القسم الطبي

هل الذئبة الحمراء نوع من السرطان

هل الذئبة الحمراء نوع من السرطان

مرض الذئبة الحمراء لا يعد من الأمراض السرطانية، لأنه يعتبر من أحد الأمراض المناعية المزمنة التي تستهدف الجهاز المناعي، وفيما يلي نجيب بتفصيل أكثر حول هل الذئبة الحمراء نوع من السرطان؟

  • على الرغم من أن الذئبة الحمراء لا يُصنف من السرطان إلا أنه في حالة حدوث مضاعفة المرض هذا يزيد من فرصة الإصابة بالأمراض السرطانية، وهذا الذي يجعل الناس تتسأل هل الذئبة الحمراء من الأمراض السرطانية.
  • من هنا يجب معرفة ما هو مرض السرطان: هو عبارة عن اضطراب وخلل في انقسام أنواع من الخلايا وأنسجة الجسم، وهذا الخلل يجعلها خلايا عدوانية، وتقوم بتدمير أعضاء وأنسجة الجسم.
  • لذلك فالشخص المصاب بمرض الذئبة الحمراء أكثر عرضة بالإصابة بأمراض السرطان مثل: سرطان الغدد الليمفاوية وسرطان عنق الرحم. 
  • لذلك لا يعتبر مرض الذئبة الحمراء من أمراض السرطان ولكنه لا يقل خطورة عن مرض السرطان وفي بعض الأحيان يؤدي إلى حدوث الوفاة.
  • هناك بعض التجارب العلمية توصلت إلى أنه يمكن استخدام الأدوية المستخدمة لعلاج سرطان الدم في علاج الذئبة الحمراء.

ما هي الذئبة الحمراء 

  • مرض الذئبة الحمراء هو مرض مناعي مزمن يمكن تواجده فى أي جزء من أجزاء الجسم مثل: (المفاصل، الأعضاء والجلد) بالإضافة إلى أنه  مرض غير معدي.
  • تُسمى الذئبة الحمراء بعدة أسماء أخرى منها: الذئبة – ذئاب حمامي – لوبس – مرض الذئبة الجلدية.

أعراض مرض الذئبة الحمراء 

للذئبة الحمراء أعراض وعلامات يجب التعرف عليها، وهي:

  • تختلف هذه العلامات من شخص إلى آخر ولكن الأعراض الأكثر انتشاراً هي شعور المريض بالإرهاق والتعب الشديد بشكل مبالغ فيه.
  • يشعر الشخص المصاب بارتفاع شديد في درجات الحرارة بشكل غير طبيعية دون سبب ملحوظ وقد تصل درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية فأكثر.
  • يشعر المصاب بألم شديد في المفاصل والعظام تصل إلى تورم وانتفاخ بشكل ملحوظ..
  • تظهر تقرحات والتهابات شديدة في منطقة الفم والأنف.
  • يكون الشخص المصاب غير قادر على التنفس بشكل طبيعي ويصل إليه إحساس بالألم الشديد في منطقة الصدر ويكون الألم بشكل مستمر. 
  • يصاب الشخص المريض بالصداع الشديد ويحدث له اضطراب قد يصل إلى حد فقدان الذاكرة.
  • من العلامات المميزة لهذا المرض هو ظهور طفح جلدي ملحوظ يشبه أجنحة الفراشات ويظهر هذا الشكل على الوجه خصوصاً منطقة الخد والأنف والوجنتين.
  • توجد العديد من الآفات الجلدية المنتشرة على جلد الشخص المصاب وتزداد هذه الآفات عند تعرض الشخص المصاب لأشعة الشمس وهذا يعرف باسم “حساسية الضوء”.
  • يشعر الشخص المصاب بالبرودة ويتحول لون أصابع القدمين واليدين إلى اللون الأبيض أو اللون الأزرق وبالتالي يصبح الجلد شاحباً.
  • يفقد الشخص المصاب بمرض الذئبة الحمراء الرغبة في تناول الطعام ويؤدي ذلك إلى فقدان الوزن بشكل واضح.

أعراض مرض الذئبة الحمراء حسب منطقة الإصابة

من الممكن ظهور العلامات والأعراض بشكل مفاجئ وتتطور بشكل بطيء وقد تكون خفيفة أو شديدة، لكن بعض العلامات يتوقف ظهورها على حسب المنطقة المصابة هذه الأعراض:

  • الأعراض المتعلقة بالجهاز الهضمي تتشكل في ألم شديد في منطقة البطن والشعور بالغثيان والتقيؤ باستمرار.
  • أما بالنسبة للأعراض التي ترتبط بمنطقة الدماغ والجهاز العصبي تتمثل في شعور الشخص المصاب بالتنميل والصداع الشديد في منطقة الرأس بالإضافة إلى حدوث خلل في الشخصية وخلل في الرؤية .
  • علامات الذئبة الحمراء التي تتعلق بالقلب هي حدوث خلل في صمامات القلب والتهابات حادة في عضلة القلب.
  • بينما علامات الذئبة الحمراء المتعلقة بالجهاز التنفسي والرئتين هي تراكم السوائل بشكل كبير داخل التجويف الجانبي، وبذلك يصبح المريض غير قادر على التنفس بشكل طبيعي.

