إسلاميات

كيف تعلم سليمان منطق الطير

كيف تعلم سليمان منطق الطير

منح الله عز وجل نبيه سليمان القدرة على فهم لغة الطير والحيوانات، والقدرة على التحدث معهم، قام المفسرون بتوضيح أن سليمان عليه السلام كان يفهم ما في ضمائر الحيوانات دون سماع صوتها، بالإضافة إلى أنه كان على بطريق الإلهام من الله عز وجل، ويقول مفسرون آخرون أنه كان هناك ملكاً يعلمه كل ذلك، لكن الحقيقة أن تلك هي المعجزة من الله التي اصطفاه الله وخيره عن غيره بها، حيث جعله يخاطب الطير وجعل الله له حوار ومناقشة مع الهدهد.

  • كان هدهد سليمان لا يتكلم بلسانه، ولكن كان النبي سليمان يستطيع محاورته لأنه يعرف منطق الطير، قال الله تعالى”وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ” (سورة النمل 16).
  • ذكر الله تعالى في تلك الآية أنها معجزة والمعجزة ليست بشيء يمكن تعلمه أو اكتسابه ولكنه هبة من الله تعالى لمن يختاره.

قصة سيدنا سليمان في القرآن

قال الله تعالى: “وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ” (النمل:16)

هنا معنى كلمة “ورث” أن سليمان ورث النبوة من أبيه داوود، قد كان سليمان من ضمن أبناء كثيرة لسيدنا داوود عليه السلام ولكن اصطفاه الله عن باقي أخواته ليرزقه بتلك المعجزة، حيث أن الأنبياء لا يورثون مالاً

  • كان النبي سليمان عليه السلام يخاطب الطير بلغتهم ويبلغ الناس بمقصدهم، حكي بعض الناس أن النبي قد مر على عصفور يدور حول عصفورة فعلم ما يقول وقال للناس أتدرون ما يقول العصفور قال النبي سليمان عليه السلام: “يخطبها لنفسه، ويقول لها زوجيني نفسك. أسكنك أي غرف دمشق شئت” أخبر سليمان أصحابه أن غرف دمشق تبني من الصخر ولا يستطيع أحد أن يسكنها ولكن كل خاطب كاذب
  • قال البعض أن سليمان يعرف كل لغات الحيوانات، استدلال بقول الله تعالى: “وأوتينا من كل شيء”.
  • وهب الله عز وجل لسليمان كل ما يحتاجه من آلات، والإنس والجن والجنود، والجماعاتمن الوحوش والطيور، كما رزقه الله بقدرة فهم لغات الحيوانات المتكلمة وفهم ما في ضمائرهم إذا كانت صامتة.

قصة النبي سليمان مع النمل

قال الله تعالى: “حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ” (النمل:18)

كما ذكر في الآية أن سليمان سمع النمل وعرف ما يقولون، حيث أن سليمان خرج في يوم مع جيوشه الثلاثة وهم (البشر والجن والطير)، وكان الجن والإنس يسيرون مع النبي في نفس الطريق والطير من فوقهم يحميهم من حرارة الشمس والحر، فكل منهم يسير على نفس الخطي لا يتقدم أحد أو يتأخر.

  • أثناء السير مر سليمان وجنوده على وادي من النمل فسمع سليمان نملة تقول لأصحابها ادخلوا إلى مساكنكم حتي لا يحطمكم سليمان وجنوده.
  • عرف سليمان ما يقوله النما فتبسم لما قيل وبدا على وجهه البشري والسعادة مما سمعه من جماعة النمل، وبما أنعم به الله عز وجل عليه من نعم وجعله يعرف حديث النمل وبم يعرفه أحد غيره.
  • إن النمل وباقي الحشرات والزواحف لا يمتلكون لغة للتحدث فيما بينهم، ولكن يصدرون بعض الغازات والروائح للتواصل مع بعضهم البعض، هذه الروائح لها خواص كيميائية معينة حتى يفهمها الحيوانات.
  • بالإضافة إلى أن الحيوانات تمتلك حاسة شم قوية للتميز بين الراوئح وتفسيرها، كما أنها تستغل هذه الحاسة في صالح اكتشاف الطعام. والبحث عنه ومعرفة لأي مجموعة قد تنتمي، حيث أن الطير يستطيع التميز بين تلك الروائح والتواصل مع الحشرات والحيوانات بالإضافة إلى قدرته على التكلم.
  • لذا فإن مصدر سيدنا سليمان لمعرفة حديث النمل هم جيش الطيور، حيث إنها ميز الرائحة واستطاع من بعدها إخبار سيدنا سليمان عليه السلام.

