إسلاميات

مواضع الإدغام في القرآن الكريم

تختلف مواضع الإدغام من قراءة لأخرى في تلاوة القرآن الكريم، ولكل قارئ أحكام خاصة في تحديد مواضع الإدغام، إلّا أنّ تطبيق حكم الإدغام يكون بالطريقة نفسها حسب موضع الحرف وحركته، وسنتحدّث في هذا المقال عن مواضع الإدغام في القرآن الكريم، بالنسبة لقراءة حفص؛ كونها القراءة الأكثر انتشاراً وشهرةً.

 

إدغام المتماثلين

 

حسب قراءة حفص يتم إدغام كل حرفين متماثلين، إذا كان الأول ساكن والثاني متحرك، مثل حرف التاء في قوله تعالى: فَمَا رَبِحَت تِّـجَارَتُهُمْ” سورة البقرة 16، ومثلها حرف الدال في فوله تعالى: “وَقَـد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ” سورة المائدة 61.

 

وطُبّق إدغام المتماثلين على كل موضع فيه حرفات متماثلان، إلّا ما كان منها حرف مدّ، مثل حرف الواو في قوله تعالى: حَتَّى عَفَـواْ وَّقَالُواْ” سورة الأعراف 95.

 

إدغام المتقاربين

 

قام حفص بإدغام المتقاربين من الحروف وجوباً في مواضع معينة، وهي:

 

  1. إذا جاء حرف اللام ساكناً بعده حرف راء، مثل قوله تعالى: “بَـل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ” سورة النساء 158، وطبّق حفص إدغام المتقاربين على جميع المواضع المشابهة، إلّا ما جاء في قوله تعالى من سورة المطففين 14: “كَلَّا بَـلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم”، وحكم السكت الواجب هنا حال دون تطبيق إدغام المتقاربين.

 

  1. إذا جاء حرف النون والتنوين ساكنين ملحوقين بالحروف (ر، ل، م، و، ي) مثل ما جاء في قوله تعالى: وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِـيّاً وَلاَ نَصِيراً” سورة النساء 123، حيث جاء حرف الواو بعد تنوين الفتح، وكما جاء في قوله تعالى: “فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِـن يَـوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ” سورة الذاريات 60؛ فقد تبع التنوينَ حرفُ اللام، وفي موضع آخر من نفس الآية تبع النون الساكنة في حرف الجر منْ حرف الياء.

 

  1. الحروف الشمسية إذا تبعت ال التعريف، مثل إدغام اللام التي تُبعت بحرف الزاي في قوله تعالى: “فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً” سورة الصافات 2، وحرف الزاي من الحروف الشمسية.

 

  1. إدغام حرف القاف ساكناً متبوعاً بحرف الكاف المتحرك، والذي جاء في كلمة نخلقْكم قول الله تعالى: “أَلَمْ نَخْـلُـقكُّـم مِّن مَّاء مَّهِينٍ” سورة المرسلات 20.

 

إدغام المتجانسين

 

وفي الحرفين المتجانسين أدغم حفص إدغاماً واجباً، في كل من المواضع الآتية:

 

  1. حرف الذال إذا جاء ساكناً متبوعاً بحرف الظاء، وجاء هذا الحال في موضعين من القرآن الكريم، في سورة الزخرف 39 وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ”، وفي موضع آخر من سورة النساء.

 

  1. حرف الدال المتبوع بحرف التاء، بشرط أن يكون الدال في حال السكون، مثل كلمة “عاهدْتُم”.

 

  1. إدغام تاء التأنيث الساكنة في إحدى حرفي الطاء أو الدال، مثل قول الله عز وجل في سورة يونس 89: “قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا”.

 

  1. إدغام حرف الطاء الذي جاء ساكناً، ثم متبوعاً بحرف التاء متحركاً، مثل كلمة: “بسطت”.

 

المصدر

الواضح في أحكام التجويد، محمد عصام القضاة، 2003أحكام التجويد، ياسر رسلان الحسيني، 2021أحكام تجويد القرآن الكريم، خلدون ربابعه، 2022من أحكام تجويد القرآن الكريم، محمد حسين، 2021