أسباب حدوث مرض الذئبة الحمراء 

أمراض المناعة الذاتية تحدث عند مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجته الخاصة، هناك العديد من الأسباب التي توصل إليها الباحثون وهي:

العوامل البيئية 

  • قد تكون العوامل البيئية و الظروف المحيطة بالشخص المصاب لها دوراً في زيادة معدل الإصابة بالذئبة الحمراء. 
  • لذا يكون كثرة تعرض المصاب لأشعة الشمس الضارة (الأشعة الفوق بنفسجية) تزيد من فرص الإصابة بالذئبة الحمراء.

الجينات الوراثية

  • تساهم الجينات الوراثية مساهمة كبيرة في زيادة فرص الإصابة بالذئبة الحمراء ولكن لا يوجد جين معين خاص بهذا المرض.
  • الأفراد المصابون بمرض الذئبة الحمراء في الأغلب ما يكون لديهم بعض الأشخاص في العائلة يعانون من أمراض منعية مزمنة.

نوع الجنس 

  • النساء هن الأكثر تعرضاً للإصابة بهذا المرض وينتشر أكثر فى فترة الحمل والولادة وأثناء الدورة الشهرية.

الإصابة بالعدوى 

  • عندما يتعرض الشخص إلى العدوى الفيروسية أو البكتيرية هذا يزيد من معدل الإصابة بالذئبة الحمراء.

الأدوية والعقاقير

  • توجد بعض الأدوية قد تؤدى إلى الإصابة بمرض الذئبة الحمراء مثل أدوية الضغط والأدوية المضادة لمرض الصرع وبعض المضادات الحيوية.

أسباب أخرى للإصابة بالذئبة الحمراء

  • الإجهاد البدني. 
  • الضغوط النفسية. 

متى تجب زيارة الطبيب ؟

البعض من الناس يصعب عليه تحديد سبب الألم ولكن عند ظهور أعراض الذئبة الحمراء، لذا يلجأ للذهاب إلى زيارة الطبيب، وذلك في حالة حدوث الآتي:

  • تورم الغدد. 
  • فقدان الوزن بشكل مفاجئ .
  • الشعور بالإرهاق والآلم الشديد.
  • ظهور طفح جلدي دون وجود سبب.
  • تغير لون أصابع القدم واليدين إلى اللون الأبيض أو الأزرق.

مضاعفات مرض الذئبة الحمراء 

كما سبق و ذكرنا أن هذا المرض لا يقل خطورة عن أي مرض مناعي لأن عند تطور المرض دون العلاج يحدث الآتي:

  • مشاكل فى الذاكرة تصل إلى فقدان الذاكرة. 
  • حدوث سكتة دماغية. 
  • بالنسبة للنساء يصل إلى زيادة الإجهاض. 
  • فقر الدم. 
  • حدوث نزيف داخل الرئتين.  
  • هشاشة العظام. 
  • ضعف عضلة القلب أو غشاء القلب.

علاج مرض الذئبة الحمراء 

لا توجد أدوية معينة يمكن استخدامها في العلاج ولكن هذه الأدوية توقف من ظهور الأعراض ومن هذه الأدوية:

الأدوية التي تستخدم في علاج الملاريا

  • بعض الأطباء المختصة تلجأ إلى وصف علاج الملاريا وهذه الأدوية تحد من ظهور علامات مرض الذئبة الحمراء.
  • تحد أيضاً من ظهور الطفح الجلدي وتعمل على تقليل ألم المفاصل والعظام.
  • أدوية الملاريا لها القدرة على الحفاظ على البشرة حتى لا تتعرض للتلف بسبب أشعة الشمس الضارة وتقلل من خطورة الإصابة بالجلطات في الدم.
  • أكثر أدوية الملاريا شيوعاً في علاج مرض الذئبة الحمراء هو هيدروكسي كلوروكوين.
  • ينصح الطبيب الشخص المصاب بأخذ هذا الدواء لفترات طويلة قد تصل إلى 12 أسبوع أو أكثر وذلك حتى يسيطر على المرض.

الأدوية المضادة للالتهاب ومسكنات الألم 

  • الأدوية المضادة للالتهاب لها القدرة على التخفيف من الشعور بالآلام الحادة.
  • يلجأ الأطباء إلى هذه الأدوية لعلاج أعراض علامات الذئبة الحمراء مثل: (التهاب المفاصل وارتفاع درجة حرارة الجسم).
  • عند استخدام المريض هذه الأدوية يشعر بالتحسن بعد فترة زمنية لذا الكثير من المصابين يفضلون استخدام الأدوية المضادة للالتهاب حتى يسيطر على المرض.
  • من هذه الأدوية الأسبرين والباراسيتامول ومن الأدوية المضادة للالتهابات الغير ستيرويدية (النابروكسين والإيبوبروفين و الإندوميثاسين).

الأدوية المثبطة للمناعة 

  • الأدوية التي تثبط عمل الجهاز المناعي تقوم بتقليل الأعراض التي يسببها الذئبة الحمراء بسبب مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجته.
  • عادة ينصح الأطباء بمثبطات المناعة مثل: (الأزاثيوبرين والميثوتريكسات وغيرها من مثبطات الجهاز المناعي).

الستيرويدات 

  • تعمل الستيرويدات على تقليل الالتهابات الناتجة من مرض الذئبة الحمراء.
  • يقوم الطبيب بوصف بعض أنواع الكريمات التي تتكون من مواد الستيرويدات حتى يقوم بمعالجة الطفح الجلدي الناتج من الذئبة الحمراء. 
  • من الممكن أن يتناول الشخص المصاب الستيرويدات على هيئة أقراص مثل: أقراص البريدنيزولون.