إسلاميات

حديث الرسول عن الاضحية

حديث الرسول عن الاضحية

ورد العديد من الأحاديث النبوية الشريفة عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يوضح لنا فضل الأضحية ووقت الذبح وتقسيمها وكافة الأحكام المرتبطة بالأضحية، ومع اقتراب موعد الأضحى المبارك نجد المسلمين دائمًا ما يبحثون عن كل ما له علاقة بأحكام الأضحية من السنة النبوية الشريفة، وذلك لعدم الوقوع في الخطأ، فهناك حديث الرسول عن الاضحية يوضح ويبين لنا مشروعيتها وفضلها وشروطها، وكيفية اختيار الأضحية.

  • الأضحية كل ما يتم ذبحه من بهيمة الأنعام بداية من يوم الأضحى وخلال أيام التشريق، رغبةً في التقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
  • الأضحية فيها إحياء لسنة سيدنا إبراهيم -عليه السلام- عندما أمره الله -سبحانه وتعالى- لفداء سيدنا إسماعيل عليه السلام.
  • كما أنها دليل قاطع على أن الله خلق الأنعام لينتفع منها الإنسان وسمح له بذبحها ونحرها لتصبح طعامًا.
  • في فضل الأضحية جاءت بعض الأحاديث النبوية الشريفة، ومنها:
    • روى مسلم والبخاري عن البراء -رضي الله عنه- أنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
      • (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ في يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّي، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ في شَيْءٍ).
    •  روى البخاري عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلّم- قال:
      • (مَن ذبَحَ قبل الصَّلاةِ فإنَّما يذبحُ لنَفْسِه، ومَن ذَبَحَ بعد الصَّلاةِ فقد تَمَّ نسُكُه وأصاب سُنَّةَ المُسْلمينَ).

حديث الرسول عن وجوب الأضحية

اختلف الفقهاء حول وجوب الأضحية فهل هي واجبة أم أنها مستحبة، وفي ذلك مجد أن العلماء قد استدلوا بأحاديث نبوية شريفة تؤكد كل منها، وفيما يلي نتعرف على صحة وجوب الأضحية والحديث الشريف الذي يدل على صحة ذلك.

  • ذبح الأضحية باتفاق الجمهور من العلماء هو سنة مؤكدة، لما جاء في أحاديث رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام ما يؤكد أن الأضحية ترتبط بالإرادة والمقدرة لقوله (أراد أحدكم)، والمعروف أن وجوب الشيء لا يتم تعليقه بالإرادة، ومن ذلك إن كانت التضحية واجبة لم يعلقها رسول الله في أحاديثه بالإرادة ومقدرة المسلم.
  • روى مسلم في صحيحه عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    • (إذا دخَلَت العَشْرُ، وأراد أحَدُكم أن يضَحِّيَ؛ فلا يَمَسَّ مِن شَعَرِه وبَشَرِه شيئًا).
  • روى مسلم أن السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    • (أنَّ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أمَرَ بكبشٍ أقرَنَ، يطَأُ في سوادٍ، ويَبْرُكُ في سوادٍ، وينظُرُ في سوادٍ؛ فأُتِيَ به ليُضَحِّيَ به، فقال لها: يا عائشةُ، هَلُمِّي المُدْيَةَ. ثم قال: اشْحَذِيها بحَجَرٍ، ففَعَلَتْ: ثمَّ أخَذَها وأخَذَ الكَبْشَ فأضجَعَه، ثم ذبَحَه، ثمَّ قال: باسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تقبَّلْ مِن محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ، ومنْ أمَّةِ محمَّدٍ. ثم ضحَّى به).
  • لم يأت في السنة حديث شريف يوضح حكم الأضحية بشكل مباشر ولكنها أحاديث متعددة عن الأضحية ومنها يستمد الفقهاء حكم وجوب الأضحية.

حديث الرسول عن فقه الأضحية

فقه الأضحية بها الكثير من المسائل الفقهية التي يجب على المضحي إدراكها قبل شراء الأضحية فسقوط أي شرط من شروط الأضحية سقط معه كونها أضحية أصبحت نحر، وفيما يلي مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفة التي توضح لنا نية شراء الأضحية وصحتها.

  • يوجب جمهور الفقهاء ومنهم المذهب الحنفي والحنابلة وابن تيمية على المسلم أن ينوي شراء الأضحية، فلا بد من الشراء مع وجود النية بالتضحية.
  • من فقه الأضحية شروط اختيار الأضحية وهنا بعض الأحاديث التي توضح كيفية اختيار الأضحية، وتتمثل تلك الشروط في:
    • أن تكون الأضحية من الأنعام: والمراد بالأنعام هنا البقر أو الغنم أو الإبل، وذلك لقوله تعالى في الآية رقم 28 من سورة الحج:
      • {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}.
    • أن تكون الأضحية قد بلغت السن المحدد شرعًا، فلا يجوز التضحية بأضحية دون العامين من غير الضأن أو أضحية من دون 6 أشهر إن كانت من الضأن، وجاء في ذلك من السنة النبوية ما رواه جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
      • (لا تَذْبَحوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا أن يَعْسُرَ عليكم، فتَذْبحوا جَذَعةً مِنَ الضَّأْنِ).
    • أن تكون الأضحية سليمة وخالية من العيوب، كأن تكون الأضحية عوراء أو مريضة أو عرجاء أو عجفاء.
    • أن تكون الأضحية مملوكة للشخص المسؤول عن الذبح أو أن يوكله المضحي بالذبح بدلًا عنه.

