إسلاميات

فضل صيام عاشوراء ابن باز

فضل صيام عاشوراء ابن باز

يمكن التعرف على فضل صيام عاشوراء ابن باز، من خلال السطور التالية:

  • يوم عاشوراء من الأيام الهامة التي من المفضل الصيام فيها، حيث يأتي في المرتبة الثانية بعد صيام يوم عرفة.
  • صيام يوم عاشوراء له فضل عظيم جدا، حيث إنه يكفر سنة واحدة، بخلاف يوم عرفة الذي يفكر سنتين.
  • لذلك من المفضل لدى المسلم أن يقوم بصيام يوم عاشوراء للتقرب من الله عز وجل، ولكي يكفر ذنوبه، ويغفر له الله عز وجل، والتخلص من ذنوب عام كامل بصيام يوم عاشوراء.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا صيامُ الدَّهرِ كلِّهِ وصيامُ عرفةَ إني أحتسبُ على اللَّهِ أن يُكفِّرَ السَّنةَ التي قبلَهُ والسَّنةَ التي بعدَهُ وصومُ يومِ عاشوراءَ إني أحتسبُ على اللَّهِ أن يُكفِّرَ السَّنةَ التي قبلَهُ).
  • صيام يوم عاشوراء يربط المسلمين ببعضهم البعض، ولا يفرق بين اللغات والأنساب والأشكال والألوان، حيث يفضل على كل مسلم أن يصوم يوم عاشوراء.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنتم أحَقُّ بموسى منهم، فصوموا)، وهذا يدل على أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أولى بأنبياء الأمم السابقة من قومهم الذين عملوا على تكذيبهم.
  • يوم عاشوراء هو ذلك اليوم الذي يتذكر به سكان الأرض، بنصرة أولياء الله سبحانه وتعالى، وهزيمة الأعداء والكفار.
  • يعد صيام يوم عاشوراء ليس فرض على المسلمين، ولكن نصح النبي صلى الله عليه وسلم بصيام يوم عاشوراء، وتسابق المسلمين إلى فعل الخيرات، هذا يدل على سهولة الدين الإسلامي الحنيف، وعدم تعقيده للعقيدة والتقرب من الله عز وجل، فمن لا يصوم يوم عاشوراء لا إثم عليه، ولكن صيامه له فضل عظيم حيث يكفر ذنوب سنة كاملة.
  • يصوم المسلمين يوم عاشوراء للتقرب من الله عز وجل وطلب العفو والمغفرة
  • روى ابن عباس رضي الله عنه: (ما هذا اليومُ الَّذي تصومونَهُ؟ فقالوا: هذا يومٌ عظيمٌ. أنجَى اللهُ فيه موسَى وقومَهُ. وغرَّقَ فرعونَ وقومَهُ. فصامَهُ موسَى شكرًا. فنحنُ نصومُهُ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فنحنُ أحقُّ وأوْلَى بموسَى منكمْ، فصامَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. وأمرَ بصيامِهِ)، حيث أن صيام يوم عاشوراء له مكانة كبيرة عند الله سبحانه وتعالى.

يوم عاشوراء

يوم عاشوراء الموافق اليوم العاشر من أول شهور السنة الهجرية، وهو شهر محرم.

  • في اليوم العاشر من شهر محرم، نجى سيدنا موسى عليه السلام والمؤمنين أجمعين من الغرق بفضل الله سبحانه وتعالى، وأغرق الله فرعون وقومه.
  • حيث أرسل الله سبحانه وتعالى سيدنا موسى عليه السلام لفرعون وقومه، ليعمل على دعوتهم لعبادة الله سبحانه وتعالي، والبعد عن الكفر.
  • ولكن رفض فرعون ذلك، ورفض أن يؤمن ويوحد بالله سبحانه وتعالى، كما أنه عمل على اتهام سيدنا موسى عليه السلام أنه ساحر، ونشر ذلك بين قومه.
  • وبفضل الله سبحانه وتعالى أغرق فرعون وقومه في البحر، ونجى سيدنا موسى عليه السلام من الغرق.
  • حيث كان فرعون ظالماً لبني إسرائيل، حيث كان يقتل أبناءهم، ولكنهم لم يقوموا بقتله بل صبؤوا واحتسبوا وتوكلوا على الله سبحانه وتعالى، حيث قال الله تعالى: (وَأَورَثنَا القَومَ الَّذينَ كانوا يُستَضعَفونَ مَشارِقَ الأَرضِ وَمَغارِبَهَا الَّتي بارَكنا فيها وَتَمَّت كَلِمَتُ رَبِّكَ الحُسنى عَلى بَني إِسرائيلَ بِما صَبَروا وَدَمَّرنا ما كانَ يَصنَعُ فِرعَونُ وَقَومُهُ وَما كانوا يَعرِشونَ)
  • وبالتالي قام سيدنا موسى بالصيام في اليوم العاشر من شهر محرم، بهدف شكر الله على الفضل والمنة والنعم التي أنعم الله بها عليه، وأنه خلصه من فرعون وقومه ومن ظلمهم.
  • لذلك يفضل على المسلمين أجمعين بصيام يوم عاشوراء، فهو من الأيام العظيمة التي صيامها يكفر ذنوب سنة، ومن خلالها يتقرب العبد من ربه.

