إسلاميات

متى يبدأ رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر

متى يبدأ رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر

يعتبر رمي جمرة العقبة الكبرى من ضمن الأعمال والمناسك التي يؤديها الحجاج أثناء الحج، ويكون ذلك في اليوم الموافق 9 من شهر ذي الحجة، أي في يوم عرفة، وجمرة العقبة الكبري هي أبعد الجمار عن المزدلفة، وأقرب الجمار إلى مكة.

  • ويتم رمي جمرة العقبة من خلال التقاط الحجاج سبع حصيات من المزدلفة، وذلك من أجل الرمي، وفي اليوم الموافق 10 من ذي الحجة أي يوم النحر، يقوم الحجاج بالذهاب إلى مشعر منى من أجل رمي جمرة العقبة الكبرى بالحصيات السبع والتكبير، وذلك قبل شروق الشمس.
  • ويُقال أن اليوم المحدد للرمي يكون من فجر يوم عيد الأضحى أي يوم النحر، وحتى فجر اليوم التالي، أما ما ورد في السنة النبوية الشريفة، أن يكون الرمي في الوقت المحدد ما بين طلوع الشمس وزوالها، ويُقال أنه في حالة وجود عذر يجوز رمي جمرة العقبة الكبرى بعد الغروب وإلى الفجر.
  • وبعد أن يتم رمي جمرة العقبة الكبرى، يتم ذبح الأضحية أو كما تُعرف بالهدي، أو كما يُقال يبدأ النحر، وبعد الانتهاء يقوم الحاج إما بتقصير الشعر أو حلاقته، ومن ثم يتم الطواف بالبيت، بعدها يتم السعي بين الصفا والمروة.

كيفية رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر

يقوم الحاج بالذهاب إلى المزدلفة في يوم عرفة الموافق 9 من شهر ذي الحجة، ومن ثم يقوم بالتقاط عدد سبع حصيات، ومن ثم يقوم الحاج بالتوجه إلى مشعر منى في يوم النحر أي في يوم عيد الأضحى الموافق 10 من شهر ذي الحجة، ويتم رمي الجمرات وفق الموعد الوارد في الشريعة الإسلامية والسنة النبوية الشريفة.

  • من المستحب فعل عدد من الأشياء عند رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر، فمن المستحب أن يكون مشعر منى على يمين الحاج عند الرمي، ويُفضل أن تكون الكعبة الشريفة على يساره، وحينها تكون جمرة العقبة أمامه.
  • وفي حالة أن قام الحاج برمي الجمرات من فوق الجسر، فيقو برميها من أي جهة، ويتم حينها رمي الجمرة ويجب أن تضرب الحصية الجمرة أو على الأقل تقع في الدائرة المحيطة به.
  • ويقوم الحاج برمي السبع حصيات بالتعاقب أي يقوم برمي الحصي بشكل متتابع، ومع كل مرة يقوم بالرمي فيها ويرفع يده، يقوم بالتكبير ويقول “بسم الله، والله أكبر، رغمًا للشيطان وحزبه وإرضاء للرحمن”.

ماذا يحدث بعد رمي جمرة العقبة الكبرى

بعد الانتهاء من رمي جمرة العقبة الكبرى يقوم الحاج بالشروع في ذبح الهدي أو كما يُعرف بالأضحية وتكون إحدى أنواع الأنعام، فتكون إما بقر أو غنم أو إبل، ويجب العلم أن النحر من الأمور الواجبة خاصة على الحاج القارن أو الحاج المتمتع، وعند الذبح أو النحر يُفضل أن يُقال: “بسم الله، والله أكبر، اللهم منك ولك، اللهم تقبل مني”، ويُسن ذبح الأضحية أو الهدي على جانبها الأيسر، ويكون ذلك في اتجاه القبلة، ومن الأمور المستحبة أيضًا أن يقوم الحاج بالأكل من الأضحية وأن يقوم بالتصدق منها كذلك.

ويُعرف عن وقت النحر أو الذبح أنه ممتد حتى غروب الشمس في اليوم الثالث من أيام التشريق، ومن الأمور الجائزة أن يقوم الحاج بالذبح أو النحر إما في مكة المكرمة أو في منى، وتم الاستدلال على ذلك لما ورد عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ في أحد الأحاديث، حيث روي عن جابر بن عبد الله، أن الرسول قال:

"كلُّ عرفةَ مَوقفٌ وَكُلُّ منًى منحرٌ وَكُلُّ المزدلِفةِ مَوقفٌ وَكُلُّ فجاجِ مكَّةَ طريقٌ ومَنحرٌ".

اين تقع جمرة العقبة

تقع جمرة العقبة الكبرى في آخر منى مما يلي مكة، ويتم رمي هذه الجمرة في يوم النحر من مكان يتواجد خارج منى من ناحية مكة المكرمة، كما يتم رميها أيضًا من أسفل العقبة أو من أعلاها أو حتى من أوسطها، ويُقال أن الموضع المختار هو بطن الوادي، ويجوز رمي العقبة الكبرى من أي اتجاه، ولكن يُفضل أن يتم رميها بعد أن تكون منى موجودة على يمين الحاج، وبعد أن تكون موجودة على يساره، وذلك من أجل اتباع سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- والاقتداء به.

