إسلاميات

لماذا لا تكسى الكعبة بغير اللون الأسود

لماذا لا تكسى الكعبة بغير اللون الأسود

تمثل الكعبة البناء الذي يطوف حوله المسلمون عند أداء الحج، وهو البيت الأول الذي تأسس لغرض العبادة، كما أنها تعد قبلة المسلمين في الصلوات اليومية، وتُعرف الكعبة أيضًا بالبيت الحرام حيث أن القتال مُحرم فيها، وقد رفعت قواعدها من قبل سيدنا إبراهيم عليه السلام وبمساعدة ابنه سيدنا إسماعيل عليه السلام (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، وفيما يلي في مواضيع يمكنك التعرف على سبب تكسية الكعبة بكساء أسود:

  • كان أول من استخدم كسوة الكعبة سوداء اللون الناصر العباسي، كما أنها كانت قديمًا كانت تُكسى بألوان متعددة من الأخضر والأصفر والأبيض.
  • ومنذ استخدام الناصر العباسي للون الأسود أصبح عادة للمسلمين استخدام هذا اللون فيما بعد وإلى الآن.
  • يعتقد البعض أن كسوة الكعبة السوداء أمر مرتبط بالدين ومن الأعراف الإسلامية ولكن ذلك لا يعد صحيحًا، فالرسول صلى الله عليه وسلم استخدم كسوة تجمع بين اللونين الأحمر والأبيض.
  • كما أن أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما استخدما للكعبة كسوة بيضاء اللون.
  • ومن بين الخلفاء المسلمين الذين استخدموا كسوة ذات لون غير أسود الخليفة المأمون الذي استخدام كسوة ملونة باللون الأحمر والأبيض.

تاريخ كسوة الكعبة

  • يُقال أنه أول من كسا الكعبة بالكامل الحميري ملك اليمن، وكان أبو ربيعة بن المغيرة من أبرز من كانوا يكسون الكعبة، كما كانت قبيلة قريش تكسو الكعبة.
  • عقب نزول الإسلام كسا الرسول صلى الله عليه وسلم الكعبة بألوان عديدة لمرة واحدة سنويًا، وقد كانت الكعبة من الثياب اليمانية المميزة بلونيها الأبيض والأحمر، كما أنها كانت تُصنع من النسيج والجلد.
  • سار على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم في كساء الكعبة أبو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهم.
  • اعتمد المسلمون على استيراد كسوة الكعبة قديمًا من دول عدة من أبرزها العراق ومصر.
  • كانت الكعبة تُكسى لثلاث مرات سنويًا في العصر العباسي في عهد المأمون، كما أنها كانت تُكسى في العصر الفاطمي وعصر المماليك.
  • قامت السعودية بكسوة الكعبة بدءًا من عام 1962م من خلال القيام بتصنيع الثوب وتطريزه، ويُذكر أنه في عام 1927م تم إنشاء مصنع لإنتاج الكسوة عُرف بمصنع أجياد وهو المصنع الذي يتم اعتماده حاليًا في تصنيع الكسوة.
  • تعد الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي هي الجهة المسؤولة عن تصنيع كسوة الكعبة.

لماذا يرفع ستار الكعبة في الحج

رفع ستار الكعبة يتم قبل قدوم الحجاج إلى مكة المكرمة، ويتم سنويًا رفعه للحفاظ عليه من قطعة أو قصة، حيث أن بعض الحجاج يرغبون في الاحتفاظ بجزء من كسوة الكعب مما يدفعهم ذلك إلى قص جزء منه.

مصنع كسوة الكعبة

  • كسوة الكعبة مصنوعة من الحرير والقطن، ويتم استيراد قماش الحرير من إيطاليا، ويصل وزن الكسوة إلى 670 كيلو جرام.
  • تُصنع كسوة الكعبة في مصنع بمكة المكرمة، على أن تُطرز بالذهب والفضة بآيات من القرآن الكريم، ويتم استيراد خامات الذهب والفضة من ألمانيا.
  • يصل طول ثوب الكعبة إلى 14 متر، أما عن العرض فيصل إلى 92 سم.
  • يصل سعر الكسوة إلى 6 مليون دولار، ويتم تغييرها سنويًا عند حلول موسم الحج في يوم عرفة.
  • يبلغ عدد مذهبات الكسوة 35 قطعة، وهي قطع تشمل: حلية الميزاب، 4 صمديات، 7 قطع أسفل الحزام، 16 قطعة للحزام، 5 قطع لستارة الباب ، كيناراتان، 17 قنديل، قطعة واحدة للركن اليماني، 16 قطعة خاصة بالحزام.
  • تضم السعودية مجمع خاص لتصنيع الكسوة وهو مجمع الملك عبد العزيز والعاملين فيه سعوديون.

الحكمة من تغيير كسوة الكعبة

  • تكمن الحكمة من تغيير كسوة الكعبة في تعظيم شعائر الله (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)، ولإبراز الامتنان لله على وجود قبلتهم في الصلاة، وهي القبلة التي وحدت قلوب المسلمين من مختلف الجنسيات والأعراق.
  • الجدير بالذكر أن كسوة الكعبة يتم تغييرها في يوم 19 من ذي الحجة من كل عام، ويتم بث إجراءات تغيير الكسوة على قنوات التلفزيون.

ماذا يحدث لكسوة الكعبة بعد تغييرها؟

  • قديمًا في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كانت كسوة الكعبة تٌقسم بين الحجاج، وفي عهد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- كانت الكسوة تٌباع ويُصرف مالها في سبيل الله.
  • حاليًا تقوم الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام بإرسال الكسوة القديمة إلى المتاحف، كما أنها يتم تداولها كهدايا.
  • تحرص المملكة على  المحافظة على الكسوة القديمة وحمايتها من أية تغييرات قد تطرأ عليها عبر اتخاذ إجراءات خاصة.