إسلاميات

الإدغام الواجب والإدغام الجائز

اقرأ في هذا المقال:

الإدغام من أحكام التجويد التي طبقها جميع القراء في تلاوة القرآن الكريم، لكنهم اختلفوا في إدغام بعض المواضع، وبناءً على ذلك وضع علماء التجويد أحكاماً تتعلق بجواز إدغام الحروف أو وجوبه في القرآن الكريم.

 

الإدغام الواجب

 

أجمَع علماء التجويد على وجوب الإدغام في المواضع التي طبّق فيها جميع القراء الحكم، مثل القواعد والأحكام التي طبقوها في إدغام المتماثلين ما عدا ما يتعلق بحروف المد.

 

فالإدغام الواجب هو إدغام الحروف التي أدغمها جميع القراء، فهي ما جاء في المتماثلين من قواعد، ثمّ في المتقاربين مثل إدغام حرف اللام الساكن المتبوع بحرف الراء، مثل قُل رَبِّ”، وإدغام النون الساكنة أو التنوين المتبوعين بحروف (والراء واللام والميم والواو والياء)، مثل قَيِّمًا لِيُنذِرَ”.

 

أما الإدغام الواجب في قواعد الحرفين المتجانسين، فيكون في بعض القواعد مثل الطاء المدغمة في التاء المتحركة، بشرط سكون التاء، مثل كلمة “بسطْتَ” وكلمة “فَرَّطْتُمْ“.

 

الإدغام الجائز

 

وأطلق علماء التجويد حكم الجواز على الإدغام الذي لم يلتزم في تطبيقه جميع القرَّاء في بعض المواضع، فمنهم مَن طبق حكم الإدغام، وطبقّ الآخرون حكم الإظهار على نفس المواضع.

 

وتنقسم مواضع الإدغام الجائز إلى أقسام خمسة، وهي:

 

  1. إدغام تاء التأنيث الساكنة.

 

  1. إدغام الحروف المتقاربة في مخارجها.

 

  1. الإدغام الذي ورد في حرف الذال في كلمة (إِذْ) في قوله تعالى: “إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ” سورة البقرة 131.

 

  1. الإدغام الوارد في حرف الدال من كلمة (قَدْ) في سورة البقرة: 60 “قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ”.

 

  1. إدغام حرف اللام من كلمتي (هلْ) في سورة البقرة 210: “هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ”، و(بَلْ) في سورة البقرة 88: “وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ”.

 

وبالنسبة لقراءة حفص عن عاصم، فقد طبّق حفص حكم الإظهار على جميع المواضع التي لم يتفق القرّاء على إدغامها، إلاّ في ثلاثة مواضع، حيث طبّق حكم الإدغام عليها، وهذه المواضع الثلاثة هي:

 

  1. إدغام النون الساكنة في الميم، عند قراءة (طسم) في بداية سورتي الشعراء والقصص، ففي نهاية لفظ حرف السين نون ساكنة، يتبعها حرف الميم، والإدغام في هذا الموضع متفق عليه من كل طرق الشاطبية، وهي الطرق التي يقرأ بها القراء إلى يومنا هذا.

 

  1. أدغم حفص حرف الثاء الساكن في الذال بعده في يَلْهَث ذَّلِكَ” من سورة الأعراف 176.

 

  1. إدغام حرف الباء الساكن في حرف الميم، في سورة هود الآية 42: ارْكَب مَّعَنَا“، وروت طرق الشاطبية إدغام حفص في هذا الموضع، وتندرج هذه القاعدة ضمن قواعد الإدغام المتجانس.

 

المصدر

الواضح في أحكام التجويد، محمد عصام القضاة، 2003أحكام التجويد، ياسر رسلان الحسيني، 2021أحكام تجويد القرآن الكريم، خلدون ربابعه، 2022من أحكام تجويد القرآن الكريم، محمد حسين، 2021