قصة سيدنا سليمان مع الهدهد

سخر الله عز وجل لسيدنا سليمان جيش من الطيور من كل الأنواع حتى تفع ما يأمر به سليمان، كان الهدهد في جيش سليمان عليه السلام مهمته البحث عن الماء الموجود في باطن الأرض، حيث إنه يبحث عن الماء ويقم بالإشارة عليه للحفر كي يستخرجوه

  • في يوم كان سيدنا سليمان يري الطير فلم يجد الهدهد في المكان المحدد له، فقال سليمان إن لم يكن لديه سبب مقنع لتغيبه عن المكان فسوف يعاقبه أو يذبحه.
  • لم يمر كثيراً من الوقت وعاد الهدهد وبرر الهدهد سبب اختفائه أنه كان يطلع على ما لم يطلع عليه في بلاد اليمن، حيث رأي ابنة ملك اليمن التي رجع إليها كل شيء بعد وفاة والدها وهي الملكة بلقيس بنت السيرح، وقد اغتنمت كل ما اغتنمه الملوك.
  • رأي الهدهد عرشها العظيم المزخرف بالؤلؤ والجواهر والحلي الفاخر، وكان أهل اليمن كفار يعبدون الشمس من دون الله.
  • بعد أن سمع سيدنا سليمان من الهدهد أرسله بكتاب إلى الملكة بلقيس حتي يدعوها لعبادة الله الواحد الأحد، ذهب إليها الهدهد وهي وحدها وقذف إليها الكتاب، ووقف من بعيد يتطلع عليها ليرى ماذا ستفعل.
  • رأي الهدهد أنها اجتمعت بوزراء اليمن حتى تخبرهم بما في ذلك الكتاب، فأخبرها الوزراء أنهم قوم أقوياء ولديهم القدرة على خوض الحروب ولكن الأمر النهائي يعود إليها.
  • رأت الملكة بلقيس أن من أرسل إليها هذا الكتاب إذا سمحت الفرصة له بدخول بلدها فإنه سوف ينتزع ملكها، لذا قررت أن ترسل له هدية وتنتظر الرد منه.
  • الهدية التي أرسلتها بلقيس لسيدنا سليمان كانت هدية عظيمة، لكن سيدنا سليمان لم يهتم ولم يقبلها لأنه على غير دين الله، كما أبلغ الرسل أنه سوف يرسل جنوداً لها ولم تستطيع نزالهم.
  • عندما علمت بلقيس بهذا الأمر ورد سليمان عليها قررت أن تذهب إليه وتسمع له، عندما علم سليمان بهذا الأمر، أرسل الجن حتى يحضرون عرشها إليه قبل وصولها.
  • آتي بعرش بلقيس رجل من بني إسرائيل يُدعى آصف، وكان على علم باسم الله الأعظم، كما أنه أحضر العرش قبل أن يرتد طرف النبي سليمان من النظر.
  • عندما دخلت بلقيس إلى سيدنا سليمان عليه السلام سألها سيدنا سليمان عن عرشها قالت أنها قد أمنت بمعجزة العرش ومن قبلها ما حدث مع الطير الذي أخبره بما حدث مع مستشاريها.
  • من العبر المستفادة من هذه القصة إن معرفة الرجل لاسم الله الأعظم كان سبب بإحضار العرش في لمح البصر برغم من طول المسافة بين سبأ والبيت المقدس، وإن الملكة بلقيس كانت امرأة ذكية تتمتع بالحكمة، حيث حفظت قومها من الشرور وجلبت لهم طريق الخير وعبادة الله وحده.

قصة سليمان مع الجن

كان يذهب سيدنا سليمان إلى بيت المقدس يقضي به سنة وسنتين أو شهر وشهرين أو أكثر أو أقل ، دخل في ذلك الوقت إلى المحراب الخاص به ومات وهو يستند إلى عصاه، وكان الشياين تعمل على خدمته، وكانوت يخافون من مخالفة العمل أو الأخير عنه حتي لا يعاقبهم.

فأرسل الله عز وجل دابة حتى تأكل عصاه المتكأ عليها، وصلت الدابة إلي صلب العصا حتى ضعفت و وازداد وزن سيدنا سليمان ضغطاً عليها فسقط، هنا علم الجن أنه قد مات، وقد توفي من سنة، أدرك الناس في ذلك الوقت أن الشياطين والجن لو كانوا يعلمون الغيب كانوا علموا بموت سيدنا سليمان عليه السلام.