إسلاميات

ما هو حكم المشاركة في الاضحية

ما هو حكم المشاركة في الاضحية

قد شرع الله -عز وجل- الأضحية وجعل لها شروطاً معينة، ويبدأ موسم الأضحية مع اقتراب عيد الأضحى حيث تكثر الأسئلة المتعلقة به، وذلك لاهتمام المسلمين البالغ بأحكامها، ويختلفُ حكمُ المشاركةِ في الأضحيةِ، باختلافِ نوع البهيمةِ التي يُرادُ نحرها ابتغاء قرب الله عز وجل بحيث يكون:

في حالة كانت الأضحية بقر أو إبل في هذه الحالة تكون الفتوى هي:  

  • أنه يجوزُ للمسلمِ أن يضحي أو الاشتراكُ في ثمنِ أضحيةٍ واحدةٍ مع أكثر من شخص، في حالة إن كانت من الإبلِ أو البقر.
  • بحيث أنَّ هاتينِ البهيمتينِ تجزئانِ عن سبعةٍ أي أنه يمكن مشاركتها إلى سبعة أفراد. 
  • يكون نصيب كل فرد فيهما على الأقل السبع.
  • ولا يجوز أن يتم تجزئتها إلى أكثر من ذلك.
  • ويمكن أن تتجزأ إلى أقل، ويتم تقسيم بين الأفراد على حسب اشتراكه.
  • ودليل على ذلك هو الحديث الشريف الذي أخرجه مسلم عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- حيث قال: (اشْتَرَكْنَا مع النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في الحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، كُلُّ سَبْعَةٍ في بَدَنَةٍ).

كم شخص يشترك في أضحية الغنم

هناك العديد من المسلمين الذين يفضلون أن يضحوا بالأغنام وفي هذه الحالة قد يتساءلون أيضًا عن حكم المشاركة بالأغنام وهي كالآتي:

  • أنه لا يجوز شرعا للمسلمِ الاشتراكُ في أضحيةٍ واحدةٍ مع أي عدد من الأشخاص، سواء كانت من الغنمِ، وإن كان هذا الغنم من الماعزِ أم من الضأنِ.
  • إذ أنَّها شرعا لا تجزئ إلَّا عن شخص واحدٍ فقط، هو وأهلِ بيته ممن يعولهم، ولا يستطيع أن يشارك أي أحدًا بها.
  • لكن ما هو جائز شرعَا أنه يُمكن للمسلمِ أن يساهمَ في ثمنها مع أحدًا غيره.
  • ومعنى ذلك أنه يجوز له أن يُعطي المضحي جزءاً من ثمنِ الأضحيةِ على سبيلِ الهبةِ مثلا، أو الهدية ولكن ليس على سبيلِ الأضحيةِ.
  • في هذه الحالة يكونُ المسلم بذلك قد أخذ أجرَ الهبةِ إن شاء الله.

حكم الاشتراك في ثمن الأضحية البقر

واحدة أيضَا من الأسئلة المتكررة هي هل يجوزُ للمسلمِ مالكِ الأضحيةَ أن يشركَ غيره في ثوابِ الأضحيةِ مهما كثرُ العددُ:

  • في هذه الحالة سوف يكونُ مالك الأضحيةِ واحدًا ولكن يريد مشاركة الثواب، أي أنَّ المشتركَ في الثوابِ معه غيره من المسلمينَ.
  • وكان الدليل على ذلك فعلُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث جاء في صحيح مسلم عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنَّها قالت: (إن رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَ بكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ في سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ في سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ في سَوَادٍ، فَأُتِيَ به لِيُضَحِّيَ به، فَقالَ لَهَا: يا عَائِشَةُ، هَلُمِّي المُدْيَةَ، ثُمَّ قالَ: اشْحَذِيهَا بحَجَرٍ، فَفَعَلَتْ: ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الكَبْشَ فأضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قالَ: باسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِن مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بهِ)
  • فهي من الأفعال المحمودة والسنن النبوية التي نستطيع أن نتبعها هذا والله أعلم.