إسلاميات

لماذا نهى الرسول عن النوم على البطن

لماذا نهى الرسول عن النوم على البطن

من المعروف أن فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا ينهى المسلمين عن أمر إلا ويكون فيه الخير والمنفعة الكثير لهم:

  • ومن الأشياء التي قد نهانا  عنها هي النوم على البطن.
  •  لذا يجب أن نحرص دائمًا التزام عدم النوم على البطن في جميع الأوقات والأحوال.
  •  وكان السبب في النهي عن النوم على البطن هو أن النوم على البطن هي مثل نومة أهل النار.
  • وأن هذه نومة يكرهها الله سبحانه تعالى،  وليس هناك تفرقة في هذا النهي فهو يشمل المسلمين ذكورًا وإناثًا.
  • لأن الأصل فيهما اشتراكهما في الأحكام إلا ما دلّ الدليل الشرعي على اختلاف أو التفريق بينهما.
  • ومن الأدلة التي دلت على كراهية النوم على البطن عدد من الأحاديث الشريفة عن الرسول عليه الصلاة والسلام ومنها حديث طخفة بن قيس الغفاري الذي قال: (أخْبَرَني أبي أنَّه ضافَ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ- مع نَفَرٍ، قال: فبِتْنا عِندَه، فخَرَجَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ- مِن الليلِ يَطَّلِعُ فرآه مُنبَطِحًا على وَجْهِه، فرَكَضَه برِجْلِه فأيْقَظَه وقال: هذه ضِجْعةُ أهْلِ النارِ)[1]، وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: “أنه يُكره النوم على البطن، لورود الكثير من الأحاديث النبوية التي تنهى عن ذلك

حكم النوم على البطن

عندما جاء النهي النبوي عن النوم على البطن كان بسبب أنه الأمور المكروه وذلك لأنه:

  • نومة البطن تعتبر نومة مكروهة، لذلك ينبغي ترك النوم على البطن. 
  • لكن يمكن للشخص يعاني من مرض أو ألم معين يحتاج فيه إلى النوم على البطن.
  •  لكن فيما عدا ذلك فإن النوم على البطن يعتبر أمر مكروه وغير جائز شرعًا وهناك حالة لا بأس فيها أن يتكئ المسلم على إحدى يديه أو كلاهما.
  •  ولكن من المهم أن يعرف المسلم أن لا ينام على بطنه أبدًا، والأفضل أن ينام المسلم على جنبه الأيمن كما أمرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك.
  • قد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- في نومه يضطجع على جنبه الأيمن، ولا ينام على بطنه أبدًا.
  • فمن الأحاديث والآثار قد قال الإمام ابن القيم: “أنه في نوم واضطجاع النبي -صلى الله عليه وسلم- على جنبه الأيمن سرّ، وهو أن القلب يكون معلّق في الجانب الأيسر، فإذا نام الرجل على جانبه الأيسر، فقد استقل نومه، لأنه يكون هناك في راحة واستراحة، فسوف يثقل نومه، أما إذا نام على شقه الأيمن، فإنه لا يستغرق في النوم، وذلك من أجل وجود القلب، وطلبه في  مستقره وميله إليه. ومن هنا قد  استحب الأطباء أيضاً النوم على الجانب الأيسر لكمال الراحة في النوم، والنبي -صلى الله عليه وسلم- أمرنا بالنوم على الجانب الأيمن، حتى لا نثقل في نومه فينام عن قيام الليل، فالنوم على الجانب الأيمن أنفع للقلب، والنوم على الجانب الأيسر يكون أنفع للبدن”.

أهمية طريقة النوم الصحيحة

من المهم جدًا معرفة طريقة النوم الصحيحة واتباعها حيث أن تؤثر على الحالة النفسية و الفسيولوجية لجسم الإنسان ولها العديد من الجوانب الإيجابية مثل:

  • السماح للشخص بالاستفادة بشكلٍ تام من فوائد النوم.
  • تكمن أهمية الحصول على قسط كافٍ من راحة في إفراز هرمونات النموّ بشكلٍ أساسي خصوصًا في فترات الليل.
  • تحسين مستويات التركيز والتفكير للأفراد وخصوصًا الأفراد بصورة كبيرة.
  • تعزيز مستويات الذاكرة والمناعة بشكلٍ واضح.
  • يحسن مظهر البشرة ويقلل من الهالات السوداء والتجاعيد. 
  • في حالة عدم النوم بشكلٍ مريح سوف تؤثر قلة النمو بوضوح على مستويات الإدراك، لذلك يمنع منعًا باتًا قيادة السيارة في حال النعاس أو التعب الشديد.