حديث عيوب الأضحية

بهيمة الأنعام التي يكون بها أي عيب لا يجوز أن تصبح أضحية فيجب أن تكون الأضحية سليمة لا تعاني من أي مرض، وفي ذلك جاء حديث لرسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام يوضح لنا فيه العيوب التي تُسقِط عن بهيمة الأنعام أم تصبح أضحية.

  • الحديث الشريف يؤكد وجوب أن تكون الأضحية سليمة، روى مسلم عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال: قال رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام:(سمعْتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وأشار بأصابِعِه، وأصابعي أقصَرُ مِن أصابِعِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يُشيرُ بأُصْبُعِه؛ يقولُ: لا يجوز مِنَ الضحايا: العوراءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والعَرْجاءُ البَيِّنُ عَرَجُها، والمريضةُ البَيِّنُ مَرَضُها، والعَجفاءُ التي لا تُنْقِي).
  • العيوب والأمراض التي يشترط خلو الأضحية منها:
    • أن تكون الأضحية عمياء أو عوراء أو لديها مرض بعينها يمنعها من الإبصار.
    • أن تكون مقطوعة اللسان، أو جزء كبير من اللسان وفي الشافعية يشترط عدم قطع جزء صغير من لسانها.
    • الجدعاء ويقصد بها مقطوعة الأنف.
    • مقطوعة الأذن سواء واحدة أو الاثنتان، والتي ولدت فاقدة الأذنين.
    • العرجاء الواضح عرجها، ويراد به التي لا يمكنها المشي بشكل سليم.
    • الجذماء وهي البهيمة التي تكون فاقدة رجلها أو يدها أو قطعوا.
    • الجذاء والمقصود به البهيمة التي تم قطع رؤوس ضروعها أو يبست ضروعها.
    • التي قطعت أليتها أو تفقدها خلقة أو فقدت جزءاً كبيراً منها.
    • مقطوعة الذنب وهي التي تعرف باسم البتراء، أو ما قطع جزء من ذنبها.
    • المريضة التي يظهر مرضها للرائي.
    • المريضة وتم علاجها حتى انقطع لبنها وتعرف باسم مصرمة الأطباء.
    • الجلالة يقصد بها البهيمة التي تأكل العذرة فقط، وحتى يجوز استخدامها للأضحية لابد وأن يتم حبسها لمدة:
      • إن كانت من الإبل يتم حبسها لمدة 40 يوماً.
      • إن كانت من البقر تم حبسها لمدة 20 يوماً.
      • إن كانت من الغنم يتم حبسها لمدة 10 أيام.

حديث شريف عن زمن الأضحية

وقت الأضحية من أهم الأمور التي يجب على المضي إدراكها حتى لا تكون أضحيته في غير وقتها فيجب عليه التضحية بغيرها، وتيسيرًا على المضحي فإن وقت التضحية من أول يوم وحتى انتهاء أيام التشريق. وفي ذلك جاء في السنة النبوية الشريفة الأحاديث التالية:

  • لا يجوز أن تتم التضحية قبل صلاة العيد، فهي واجبة لعد الانتهاء من صلاة العيد، ووقت ذبح الأضحية يكون له بداية ونهاية:
    • بداية وقت الأضحية: بعد صلاة العيد والتي تكون بعد طلوع شمس اليوم العاشر من شهر ذي الحجة.
    • انتهاء وقت الأضحية: يمكن التضحية خلال الفترة من بعد صلاة العيد وحتى غروب اليوم الثالث من أيام التشريق.
    • بذلكم تستمر الفترة المتاحة للنحر لمدة 4 أيام: يوم النحر وأيام التشريق الثلاثة.
  • ومن الأحاديث النبوية عن وقت التضحية وأي وقت بها هو الأفضل:
    • روى مسلم والبخاري عن البراء رضي الله عنه أنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
      • (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ في يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّي، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ في شَيْءٍ).
    •  روى البخاري عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلّم- قال:
      • (مَن ذبَحَ قبل الصَّلاةِ فإنَّما يذبحُ لنَفْسِه، ومَن ذَبَحَ بعد الصَّلاةِ فقد تَمَّ نسُكُه وأصاب سُنَّةَ المُسْلمينَ).
    • روى عن جندب بن سفيان -رضي الله عنه- أنه قال:
      • (ضَحَّيْنا مع رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أضْحِيَّةً ذاتَ يومٍ، فإذا أُناسٌ قد ذبحوا ضحاياهم قبلَ الصَّلاةِ، فلما انصَرَفَ رآهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّهم قد ذبَحوا قبل الصَّلاةِ، فقال: من ذَبَحَ قبل الصَّلاةِ فلْيَذْبَحْ مكانَها أخرى، ومَن كان لم يَذْبَحْ حتى صَلَّيْنا فلْيَذْبَحْ على اسْمِ اللهِ).

المراجع