إسلاميات

حكم الأكل على الجنابة

حكم الأكل على الجنابة

  • مما هو شائع بين المسلمين أن تناول الطعام على جنابة يورث الفقر.
  • ولكن أجمع العلماء على أن الغسل من الجنابة عند الأكل لا يجب، ولكن من السُنة الوضوء منه قبل الأكل.
  • واستدلوا في ذلك على حديث عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا أراد أن يأكل أو ينام وهو جُنُبْ تَوَضَّأ) رواه مسلم.
  • وقال أبو هريرة رضي الله عنه: “لقيني رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- في طريق من طرق المدينة وأنا جنب فاختنست فذهبت فاغتسلت ثم جئت فقال أين كنت يا أبًا هريرة قال قلت إني كنت جنبًا فكرهت أن أجالسك على غير طهارة فقال سبحان الله إن المسلم لا ينجس”.
  • وقال سيدنا عمار بن ياسر أن النبي – صلى الله عليه وسلم – رخص للجنب إذا أكل أو شرب أو نام أن يتوضأ”. رواه أحمد، والترمذي.
  • كما أن الشيخ ابن عثيمين قال في الشرح الممتع: “والذي يظهر لي أن الجُنُبَ لا ينامُ إلا بِوُضُوءٍ على سبيل الاستحباب ، وكذا بالنسبة للأكل والشرب ، قال بعض العلماء : لا يكره له الأكل والشرب ، وهو على جنابة بلا وضوء “.

الشرب على جنابة

  • ليس هناك فرقًا بين الحكم في الأكل والشرب على جنابة، فكلاهما جائز.

معنى الجنابة

  • المقصود بالجنابة هو نزول المني بشهوة أو حدوث جماع.
  • وسُميت الجنابة بهذا الاسم لأن صاحبها يجب أن يجتنب الصلاة وكل العبادات حتى يغتسل ويتطهر منها.
  • فقد قال الله تعالى في سورة النساء: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا“.
  • كما قال عز وجل في سورة المائدة: “وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا“.
  • وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل”.

معني الاكل على جنابه

  • المقصود بالأكل على جنابة هو الأكل دون الاغتسال بعد الجماع أو بعد نزول المني بشهوة.

هل النوم على جنابة يجلب الفقر

  • لا، فتلك من الأقاويل الشائعة التي ليس لها أساس من الصحة.
  • فليس هناك ما يثبت صحة ذلك من القرآن الكريم أو السُنة النبوية.

كيفية غسل الجنابة

  • أما عن كيفية غسل الجنابة فيجب الاقتداء بما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • فقد روى مسلم عَنْ عائشة “رضي الله عنها”، قَالَتْ: “كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدْ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ”.
  • وفي الغسل من الجنابة هناك الغسل المجزئ، والذي أجمع أهل العلم على أن فيه يتم رفع الحدث، وفيه يستحضر المسلم نية الغسل، ثم يعمم الماء ويغسل جسده بالكامل بالماء النظيف.
  • وهناك الغسل الكامل، وفيه يغسل المسلم يديه قبل أن يُخرج الماء من الوعاء، وبيده اليمنى يمسك الماء ويسكبه على يده اليسرى لغسل فرجه، ثم يتوضأ بشكل كامل، ويجوز له أن يؤخر غسل قدميه حتى النهاية.
  • ثم يغسل شعر رأسه ويجعل الماء يصل إليه بالكامل، وإذا كان الشعر طويلًا فمن الأفضل تقسيمه لضمان وصول الماء لكامل الشعر، فيغسل الجزء الأيمن بشكل كامل، ثم الجزء الأيسر.
  • وقد اختلف العلماء في بعض شروط الغسل، فقد قال الجمهور أن النية واجبة قبل الغسل وهو ما خالفه أبو حنيفة.
  • كما اختلف بعضهم في وجوب ترتيب الغسل بغسل الرأس أولًا قبل الجسد، وأيضًا اختلفوا في وجوب المضمضة والاستنشاق عند الغسل.

المراجع