إسلاميات

ما هي اسماء يوم القيامة في القران

ما هي اسماء يوم القيامة في القران

ذكر المولى- عز وجل- العديد من الألفاظ التي تشير إلى يوم القيامة، الأمر الذي يشير إلى وجود حكمة من ذلك، فكل اسم من الأسماء التي سمى الله- سبحانه وتعالى- بها يوم القيامة يحمل وصف محدد ليوم القيامة، الأمر الذي يقوي الإيمان في القلوب بصورة أكبر، كما يزيد ذلك من استعداد النفوس لمثل هذا اليوم العظيم بأفضل الطرق، كما أن في تعدد تلك الأسماء تنويه من المولى-عز وجل- لعباده بشأن هذا اليوم وتنبيهاً لهم.

قد ذكر المولى- عز وجل- العديد من الأسماء في القرآن الكريم، والتي تدل على يوم القيامة، وتلك الأسماء هي كما يلي.

يوم القيامة

تعد كلمة القيامة في اللغة العربية مصدر من الفعل قام، وتم إدخال التاء الربوطة عليها دليل على المبالغة، وقد ورد اسم يوم القيامة في 70 آية من آيات القرآن الكريم، ومنها قوله- تعالى-: (اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا) (سورة النساء الآية: 87)، وتدل تلك الكلمة على المبالغة في الأمور العظيمة التي ستحل بالمخلوقات جميعاً، أو أنه اليوم الأعظم الذي سيقوم فيه كل المخلوقات من قبورها.

اليوم الآخر

يعتقد العلماء بأن يوم القيامة قد سمي باليوم الآخر كونه أخر يوم يمر به الإنسان، ولا يوجد بعده أيام أخرى، وقد ذكر يوم القيامة بهذا اللفظ في كثير من الآيات، ومن بينها قوله- سبحانه وتعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) (سورة البقرة الآية 62)، وقد أورد بعض العلماء إلى أن اليوم الآخر تعني إقبال الحياة الآخرة وابتداؤها.

يوم الآزفة

ذكر الله- عز وجل- لفظ يوم الآزفة في موضعين في القرآن الكريم، ومن بينهما قوله- تعالى-: (أَزِفَتِ الْآزِفَةُ) (سورة النجم الآية 57)، وتأتي كلمة الآزفة من الفعل أزف، وهو بمعنى الدنو والاقتراب، وقد أطلق الله- عز وجل- على يوم القيامة دليل على قربها، وقد جاءت بمعنى أنها قادمة وقريبة منا.

يوم البعث

ذكر الله- جل جلاله- يوم البعث في موضعين فقط في القرآن الكريم، ومن بينهما قوله- تعالى-: (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ الْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) سورة الروم الآية 56)، وهو من اسمه دليل على اليوم الذي سيبعث الله كل المخلوقات للحساب من قبورها.

اليوم الفصل

ذكر الله- تبارك وتعالى- لفظ يوم الفصل في العديد من الآيات، والتي من بينها قوله- جل وعلا-: (هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ) (سورة المرسلات الآية 38)، وقد سمى الله- تبارك وتعالى- هذا اليوم بيوم الفصل لأنه اليوم الذي سيفصل فيه الله بين الأولين والآخرين بما قدموا من أعمال.

اليوم المشهود

ذكر الله- جل في علاه- لفظ اليوم المشهود في مرة واحدة فقط في القرآن الكريم، وكانت في قوله- تعالى-: (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ) (سورة هود الآية 103)، وقد أطلق الله- جل جلاله- على يوم القيامة اليوم المشهود كون أن هذا اليوم ستشهده كل المخلوقات، فلا يتخلف مخلوق عنه.

يوم التناد

ذكر المولى-عز وجل- اسم يوم التناد مرة واحدة في القرآن الكريم كله، وكان ذلك في قوله- تعالى-: (وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ) (سورة غافر الآية 32)، وقد ذكر الله يوم القيامة بهذا الاسم لأنه سيحدث فيه العديد من النداءات، ففيه سينادي أهل الجنة أهل النار، وينادي أصحاب الأعراف رجالاً يفرفونهم، وينادي أصحاب النار أصحاب الجنة، وينادي الملائكة أصحاب الجنة.

