيام يوم عرفة.
  • وقد جاءت قصة سيدنا موسى في كتاب الله العظيم، حيث قال الله تعالى: (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ).
  • ومن الجدير بالذكر أنه من المستحب أن يصطحب صيام يوم عاشوراء بيوم تاسوعاء، أو اليوم الحادي عشر، لمخالفة اليهود في ذلك، وتجنب الوقوع في الخطأ.

فضل صيام عاشوراء

صيام يوم عاشوراء من العبادات المستحبة لدى الله سبحانه وتعالي، كما أنها سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يمكن التعرف على فضل صيام عاشوراء على النحو التالي:

  • صيام يوم عاشوراء يكفر الذنوب والسيئات لسنة ماضية من حياتك، حيث ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(سُئِلَ عن صَوْمِ يَومِ عَاشُورَاءَ؟ فَقالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ).
  • وذهب الفقهاء أن صيام يوم عاشوراء يكفر الذنوب الصغرى للسنة الماضية، وليست الكبائر، لأن كبائر الذنوب تحتاج إلى التوبة، والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، حيث يمكن الاستدلال على ذلك من خلال قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الصَّلَواتُ الخمسُ، والجمُعةُ إلى الجُمعةِ، كفَّاراتٌ لما بينَهُنَّ، ما لَم تُغشَ الكبائرُ).
  • فضل صيام يوم عاشوراء هو اتباع لسنة النبي صلى الله، حيث كان النبي يصوم اليوم العاشر من شهر محرم، حيث جاء عن ابن عباس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما عَلِمْتُ أنَّ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- صَامَ يَوْمًا يَطْلُبُ فَضْلَهُ علَى الأيَّامِ إلَّا هذا اليومَ).
  • أخذ الأنبياء قدوة مثل سيدنا موسى عليه السلام، الذي قام بصيا يوم عاشوراء، لكي يشكر الله سبحانه وتعالى على فضله ونجاته من الغرق، وإغراق فرعون وقومه.
  • الاقتداء بالصحابة في صيام يوم عاشوراء، حيث كانوا يصوموا عم وأبناؤهم يوم عاشوراء، حيث جاء عن الربيع بنت عفراء رضي الله عنها قالت: (أَرْسَلَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إلى قُرَى الأنْصَارِ، الَّتي حَوْلَ المَدِينَةِ: مَن كانَ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَن كانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَومِهِ. فَكُنَّا، بَعْدَ ذلكَ نَصُومُهُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ منهمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَنَذْهَبُ إلى المَسْجِدِ، فَنَجْعَلُ لهمُ اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ علَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إيَّاهُ عِنْدَ الإفْطَارِ).

حُكم صيام عاشوراء

  • اتفق الكثير من العلماء والفقهاء ورجال الدين، من مختلف المذاهب أن صيام يوم عاشوراء هو سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس فرض.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا يَوْمُ عَاشُورَاءَ ولَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ علَيْكُم صِيَامَهُ، وأَنَا صَائِمٌ، فمَن شَاءَ، فَلْيَصُمْ ومَن شَاءَ، فَلْيُفْطِرْ).
  • ذهب بعض الفقهاء من الحنابلة أن صيام اليوم العاشر من شهر محرم كان في بداية الإسلام فرض على كل مسلم ومسلمة، ولكن بعض أن تم فرض صيام شهر رمضان المبارك على المسلمين أجمعين، أصبح صيام يوم عاشوراء سنة.
  • وعند صيام يوم عاشوراء لا بد من صيام يوم تاسوعاء معه، حتى تخالف اليهود حيث جاء عن نبي الله صلى الله عليه وسلم: (لَئِنْ بَقِيتُ إلى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ).
  • ومن المستحب هو صيام يوم عاشوراء على الرغم من عدم فرضيته، ولكن للتقرب من الله، وتكفير ذنوب سنة ماضية، وكما أنها سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

مراتب صيام يوم عاشوراء

صيام يوم عاشوراء يمكن أن يصنف إلى ثلاث مراتب، ويمكن عرضها على النحو التالي:

  • المرتبة الأولى: وهي صيام اليوم التاسع، والعاشر، والحادي عشر من شهر محرم، حيث جاء عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: (صُومُوا يومَ عاشوراءَ، وخالفُوا فيهَ اليهودَ، صومُوا قبلَه يومًا، وبعدَهُ يومًا).
  • المرتبة الثانية: هي صيام تاسوعاء وعاشوراء معاً، وذلك لمخالفة اليوم لعدم صيام اليوم العاشر فقط، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَئِنْ بَقِيتُ إلى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ).
  • المرتبة الثالثة: هي صيام يوم عاشوراء فقط، لتكفير الذنوب، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ)، ولكن من الأفضل ألا تصوم اليوم العاشر فقط، لمخالفة اليهود وتجنب الوقوع في الخطأ.

فضل صيام تاسوعاء وعاشوراء

  • صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب وسيئات سنة مضت، وهذا فضل عظيم، وهو من كرم الله سبحانه وتعالى، وفضله علينا، حيث إن الله غفور رحيم، حيث جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ).
  • روى البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه، أنه قال: (ما رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَومٍ فَضَّلَهُ علَى غيرِهِ إلَّا هذا اليَومَ، يَومَ عَاشُورَاءَ، وهذا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ).
  • كان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الاهتمام بصيان تلك الأيام، للتقرب من الله عز وجل وتكفير الذنوب، وهي من الأيام المستحبة في الصيام، وتأتي في المرتبة الثانية بعد يوم عرفة.
  • روى البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: (قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقالَ: ما هذا؟، قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ).