إسلاميات

ما هي السورة التي يبكي الشيطان عند سماعها

ما هي السورة التي يبكي الشيطان عند سماعها

  • وفقا لما أورده لنا فقهاء الأمة الإسلامية، فإنه يتواجد العديد من الشواهد والدلائل المختلفة التي تشير إلى كون أن الشيطان يقوم بالبكاء في العديد من المواضع، والتي تتمثل أهمهم، عند قراءة العبد المسلم لسورة الفاتحة.
  • والجدير بالذكر هو أن الشيطان والعياذ بالله لا يقوم بالبكاء عند سماع فاتحة الكتاب فقط، حيث أنه تتواجد العديد من الآيات التي تبكيه حينما يقوم بسماعها، إلا أن الجليل هو أن سورة الفاتحة هي السورة التي تبكيه كاملة بكافة آياتها.
  • كما أنه يمكننا الاستدلال علي ذلك من خلال قول أبي هريرة الذي رواه قائلا ” إنَّ إبليسَ رنَّ حينَ أُنزِلَتْ فاتحةُ الكتابِ ” وكان هذا هو ما أخرجه الإمام الطبراني في الأوسط عن مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنهم وأرضاهم.
  • ونظرا لكون أن الشيء بالشيء يذكر، فيمكنا الاستدلال مما قد سبق وأوردناه علي ثِقل وعظم سورة الفاتحة فعلي الرغم من كون أنها تعتبر أحد قصار السور، إلا أنها واحدة من أعظم سور القرآن الكريم، فيكفي بأن الله قد استثناها لتكون هي فاتحة كتابه الكريم.
  • ولهذا فقد سميت هذه السورة الكريمة بسورة الفاتحة، وهذا لكون أنها قد افتتحت كلام الله عز وجل، وهي واحدة من السور المكية، أي التي نزل الوحي بها علي حبيبنا المصطفي صلوات ربي وسلامه عليه بينما كان في مكة المكرمة.
  • وبما أننا قد تطرقنا في حديثنا عن فاتحة الكتاب إلى هذه النقطة، فيجب علينا أن نقوم بإيضاح أن لهذه السورة الكثير من الفضائل خصوصا وأنها تقوم علي العديد من خصال التوحيد والأدعية التي يفضل أن يدعي بها المسلم، خصوصا وأنه حينما يقوم المسلم بقراءة آياتها، فيقوم الله عز وجل بالرد عليه مع كل آية يقرأها.
  • بالإضافة إلى أن فاتحة الكتاب جزء لا يتجزأ من أركان الصلاة، فهي تقرأ في كافة الركعات، سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية حتي، فر تجوز الصلاة بدونها، كما لا يجوز الصلاة أو تصح دون وضوء.

فضل سورة الفاتحة

بعدما قد تطرقنا في حديثنا إلى مدي أهمية سورة الفاتحة، وأنها جزء لا يتجزأ من حياة المسلم، خصوصا وأنه يقرأها في اليوم الواحد ما لا يقل عن سبعة عشر مرة، فهذه السبعة عشر مرة في في الفروض الأساسية دون النوافل أو السنة، مما أدي إلى إثارة فضول الكثيرون ليتساءلوا حول فضائل سورة الفاتحة وأهميتها، ونظرا لكون أننا نسعى بشكل جاهد كي نوفر للقارئ العربي كافة المعلومات التي يبحث عنها، فستحمل طيات السطور التالية أبرز أهميات سورة الفاتحة، وذلك من خلال ما يلي ذكره.

  • في البدء وتعد هذه الأهمية الأولي هي الأهم، هو أن فاتحة الكتاب تعتبر جزء لا يتجزأ من أركان الصلاة، فبدونها لا تصح الصلاة، كما لا تصح الصلاة دون وضوء فلا تصح الصلاة دون قراءة فاتحة الكتاب حتي لو كان نسيها المصلي سهوا.
  • بالإضافة إلى أن سورة الفاتحة تعتبر جزء رئيسي من مكونات الرقية الشريعة، والتي كان يستخدمها رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وصحابته الكرام سواء في العلاج أو التحصين وغيرها من أستخدامات الرقية الشريعة.
  • علاوة عن كون أن قراءة الفاتحة تعد واحدة من الأسباب الرئيسية التي أوصانا بها المصطفي من أجل محي ومسح الخطايا والذنوب.
  • بجانب كون أن فاتحة الكتاب تحتوي في مضمون آياتها علي أسس التوحيد والألوهية، والعديد من الأدعية الخاصة بالهداية والصلاح والحمد والشكر لله عز وجل.

أسماء سورة الفاتحة

من الجدير بالذكر هو أنه تتواجد العديد من السور في القرآن التي تمتلك بعض الأسماء الأخري غير الأسماء التي سماها الله بها عز وجل في كتابه، ونظرا لعظم وأهمية سورة الفاتحة، فكان لهذه السورة العظيمة نصيبا كبيرا من هذا الاستثناء الكبير، وبناءا علي هذا ففيما يلي ذكره سنتعرف سويا علي الأسماء الأخري التي عرفت بها فاتحة الكتاب.

  • أم القرآن : عرفت باسم أم القرآن وهذا لما تحمله من معاني التوحيد والدعاء بالهداية والصلاح.
  • الشافية : وهذا نظرا لكون أنها تستخدم في علاج الأمراض المختلفة، فقد أوضحنا سلفا بأنها ركن أساسي من أركان الرقية الشريعة.
  • السبع المثاني : وقد أطلق عليها هذا اللقب نظرا لكون أنها مكونة من سبع آيات.

لماذا يبكي الشيطان عند قراءة سورة السجدة

فيما قد سبق وذكرناه فنكون قد أوضحنا بأن الشيطان يبكي في العديد من المواضع المختلفة، والتي قد أوردها لنا الفقهاء، والتي كان من أشهرها حينما يقوم العبد المسلم بقراءة سورة الفاتحة، ولكننا قد أوضحنا بأن فاتحة الكتاب هي السورة التي يبكي الشيطان حينما تقرأ كاملة وليس بضع آيات منها فقط، وذلك عكس المواضع الأخري التي يقوم فيها بالبكاء، والتي تكون حينما يتم قراءة بضع آيات معينة من سور أخري، ونظرا لعنوان فقرتنا الحالية، فيمكننا ملاحظة بأنه تتواجد في سورة السجدة بعض الآيات التي من شأنها أن تُبكي الشيطان، ولهذا ففيما يلي سرده سنتعرف سويا علي هذه الآيات وبالأدلة، وذلك من خلال ما يلي ذكره.

  • فقد روي أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه عن حبيبنا المصطفي صلوات ربي وسلامه عليه قائلا ” إذا قَرَأَ ابنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطانُ يَبْكِي، يقولُ: يا ويْلَهُ، وفي رِوايَةِ أبِي كُرَيْبٍ: يا ويْلِي، أُمِرَ ابنُ آدَمَ بالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنَّةُ، وأُمِرْتُ بالسُّجُودِ فأبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ. وفي رواية: فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ “.
  • علاوة عن كون أن الإمام مسلم وبن خزيمة قد أخرجانه أيضا في صحيحهما، وقد قيل عنه بأنه أحد أبواب فضائل السجود عند آيات السجد، فيبكي الشيطان ويدعي علي نفسه بالويل عند سجود العبد لله عز وجل.
  • بالإضافة إلى ما أورده القرطبي موضحا بأن الشيطان حينما يبكي، فليس البكاء هنا لأجل الندم علي عصيانه لأمر الله عز وجل، وإنما سبب البكاء والحزن هو حقده الشديد وغيظه من العبد المسلم حينما يجده يهرب من بين يديه تاركا طريق النار متجها لله عز وجل وللجنة ونعيمها.

متى يبكي الشيطان

فيما قد ذكرناه سلفا، فنكون قد أوضحنا حتي الآن موضعين واضحين يقودان إلى جعل الشيطان يبكي من الحزن وشده حقده علي العبد المسلم، وبناءا علي كثرة التساؤلات التي حامت حول المواضع التي تجعل الشيطان يبكي فسنقوم باختصارهما بشكل سريع علي شاكلة نقطتين فيما يلي سرده.

  • في الموضع الأول، فيبكي الشيطان حينما يقرأ العبد المسلم سورة الفاتحة، فهي السورة الوحيدة التي تبكيه كافة آياتها، وليس البضع منها فقط.
  • بينما الموضع الثاني، وهو حينما يقرأ المسلم آيات السجد ويخر لله عز وجل ساجدا، ويبكي حينها من كثرة حزنه وحقده علي الإنسان الذي يتجه إلى الله عز وجل ويبتعد بذلك عن طريق الغي والنار.
  • بالإضافة إلى أن الفقهاء قد أوردوا بأنه حينما نزلت الآية الكريمة صاحبة الرقم 135 في سورة آل عمران والتي تنص علي ” وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ” فقد بكي الشيطان حسرة، حتي أنه أخذ يأخذ من تراب الأرض ليضعه علي رأسه ويتوعد للجنس البشري بأشد العذاب.