يوم التلاق

ذكر الله -تعالى- يوم القيامة ووصفه بأنه يوم التلاق في موضع واحد فقط، وكان ذلك في قوله- تعالى-: (رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ) (سورة غافر الآية: 15)، وسمي يوم القيامة بهذا الاسم لأنه اليوم الذي سيلتقي فيه كل الخلق مع الخالق، وسيلقتي أهل السماء بأهل الأرض، والظالم والمظلوم، والعابد والمعبود.

يوم الحسرة

ذكر الله- تعالى- يوم القيامة بأنه يوم الحسرة في موضع واحد فقط، وكان ذلك في قوله- تعالى-: (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) (سورة مريم الآية: 39)، وقد سمي بهذا الاسم لأنه اليوم الذي ستتحسر فيه الناس على حالها حين ترى الجزاء.

يوم الجمع والتغابن

ذكر الله- عز وجل- يوم القيامة بأنه يوم الجمع والتغابن في الآية الكريمة في قوله- تعالى-: (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ) (سورة التغابن الآية: 9)، وقد قد سمى الله يوم القيامة بيوم الجمع لأنه اليوم الذي سيجتمع فيه كل المخلوقات للحساب، والغبن هو أخذ الشيء بدون قيمة، ويوم التغابن لأنه اليوم الذي يغبن فيه الكافر لأنه أبى الإيمان بالله، مع كل ما منحه الله من نعم وفضل عظيم.

يوم الحساب

ذكر الله- عز وجل- يوم الحساب في كثير من الآيات القرآنية، والتي منها قوله- عز وجل-: (هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ) (سورة ص الآية 53)، وقد أطلق الله اسم يوم الحساب على يوم القيامة لأنه اليوم الذي سيعرض فيه الحساب، وسيعرض لكل مخلوق حسابه، ويعرفه، ويحاسب عليه.

الحاقة

ورد اسم الحاقة في بداية سورة الحاقة، في قوله-تعالى-: (ٱلۡحَآقَّةُ) (سورة الحاقة الآية :1)، وقد أطلق الله لفظ الحاقة على يوم القيامة لأنه اليوم التذي تحيق فيه الأمور، والتي يجب فيها الجزاء على كل الأعمال، ويذكر البعض لأن في هذا اليوم يحق لكل عامل عمله.

الطامة الكبرى

ذكر الله- جل جلاله- اسم الطامة الكبرى في موضع واحد، وهو في قوله-تعالى-: ( فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ) (سورة النازعات الآية 34)، والطامة في اللغة أي الغالبة، وقد سمي يوم القيامة بالطامة الكبرى لأنه الي وم الذي يغلب كل شيء.

الصاخة

ذكر الله- جل جلاله- اسم الصاخة في موضع واحد، وهو في قوله-تعالى-: ( فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ) (سورة عبس الآية 33)، ويرجع سبب تسمية يوم القيامة بالصاخة لأن الصاخة في اللغة تعني الصم، عدم قدرة الأذن على الاستماع، وقد أطلق الله اسم الصاخة على يوم القيامة لأنه اليوم الذي تصم فيه الآذان، ولا تسمع إلا ما يذكر الرحمن.

الجاثية

ذكر الله- جل جلاله- اسم الجاثية في موضع واحد، وهو في قوله-تعالى-: ( وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (سورة الجاثية الآية 28)، ويرجع سبب تسمية يوم القيامة بالصاخة لأن الجاثية في اللغة تعني الجلوس على الركب، وقد أطلق الله اسم الجاثية على يوم القيامة لأنه اليوم الذي سيجلس فيه الخلق على ركبهم من الخوف.

القارعة

ذكر الله- جل جلاله- اسم القارعة في أول سورة القارعة، وكانت في قوله- تعالى-: (الْقَارِعَةُ) (سورة القارعة الىية: 1)، وقد اطلق الله اسم القارعة على يوم القيامة لأنه اليوم الذي تقرع فيه القلوب بأهوائها.

الساعة

ذكر الله- جل جلاله- اسم الساعة في 39 موضع، ومن بين تلك المواضع قوله- تعالى-: (أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون) (سورة يوسف الآية 107)، وقد أطلق الله لفظ الساعة على يوم القيامة لأنها آخر الساعات في الدنيا، وأول ساعة من الآخرة، وهي ساعة خراب هذا العالم.

المراجع