وضعيات النوم المختلفة

طريقة النوم الصحيحة يمكن تقسيمها  إلى وضعيات متعددة ومختلفة وسبب اختلاف هذه الوضعيات، هو على حسب الحالات الطبية مثل الإصابة ببعض الأمراض التي تؤثر على النوم بشكل مباشر مثل، آلام الظهر والرقبة، وأيضًا عوامل عديدة كالعمر والوزن، ومن أشهر هذه الوضعيات الاستلقاء على الظهر أو النوم على البطن، أو الجانب، واختلاف وضعية النوم للمرأة الحامل أيضًا بحيث سيتم توضيحها بشكلٍ سهل ومبسط كالآتي:

النوم على الظهر

وهي أكثر طريقة النوم الصحيحة للتخلص من آلام المعدة والقولون، كما أنها تعتبر الوضعية مثالية للرأس والرقبة.

  • لكن من عيوبها في نفس الوقت تزيد من حدة آلام أسفل الظهر، وتزيد من مشكلة الشخير.
  • لذلك ينصح بوضع وسادة أسفل الركبتين وذلك من أجل توزيع الضغط الواقع على الظهر بشكل جيد ومتساوي.
  • في حين يرى العديد من الخبراء  أن حل مشكلة الشخير يكون بوضع مجموعة من الوسائد في منطقة أسفل الرأس.
  •  ومن الجدير بالذكر أيضًا أن النوم على الظهر يختلف بنسبة كبيرة على حسب وضعية اليدين، فقد تكون موجودة بمحاذاة الجسم، أو فوق الرأس.

النوم على الجانب

أكثر الوضعيات انتشارًا بين الناس، من المعروف أنه يفضل غالبية الأفراد الاستلقاء على الجانب الأيمن أو الأيسر والأفضل.

  • ومن السنة أنه يفضل النوم على الجانب الأيمن، وتنقسم هذه الوضعية بدورها إلى طريقتين تسمى واحدة منهم الوضعية الخشبية، ولها دور في التقليل من الشخير.
  • ولكن من عيوبها أنها تؤدي إلى تفاقم التهاب المفاصل، وتتمثل في النوم على الجانب مع وضع اليدين بالقرب من الجسم.
  • أما الوضعية الثانية فهي الوضعية الجنينية، وتكون عن طريق ثني الركبتين، وهي بصورة عامة قد تكون مفيدةً للبعض ومؤذية للبعض الآخر، لذلك ينصح الخبراء بوضع وسادة بين الركبتين لتقليل هذا الأذى.

النوم على البطن

وهي  تسمى أيضًا وضعية السقوط الحرّ، وهي الطريقة المعروفة أن الرسول-صلى الله عليه وسلم- قد نهانا عنها.

  • ولكن في بعض الحالات قد تساعد على التقليل من الشخير، ولكن في نفس الوقت من عيوبها قد تؤدي إلى الشعور بضيق في التنفس، وأيضًا العديد من الآلام الحادة على مستوى الرقبة، والعمود الفقري.
  •  ولذلك ينصح الخبراء باستخدام وسادة مريحة، والحرص على راحة الرقبة والجبين قد الإمكان.
  •  وأيضًا ضمان بقاء الرقبة والعمود الفقري في وضع مستقيم ومريح أثناء النوم، ومن أجل تفادي الضغط الناتج على الأعصاب، والشعور بالتنميل يجب أن يتم توجيه الرأس إلى الجانب، ولفّ اليدين حول الوسادة.

طريقة النوم الصحيحة للحامل

بعد تحديد معظم طريقة النوم الصحيحة، من الجدير بالذكر أن فترة الحمل وخاصة بعد بروز البطن تؤدي إلى صعوبات عديدة في النوم.

  • وتفضل معظم النساء الحوامل أن تنام على الجانب وذلك من أجل تعزيز تدفق الدورة الدموية للأم والجنين، ويرى الخبراء والباحثون أن النوم على الجانب الأيسر يعتبر الأفضل للحامل.
  • وذلك من أجل تسهيل تدفّق الدم في الشرايين، ويمكن لها أيضًا إضافة وسادة أسفل البطن، وواحدة أخرى بين الساقين وذلك من أجل تقليل الآلام أسفل الظهر وتخفيف الضغط على الجنين وعلى قدمي الحامل خصوصًا مع تقدم عمر الجنين في الشهور الأخيرة.
  •  وقد تعاني العديد من السيدات الحوامل من عرض حرقة المعدة، ولذلك ينصح الأطباء  برفع الرأس قليلاً بواسطة الوسادة.