القسم الطبي

هل المرارة تسبب ارتفاع انزيمات الكبد

هل المرارة تسبب ارتفاع انزيمات الكبد

  • نعم، حيث تُعد الإصابة بحصوات المرارة، من العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع إنزيمات الكبد.
  • وترتفع إنزيمات الكبد عند الإصابة بحصوات المرارة، لأن تلك الحصوات تعمل على انسداد القنوات الصفراوية.
  • ولتوضيح العلاقة بين المرارة والكبد، تجدر الإشارة إلى أن خلايا الكبد تفرز العصارة المرارية والتي تخزنها المرارة، والعصارة المرارية هي عبارة عن سائل به إنزيمات هضم الدهون، ومع الوقت يتحول مخزون تلك العصارة إلى حصوات.
  • والحصوات المرارية تتباين فيما بينها من حيث الحجم، فهناك حصوات كبيرة وأخرى متوسطة وأخرى صغيرة، وتتحرك الحصوات الصغيرة حتى تصل إلى القناة المرارية فتسدها.
  • وعندما تنسد القناة المرارية تلتهب خلايا الكبد، وبالتالي يُصاب المريض بالصفراء، أي أن ارتفاع إنزيمات الكبد نتيجة انسداد القناة المرارية هو دليل على إصابة الكبد بالالتهاب.

هل استئصال المرارة يؤثر على الكبد

  • نعم، حيث ينتج عن عملية استئصال المرارة عدة أعراض جانبية، وتُعد آلام الكبد واحدة من تلك الأعراض، والتي تُعرف بمتلازمة ما بعد استئصال المرارة.
  • وتؤدي تلك المتلازمة إلى ظهور عدة أعراض تشبه أعراض التهاب المرارة، وهي الشعور بألم بجانب الكبد، وبالتحديد في الربع العلوي من يمين البطن.
  • إلى جانب الإصابة بمشكلات هضمية وهي الإسهال، عسر الهضم، انتفاخ البطن، حرقة المعدة، الشعور بالغثيان، التقيؤ، عدم القدرة على تناول المأكولات التي تحتوي على دهون لعدم تحملها.
  • وهناك عدة أسباب تؤدي إلى الشعور بهذا الألم، وهي التهاب الكبد، تليف الكبد، وجود أكياس الكبد، الإصابة بالتهاب الأقنية الصفراوية المصلب، وجود حصوات الكبد، الإصابة باليرقان، الإصابة بمتلازمة دوبين جونسون، ترشيح الدهون من الكبد.
  • وتُشخص آلام الكبد بعد استئصال المرارة من خلال إجراء اختبارات الدم، والتصوير بالموجات فوق الصوتية، والتنظير.
  • ويمكن علاج تلك الأعراض بعدة وسائل، منها تناول الأدوية مثل المهدئات، حاصرات مستقبلات الهيستامين 2، الأدوية المضادة للتشنج.
  • وفي بعض الحالات قد يلجأ الطبيب إلى إجراء عملية جراحية في حالة الإصابة بالتضيق الحليمي.
  • ومن الأضرار الأخرى التي قد تصيب الكبد بعد عملية استئصال المرارة، عدم قدرة الكبد على القيام بوظائفه نتيجة إصابته بالاحتقان، وهو ما قد يترتب عليه الإصابة بالأنيميا.

متى يكون ارتفاع إنزيمات الكبد خطر

  • يُعد إنزيم الكبد علامة على الإصابة بأمراض منها تلف الكبد، ولكن على الرغم من ذلك؛ فإن ارتفاعه عن معدله الطبيعي لا يدل في كل الأحوال على الإصابة بمرض خطير.
  • فيمكن أن يكون ارتفاع إنزيمات الكبد ناتجًا عن إصابة العضلات بالالتهاب أو بالتلف، كما أن الارتفاع الطفيف في مستوى إنزيم الكبد يمكن أن يدل على إصابة الكبد بالتهاب خفيف، أو وجود إصابة طفيفة بالجسم.
  • ويمكن القول أن ارتفاع إنزيمات الكبد خطيرًا، عندما يزيد عن معدله الطبيعي بـ 10 أضعاف أو 20 ضعف، حيث يكون هذا الارتفاع الكبير دلالة على تضرر الكبد بشدة.
  • ويتم الاستدلال على ارتفاع إنزيمات الكبد من عدمه، من خلال معرفة المعدلات الطبيعية لها، وهي على النحو التالي:
    • إنزيم ناقلة الأسبارتات: معدله الطبيعي هو 34:10 وحدة دولية/ لتر.
    • إنزيم البروثومبين: معدله الطبيعي هو 12.5:9.4 ثانية.
    • إنزيم ناقلة الألانين: معدله الطبيعي هو 55/7 وحدة دولية/ لتر.
    • إنزيم الألبومين: معدله الطبيعي هو 0.5:3.5 غرام/ ديسيليتر.
    • إنزيم ناقلة الببتيد غاما غلوتاميل: معدله الطبيعي هو 61:8 وحدة دولية/ لتر.
    • إنزيم نازعة هيدروجين اللاكتات: معدله الطبيعي هو 222:122 وحدة دولية/ لتر.
    • البروتين الكلي: معدله الطبيعي هو 7.9:6.3 غرام/ ديسيلتر.
    • البيليروبين: معدله الطبيعي هو 1.2:0.1 ملليغرام/ ديسيلتر.
    • إنزيم الفوسفاتاز القلوي: معدله الطبيعي هو 129:40 وحدة دولية/ لتر.

