إسلاميات

ما شروط المضحي في عيد الأضحى

ما شروط المضحي في عيد الأضحى

مع اقتراب موعد عيد الأضحى، فإن طرح الأسئلة عن شروط المضحي وشروط الأضحية والكثير من الموضوعات والأحكام عن فقه الأضحية وفقها، وحتى يصح للمسلم أضحيته يجب أن يكون عارفًا بجميع شروط الأضحية وأحكامها، وذلك ما سنقدمه لكم من خلال الإجابة على سؤالكم عن: ما شروط المضحي في عيد الأضحى؟ والتي اتفق عليها الفقهاء.

الإسلام

أن يكون المضحي مسلمًا: فالأضحية سنة مؤكدة على كل مسلم ومسلمة ولا تصح الأضحية عن غير المسلم، فذبح الأضاحي هو عبادة تختص بالمسلمين فقط، والهدف منها اتباع سنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، والتقرب من الله عز وجل.

  • الإسلام هو الشرط الأول لوجوب الأضحية وفهي عبادة تسقط عن غير المسلم، لأنها من العبادات الإسلامية.

البلوغ

اتفق الفقهاء على أن السن المحدد للمضحى يكون سن البلوغ، فالأضحية واجبة على الإنسان المسلم العاقل البالغ، ولكن اختلف العلماء حول أن يكون المضحي طفل صغير، وفي ذلك جاء رأي المذاهب الأربعة حول سن المضحي، وقد كانت آرائهم:

  • المالكية: يرون بأنه يجوز للطفل التضحية.
  • الحنفية: يشترطون جواز الأضحية على الأطفال ما يلي:
    • أن تكون الأضحية من مال الطفل الصغير، ومن الممكن أن يضحي عنه والده أو الوصي عليه.
  • الحنابلة والشافعية: يؤكدون عدم جواز أن يكون المضحي صغير السن.

القدرة المالية

القدرة المالية يقصد بها امتلاك المضحي حق الأنعام من ماله الخاص، وألا يهمل حق أسرته في الإنفاق، فلابد وأن يكون المضحي قادر على تدبر قوت يومه، ويمتلك النصاب الزائد عن حاجته وحاجة أسرته اليومية، حسب ما سبق فإن الأضحية تسقط عن العبد لأنه لا يملك أي شيء، ولا ينطبق عليه معنى المقدرة المالية من توفير وتدبر قوت يومه، وقد عرف الفقهاء المضحي بالتعريفات التالية:

  • عرف المالكية المضحي بأنه هو المسلم القادر وهو الذي لا يحتاج إلى ثمن الأضحية لأمر ضروري.
  • يرى الحنابلة أن المضحي هو المسلم القادر وهو من يستطيع أن يُحصّل ثمن الأضحية، وذلك سواء كانت من ماله أو أنه استدان ثمن الأضحية وذلك لأنه يعلم أنه يجب عليه سداد ذلك الدين.

أن يكون غير حاج

جاء هذا الشرط عند المالكية فقط، حيث أن الحاج وجب عليه الهدي وليس التضحية وذلك ما جاء في السنة، وذلك يعني أن المضحي لابد وأن يكون خارج مكة المكرمة إلا إذا كان من أهلها فقط.

الهدى يختلف عن التضحية، فالهدى هو ما يصاحب أداء مناسك الحج، ويجوز للحاج تنفيذه في مكة المكرمة.

الإقامة

اتفق معظم الفقهاء حول وجوب الأضحية للمسافر والمقيم، إلا الحنفية فقد أسقطوا الأضحية عن المسافر وأنها واجبة على المقيم فقط، وذلك لأن المسافر لا يمكنه تنفيذ باقي مناسك وأسباب الأضحية من الأكل منها أو ذبحها.

ما هي سنن الأضحية للمضحي

المضحي هو الشخص صاحب الأضحية، والذي يكون مستوفيًا للشروط السابقة وأهمها أن يكون مسلمًا عاقلًا متمتعًا بالقدرة المالية، ولكن شروط الأضحية لا تستوفيها تلك الشروط فقط، فأثناء ذبح الأضحية على المسلم اتباع السنن والآداب التالية، وذلك تنفيذًا لأوامر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

النية

  • وجود النية: يوجب جمهور الفقهاء ومنهم المذهب الحنفي والحنابلة وابن تيمية على المسلم أن ينوي شراء الأضحية، فلا بد من الشراء مع وجود النية بالتضحية
  • ذبح الأضحية يكون العدف منها التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، لذا فإن التقرب لا يكون إلا بوجود النية.
  • لأن الذبح قد يكون للحم، وقد يكون للقربة، والفعل لا يقع قربة إلا بالنية، وفي ذلك أخرج ابن تيمية في كتابه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال (إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نوى فمن كانت هجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ فَهجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ ومن كانت هجرتُهُ إلى دنيا يصيبُها أو امرأةٍ ينْكحُها فَهجرتُهُ إلى ما هاجرَ إليْهِ).
  • اجتمع في ذلك الرأي الفقهاء أن تكون النية مقرونة بنتعين البهيمة للأضحية.

حكم حلق الشعر وتقليم الأظافر

الآداب والسنن المتاحة للمضحي والواجب عليه اتباعها حتى لا تسقط عنه أبًا من حقوق نعيمته.