صيام يوم تاسوعاء

يفضل صيام يوم تاسوعاء المصاحب ليوم عاشوراء للعديد من الأسباب التي يمكن التعرف عليها من خلال ما يلي:

  • أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالعمل على مخالفة اليهود في صيام يوم عاشوراء، وذلك عن طريق صيام اليوم الذي يسبق يوم عاشوراء وهو تاسوعاء.
  • جاء عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه: (حين صام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ عاشوراءَ وأمرَ بصيامِه، قالوا: يا رسولَ الله! إنه يومٌ تُعظِمُه اليهودُ والنصارى. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: فإذا كان العامُ المُقبلُ إن شاءَ اللهُ، صُمْنا اليومَ التاسعَ. قال: فلمْ يأتِ العامُ المُقبلُ، حتى تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ).
  • حيث يعد صيام يوم تاسوعاء هو أمر من نبي الله صلى الله عليه وسلم، لمخالفة المسلمين لليهود.
  • حيث يعمل اليهود على صيام يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من شهر محرم، ولكنهم يقتصروا على صيام هذا اليوم فقط.
  • نهى النبي صلى الله عليه وسلم بصيام يوم الجمعة بمفرده، وعمل على وصل يوم عاشوراء بيوم تاسوعاء، ومن الأفضل في صيام يوم عاشوراء هو صيام يوم قبله ويوم بعده، حيث صيام اليوم التاسع، والعاشر، والحادي عشر.
  • ويعد صيام اليوم التاسع هو احتياط من نقص هلال الشهر ووقوع الخطأ، وتعد هي من أقوى الوجوه لمخالفة اليهود هي صيام يوم تاسوعاء.

مراتب صيام يوم عاشوراء

يعد صيام السوم العاشر من شهر محرم هي من أحب العبادات التي يتقرب بها العبد من ربه، ويطلب منه العفو والمغفرة، ويكون الصيام على ثلاث مراتب متفاوتة ومنها:

  • المرتبة الأولى: في المراتب الأولى هي صوم يوم قبل يوم عاشوراء ويوم بعده، وبالتالي صوم البوم التاسع والعاشر والحادي عشر، وهي من أحب المراتب عند الله سبحانه وتعالى، وذلك مخالفة لليهود في صوم يوم عاشوراء بمفرده.
  • المرتبة الثانية: وهو صوم يوم قبل يوم عاشوراء وهو يوم تاسوعاء، وبالتالي صيام اليوم التاسع والعاشر معاً، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لئِنْ بَقِيتُ إلى قابِلٍ، لأَصومَنَّ التاسِعَ).
  • المرتبة الثالثة: هو صوم اليوم العاشر من أول شهور السنة الهجرية وهو شهر محرم، ولا كراهة في صيام يوم عاشوراء بمفرده في وجه نظر الكثير من العلماء.
  • وقد أوضح أهم العلم أن الحكمة من صيام اليوم التاسع أو اليوم الحادي عشر مع يوم عاشوراء، ويمكن صيام الثلاث أيام معاً، وذلك للتأكد من عدم الوقوع في الخطأ، والتأكد من مخالفة اليهود في صيام اليوم العاشر من شهر محرم بمفرده، مثل كراهة صيام يوم الجمعة.

ما يستحب في يوم عاشوراء

يوم عاشوراء من الأيام العظيمة التي لا بد من اهتمام المسلمين بالقيام بالأمور المستحبة في ذلك اليوم من صلاة، ودعاء، وصيام وتقرب من الله تعالى، ويمكن توضيح ذلك على النحو التالي:

  • من المستحب أن يقوم المسلم بصيام يوم عاشوراء، وصيام يوم قبله، أو صيام يوم بعده، ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَئِنْ بَقِيتُ إلى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ)، كما تم ذكر الثلاث مراتب الخاصة بصيام يوم عاشوراء.
  • ويقال إنه من المكروه صيام اليوم العاشر من شهر محرم بمفرده.
  • جاء عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (كانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَومَ عَاشُورَاءَ، فمَن شَاءَ صَامَهُ، ومَن شَاءَ تَرَكَهُ).