متى نقلق من ارتفاع إنزيم الكبد

  • بشكل عام، يمكن القول أن إنزيمات الكبد المرتفعة، تعود إلى معدلها الطبيعي بعد مرور فترة تتراوح ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، لدى ثلث الأشخاص المصابين بتلك المشكلة.
  • ولكن في حال استمرار مستويات إنزيمات الكبد في الارتفاع؛ فيتم إجراء المزيد من الفحوص بتوصية من الطبيب.
  • حيث يقوم المريض بإجراء تصوير بالأشعة المقطعية أو بالموجات فوق الصوتية أو بالرنين المغناطيسي، إلى جانب عمل اختبارات الدم.

أعراض ارتفاع إنزيمات الكبد

يمكن معرفة الإصابة بارتفاع مستويات إنزيمات الكبد بشكل مبدئي، من خلال ملاحظة الأعراض التالية:

  • الشعور بألم في البطن، وإصابتها بالتورم.
  • الشعور بالغثيان.
  • التقيؤ.
  • نزول البراز بلون شاحب.
  • نزول بول داكن اللون.
  • الإصابة باليرقان، وأعراضه هي بياض العينين والأغشية المخاطية، مع اصفرار الجلد.
  • الشعور بإعياء وضعف بشكل مستمر.
  • ضعف الشهية.
  • إصابة أعلى يمين البطن بالانتفاخ، والشعور بألم فيه بمجرد لمسه.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الإصابة بالحكة الجلدية.

أسباب ارتفاع إنزيمات الكبد

هناك مجموعة من العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع مستوى إنزيمات الكبد وهي:

  • الإصابة السِمنة.
  • فرط ضغط الدم.
  • زيادة نسبة السكر في الدم.
  • إصابة الكبد بالالتهابات.
  • إصابة العضلات بالالتهابات.
  • الإصابة بمتلازمة الأيض.
  • الإصابة بالكبد الدهني.
  • الإصابة بتسمم الدم.
  • الإصابة بسرطان الكبد.
  • الإصابة باضطرابات هضمية.
  • تليف وتندب الكبد.
  • تعاطي المشروبات الكحولية.
  • الاستخدام الخاطئ للأدوية، مثل المسكنات والمضادات الحيوية ومضادات الفطريات.

علاج ارتفاع إنزيمات الكبد

يتوقف علاج حالات ارتفاع مستوى إنزيمات الكبد، على العامل المسبب لحدوث تلك الحالة، وذلك على النحو التالي:

  • إذا كان سبب تلك الحالة هو الإصابة بالكبد الدهني؛ فيتمثل العلاج في إنقاص الوزن، من خلال اتباع نمط غذائي صحي يعتمد على تناول الأطعمة الصحية، إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية، وذلك من أجل حرق المزيد من السعرات الحرارية، وإذا كان المريض من مدمني المشروبات الكحولية؛ فعليه الإقلاع عنها على الفور.
  • إذا كان سبب تلك الحالة هو الإصابة بمتلازمة الأيض؛ فيتمثل العلاج في ضبط نسبة السكر في الدم، فقدان الوزن، ممارسة التمارين الرياضية بما لا يقل عن نصف ساعة يوميًا، مع ممارسة تمارين التأمل واليوجا للتقليل من التوتر والقلق.
  • إذا كان سبب تلك الحالة هو الإصابة بالتهاب الكبد؛ فيتمثل العلاج في الإقلاع عن تناول المشروبات الكحولية، الإكثار من شرب السوائل، الحصول على قسط كافِ من الراحة، تناول مضادات الفيروسات.
  • إذا كان سبب تلك الحالة هو الإصابة بتليف الكبد؛ فيتمثل علاجها في علاج الأسباب التي أدت لحدوث هذا التليف، وذلك من خلال ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي.
  • يُعد العسل من الطرق التقليدية القديمة المُتبعة لعلاج مشكلة ارتفاع مستويات إنزيمات الكبد، وذلك لاحتواء العسل على مضادات الأكسدة والفيتامينات التي يمكن أن يكون لها دورًا في علاج خلايا الكبد الملتهبة، ومحاربة البكتيريا والفيروسات وبالتالي انخفاض الإنزيمات إذا كانت العدوى البكتيرية أو الفيروسية هي السبب في ارتفاعها.
  • وعلى الرغم من عدم وجود دراسات علمية تؤكد صحة تلك الفرضيات؛ إلا أن الكثير من مرضى ارتفاع إنزيمات الكبد يلجؤون لاستخدام العسل في علاج تلك الحالات.
  • وبشكل عام، ينصح الأطباء باتباع إرشادات للسيطرة على ارتفاع إنزيمات الكبد، وهي ضرورة إنقاص الوزن في حالة الإصابة بالسِمنة، وإجراء فحوص الدم بما فيها فحص إنزيمات الكبد، وذلك بشكل دوري منتظم، إلى جانب الحفاظ على المستوى الطبيعي للسكر في الدم، والمداومة على ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي بما لا يقل عن نصف ساعة.

المراجع