  • إمساك المضحى عن قص شعره وأظفاره، فمن أراد ذبح الأضحية عليه الامتناع عن قص الشعر وقص الأظافر.
    • روى مسلم في صحيحه عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخَلَت العَشْرُ، وأراد أحَدُكم أن يضَحِّيَ؛ فلا يَمَسَّ مِن شَعَرِه وبَشَرِه شيئًا).
  • ينقسم العلماء إلى قسمين في أمر حلق الشعر وتقليم الأظافر:
    • الرأي الأول: تحريم حلق الشعر وقص الأظافر قبل أن يضحي وذلك عند الحنابلة والشافعية وعدد من كبار الشيوخ كابن تيمية وابن حزم وابن القيم.
    • الرأي الثاني: مكروه أن يقوم المضحي بحلق رأسه وتقليم أظافره، وكان هذا الرأي هو رأي المالكية والشافعية.

الإدخار من الأضحية

الأضحية يتم توزيعها على الفقراء والمحتاجين وغيرهم، ولا قد أجاز العلماء أن يأخذ منها المضحي ما يأكله، كما يمكنه أن يدخر منها جزء لبيته، وقد اجتمع الفقهاء على هذا الرأي، وقد روى ابن هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إمساك المضحى عن قص شعره وأظفاره).

اختيار الأضحية

يتم اختيار الأضحية وفقًا لشروط محددة، أولها النية في أنه سوف تكون أضحية وذلك عند الشراء، وتتمثل تلك الشروط فيما يلي:

  • أن تكون مملوكة للشخص المسؤول عن الذبح أو أن يوكله المضحي بالذبح بدلًا عنه.
  • أن تكون من الأنعام والمراد بالأنعام هنا البقر أو الغنم أو الإبل.
  • أن تكون قد بلغت السن المحدد شرعًا، فلا يجوز التضحية إلا بما يلي:
    • أضحية عمرها أقل العامين إن كانت من غير الضأن.
    • أضحية من دون 6 أشهر إن كانت من الضأن.
  • أن تكون سليمة وخالية من العيوب، كأن تكون الأضحية عوراء أو مريضة أو عرجاء أو عجفاء، وذلك لما جاء في السنة النبوية ومن عدم جواز التضحية ببهيمة أنعام غير سليمة:
    • روى مسلم عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال: قال رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام:(سمعْتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وأشار بأصابِعِه، وأصابعي أقصَرُ مِن أصابِعِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يُشيرُ بأُصْبُعِه؛ يقولُ: لا يجوز مِنَ الضحايا: العوراءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والعَرْجاءُ البَيِّنُ عَرَجُها، والمريضةُ البَيِّنُ مَرَضُها، والعَجفاءُ التي لا تُنْقِي).

ما هي آداب الأضحية للمضحي

من شروط صحة الأضحية أن يتم ذبحها بعد العودة من صلاة العيد، وليس قبل الصلاة، وعلى المضحي إن كان هو الذابح أو هناك من ينوب عنه الاهتمام بالسنن التالية أثناء الذبح.

  • أن يتم ربط الأضحية قبل يوم النحر بعدة أيام، وذلك للاستعداد وإظهار الرغبة في ذبح الأضحية.
  • أن يقوم الذابح بسوق الأضحية إلى مكان الذبح دون عنف، وذلك لأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نهانا عن ذلك:
    • روى مسلم عن شداد بن أوس رضي الله عنه أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ الله كتب الإحْسَان على كلِّ شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذَّبح، وليُحِدَّ أحدكم شَفْرَتَه، فليُرح ذبيحته).
  • من المستحب أن يكون المضحي هو الذابح ولكن إن لم قادرًا على ذلك يجوز له الاستنابة بالذابح في ذبح الأضحية، وجاء هذا الرأي بإجمعاء فقهاء المذاهب الأربعة.
  • وجوب التسمية عند ذبح الأضحية وقول دعاء الأضحية
    • (بسم الله _ الله أكبر، اللهم تقبل عن فلان بن فلان.).
    • بسم الله، الله أكبر، اللهم هذا منك ولك، هذا عني.
    • بسم الله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الدعاء بقبول الأضحية.

كيفية ذبح الأضحية

ما يجب على الذابح أثناء الذبح:

  • استخدام سكين حاد حتى لا تتعذب البهيمة.
  • استقبال القبلة وأن يكون وجه الاضحة تجاه القبلة.
  • أن يستخدم الذابح يده اليمنى للذبح واليسرى ليمسك بها رأس الأضحية.
  • التسمية وقول: بسم الله، الله أكبر، اللهم تقبل عن فلان بن فلان.
  • وضع الرجل على رأسها، ثم يمسك الرأس باليد اليسرى.
  • ذبح الحلقوم والمريء والودجين وقطعهم، ثم وضع الرجل على صفحتها.
  • قد حدد الشيخ بن باز مواضح الذبح للأضحية:
    • الطعن في اللبة بالحربة إذا كانت الأضحية من الإبل.
    • الطعن في الجنب الأيسر بالسكين إذا كانت الأضحية من البقر أو الغنم.
  • ترك الأضحية لفترة كافية وذلك للتأكد من خروج الدم وأن تسكن عن الحركة.
  • التأكد من خروج الروح ثم البدء في سلخ الأضحية.

المراجع