إسلاميات

من اعمال اليوم الثامن

من اعمال اليوم الثامن

اليوم الثامن من ذي الحجة هو يوم التروية، وفيه يخرج الحجاج من أول النهار إلى عرفات، من الأعمال الواجب فعلها في هذا اليوم ما يلي:

  • إذا كان الحاج من أهل مكة المقيمين بها، وكان ينوي الحج أو تحلل؛ فيُفضل أن يُحرم في اليوم الثامن، لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر أصحابه ممن تحللوا بالعمرة الإحرام بالحج في اليوم الثامن ثم الذهاب إلى مِنى، فقد قال جابر -رضي الله عنه- في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم: “فحل الناس كلهم وقصروا، إلا النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية، توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج”.
  • قبل الإحرام يجب الاغتسال والتطيب وارتداء الإزار والرداء، ثم الذهاب إلى مِنى محرمًا دون الحاجة إلى وداع، إذا كان الحاج مقيمًا في الحرم أو في الحل.
  • أن تكون نية الحج في القلب، ويقول الحاج تلبية (لبيك حجًا)، وإذا كان يحج عن غيره فعليه أن ينوي بقلبه ذلك، فيقول (لبيك حجًا عن فلان أو عن فلانة)، وإن كان يخاف من عائق يمنع حجه يقول (وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستن)، ثم يُكمل تلبيته فيقول: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك).
  • من الأفضل أن يذهب الحاج إلى مِنى ضحى اليوم الثامن من ذي الحجة قبل الزوال، وعليه أن يُكثر من التلبية.
  • عندما يذهب الحاج إلى مِنى، عليه أن يصلي فروض الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وفجر اليوم التاسع من ذي الحجة قصرًا دون جمع، فقد قال جابر رضي الله عنه: (وركب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى منى، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر, ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس)، وهذا نفس ما يفعله الحجاج من أهل مكة.
  • من الأفضل للحاج البيات في مِنى ليلة عرفة، اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث يصلي فجر اليوم التاسع، ثم يظل حتى طلوع الشمس، وبعد طلوع الشمس يسير من مِنى إلى عرفات، فقد قال أنس رضي الله عنه: “كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه” رواه البخاري.
  • وعَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: سَألْتُ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قُلْتُ: أخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنىً، قُلْتُ: فَأيْنَ صَلَّى العَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قال: بِالأبْطَحِ، ثُمَّ قال: افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ. متفق عليه.

مع العلم أن تلك الأعمال هي سُنة وليست واجبة، ويفعلها الحاج اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن من الأفضل القيام بها.

تبدأ أعمال الحج من اليوم

  • تبدأ أعمال الحج من يوم التروية، وهو يوم الثامن من شهر ذي الحجة.
  • وبداية تلك الأعمال هو ذهاب الحاج إلى مِنى وقضاء يومه والمبيت بها، ويغادرها بعد إشراق شمس اليوم التالي.

أعمال يوم التروية لغير الحاج

بالنسبة لغير الحاج؛ فإن أفضل ما يمكن أن يقوم به في يوم التروية أو اليوم الثامن من ذي الحجة ما يلي:

  • الصيام تطوعًا لله، فثواب الأعمال الصالحة والعبادات في تلك الأيام مضاعف عن غيرها.
  • التسبيح والتكبير والتهليل، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه العمل فيهن من أيام العشر، فأكثروا فيهن التسبيح، والتكبير، والتهليل”.
  • صلاة القيام، وقراءة الأذكار، وإخراج الصدقات، وصلة الأرحام، والإكثار من النوافل.
  • الاستفادة من هذا اليوم المبارك بتجنب ارتكاب الذنوب والمعاصي التي توجب غضب الله عز وجل.

فضل اليوم الثامن من ذي الحجة

  • اليوم الثامن من شهر ذي الحجة هو يوم التروية، وهو من العشرة أيام من ذي الحجة التي أقسم بها الله تعالى في كتابه العزيز في سورة الفجر بقوله تعالى: “وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ”.
  • والعمل في تلك الأيام العظيمة أفضل من العمل في غيرها، فقد روى ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما العمل في أيام أفضل منها في هذه (يعني عشر ذي الحجة)، قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه، وماله فلم يرجع بشيء”.

لماذا سمي يوم التروية بيوم التروية

  • يوم التروية هو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، وله اسمًا آخر وهو يوم النقلة.
  • والتروية في اللغة جاءت من روى، وهو الارتواء أي الشرب التام حتى الشبع والذي يُذهب العطش.
  • وقد سُمي يوم التروية بهذا الاسم، لتزود الحجاج في هذا اليوم بالماء، فكانوا يأخذون الماء معهم في طريقهم من مكة إلى جبل عرفات.
  • وقال الإمام الحافظ بن حجر أن الناس في يوم التروية كانوا يروون أنفسهم وإبلهم بالماء، وذلك لخلو الأماكن التي سينتقلون إليها من الماء، فلا تحتوي على عيون ماء أو آبار، ولذلك سُمي بهذا الاسم.
  • أما سبب تسميته بيوم النقلة فهو لانتقال الحجاج فيه من مكة إلى مِنى.

يسن للحاج في اليوم الثامن، وهو يوم التروية الإكثار فيه من

  • الإكثار من التلبية.
  • فيقول الحاج: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك).

المراجع