لماذا سميت جمرة العقبة الكبرى بهذا الاسم

ينقسم اسم جمرة العقبة الكبرى إلى قسمين، قسم يتضمن الجمرة أو الجمرة، والقسم الثاني يتضمن العقبة الكبرى.

  • والجمار في اللغة تأتي بمعنى الأحجار الصغار، وهي تطلق أيضًا على المواضع التي يتم رمي فيها الحصيات في منى، ويُقال أنها سُميت بالجمار لإحدى السببين، إما لإن الحجاج يقومون بالاجتماع عندها، وإما لأنها المكان الذي يقوم بتجميع الحصى الملقاة، وفي الشرع تُعرّف الجمار على أنها القذف والإلقاء بالحصى في مكان مُحدد وفي زمان مُحدد، ومن خلال استخدام عدد مُحدد أيضًا.
  • أما العقبة الكبرى، قيل أنه تم تسميتها بذلك لأنها في الأصل كانت عبارة عن جبل، وكان هذا الجبل يمثل عقبة لكافة الحجاج عند رمي الجمار، وعلى الرغم من ذلك فكان بعض الحجاج يقومون بتسلق هذا الجبال والصعود أعلاه ليقوموا برمي الجمال، وتم إزالة هذا الجبل في الوقت الحالي تيسيرًا للحجاج.

ما الفرق بين رمي الجمرات ورمي جمرة العقبة الكبرى ؟

يختلف رمي الجمرات عن رمي جمرة العقبة الكبرى في العديد من الأشياء، ومنها التوقيت، وعدد الحصيات، وموقع الرمي، ومكان الحصول على الحصيات والتقاطها، كما يُقال أنهم مختلفون في مدى استجابة الدعاء أيضًا.

  • وبشكل مختصر يُمكننا القول أن الفرق بينهم يتمثل في أن جمرة العقبة يتم رميها في يوم النحر أي في يوم عيد الأضحى الموافق 10 من شهر ذي الحجة، أما الجمرات الثلاث يتم رميها في أيام التشريق.
  • يتمثل الفرق بينهما أيضًا في أن رمي جمرة العقبة الكبرى يتم يوم النحر من خلال رمي سبع حصيات، أما الجمرات الثلاث يتم رميها بعدد 21 حصية، ويتم رمي سبع حصيات في كل يوم من أيام التشريق.
  • ومن ضمن الفروق كذلك أن الجمرات الثلاث يُمكن التقاط الحصيات من أي مكان، أما حصيات رمي جمرة العقبة الكبرى يتم التقاطها من المزدلفة، واستدل على ذلك لما ورد عن عبد الله ابن العباس:
"عن ابنِ عبَّاسٍ قال: قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَداةَ العقبةِ وهو على راحلتِه :هاتِ القَطْ لي ، فلقطتُ له حصَياتٍ مثلَ حصَى الخذْفِ فلمَّا وضعتُها في يدِه قال : بأمثالِ هؤلاء فارموا وإيَّاكم والغُلوَّ في الدِّينِ فإنَّما هلك من كان قبلكم بالغُلوِّ في الدِّينِ".

الحكمة من رمي الجمرات

تتضمن حكمة رمي الجمرات العديد من الأشياء المختلفة، وتم ذكر كافة ما يخص هذا الأمر في الشريعة الإسلامية، وتم الاستدلال أيضًا على حكمة رمي الجمرات من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وتتضمن الحكمة من رمي الجمرات الآتي:

  • يتم رمي الجمرات من أجل طاعة الله وتنفيذ أوامره، وهذا الأمر اقتداءً بالرسول الكريم، وتم الاستدلال على ذلك لما ورد في الآية رقم 203 من سورة البقرة، حيث قال الله تعالى:
"وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ".
  • كما يتم رمي الجمار أيضًا اقتداءً بسيدنا إبراهيم عليه السلام في عدواة الشيطان، وذلك من خلال رمية، وعدم الانصياع له، وتم الاستدلال على ذلك لما روي عن عبد الله بن عباس:
"لمَّا أَتَى إبراهيمُ خَلِيلُ اللهِ المَناسِكَ عرضَ لهُ الشَّيْطَانُ عندَ جَمْرَةِ العقبةَ، فَرَماهُ بِسبعِ حصياتٍ حتى ساخَ في الأرضِ، ثُمَّ عرضَ لهُ عندَ الجمرةِ الثانيةِ، فَرَماهُ بِسبعِ حصياتٍ حتى ساخَ في الأرضِ، ثُمَّ عرضَ لهُ عِنْدِ الجمرةِ الثالثةِ، فَرَماهُ بِسبعِ حصياتٍ حتى ساخَ في الأرضِ. قال ابْنُ عباسٍ: الشيطانَ تَرْجُمُونِ ، ومِلَّةَ أَبيكُمْ إبراهيمَ تَتَّبِعُونَ".