إسلاميات

حكم ذبح الاضحية في المسلخ

حكم ذبح الاضحية في المسلخ

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك تزداد التساؤلات حول الأحكام الفقهية الخاصة بهذه المناسبة من بينها ذبح الأضحية الذي يعد من أبرز الشعائر الدينية لعيد الأضحى تقربًا لله تعالى، ويحرص الكثير على شراء الأضحية وذبحها لتوزيع لحومها على المقربين والفقراء والمساكين، وفيما يلي في مواضيع يمكنك التعرف على حكم ذبح الأضحية في المسلخ.

  • أشار العلماء إلى أنه يجوز ذبح الأضحية في المسلخ، كما يجوز رؤية الذبح داخل المسلخ.
  • من بين الأمور الفقهية الأخرى المتعلقة بذبح الأضحية منح الجزار أجراً على ذبحه كمقابل للجلد أو الشعر، فهذا أمر لم يجزه العلماء، وذلك لأنه يندرج ضمن البيع، ولكن يجوز التصدق بالجلود والصوف.
  • كما يستحب توزيع لحوم الأضحية على 3 أثلاث، بحيث يكون ثلث للأهل، وثلث للفقراء والمساكين، وثلث للأقارب والجيران.

هل يجوز دفع أجر للجزار نظير ذبح الأضحية

في حالة إعطاء أجرة للجزار مقابل ذبح الأضحية وسلخها، فإن ذلك جائزًا مع الحذر من منحه المال لبيع الجلود أو الأصواف.

حكم ذبح الأضحية في غير مكان المضحي

  • حكم ذبح الأضحية خارج البلاد موضع للخلاف بين العلماء، إذ أن المالكية أشاروا إلى أنه لا يجوز إلا في حالة أهل المكان أشد حاجة من أهل البلاد حيث قالوا:”ولا يجوز نقلها إلى مسافة قصر فأكثر، إلا أن يكون أهل ذلك الموضع أشد حاجة من أهل محل الوجوب، فيجب نقل الأكثر لهم، وتفرقة الأقل على أهله”.
  • أما عن الحنفية، فقد أشاروا إلى أن ذبح الأضحى خارج البلاد مكروه، إلا في حالة وجود الأقارب خارج البلاد أو أن أهل المكان الآخر أشد حاجة من أهل البلاد، وقد قال الدكتور وهبة الزحيلي عن حكم الحنفية: “ما نقلها إلى بلد آخر: فقال الحنفية: يكره نقلها كالزكاة من بلد إلى بلد، إلا أن ينقلها إلى قرابته، أو إلى قوم هم أحوج إليها من أهل بلده، ولو نقل إلى غيرهم: أجزأه مع الكراهة”.
  • كما أشار بعض العلماء إلى أنه من الأولى ذبح الأضحية في بلد المضحي اقتداءً بسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي كان يذبح في بلده.
  • ولكن يجوز ذبح الأضحية خارج البلاد إذا كان الأمر ضرورياً.

حكم ذبح الهدي قبل يوم النحر

  • أشار العلماء إلى أنه في حالة ذبح الهدي قبل يوم النحر يجب إعادته، وذلك بشراء الأضحية من جديد من مكة، على أن يقوم بالذبح بعد الانتهاء من أداء شعائر الحج، كما يجب توزيع اللحوم على فقراء مكة.
  • وفي حالة عدم الاستطاعة، فإنه يجوز صيام عشرة أيام.

حكم ذبح الأضحية قبل سداد الدّين

  • أشار العلماء إلى أن الأولى سداد الدّين قبل ذبح الأضحية، وذلك إذا كان الدّين يجب سداده حالاً، أما إذا كان السداد مؤجلاً فتجوز الأضحية، وهو ما أشار إليه الشيخ ابن عثيمين حيث قال: “وأما العاجز الذي ليس عنده إلا مؤنة أهله، أو المدين؛ فإنه لا تلزمه الأضحية، بل إن كان عليه دين، ينبغي له أن يبدأ بالدين قبل الأضحية”.
  • أما عن حكم الاقتراض من أجل شراء الأضحية للمديون، فقد قال الشيخ ابن عثيمين حيث قال: “أنا أرى ألا يفعل، إلا إذا كان الرجل يؤمل أن يقضي دَينه، فهذا نقول: إنه أحيا سنة، وفعل خيرًا، وما دام أنه يعرف أنه الآن ما عنده شيء، لكن إذا جاء الراتب، فسيكون عنده شيء، فلا بأس أن يقترض”.

حكم شراء الأضاحي عبر الإنترنت

أشار العلماء إلى أنه يجوز شراء الأضاحي عبر الإنترنت، ولكن يحدث في حالة التأكد من خلوها من أي عيوب، وبعد التعرف على أوصافها بالكامل، وبعد الاطلاع على صور وفيديوهات لها.

هل يجوز أن يذبح اضحيتي غيري

في حالة أن مالك الأضحية غير قادر على ذبح أضحيته بنفسه، فيجوز له توكيل شخص آخر ليشهد الذبح بدلاً منه، كما يجوز أن يكون نصرانيًا.

شروط صحة الأضحية

هناك عدد من الشروط المطلوبة لصحة الأضحية، حتى يكون الذبح جائزًا، وتشمل هذه الشروط ما يلي:

  • يجب عقد النية أولاً قبل الذبح، بأن تكون النية هي التقرب إلى الله.
  • يجب أن تكون الأضحية من الأنواع التي أباحها الإسلام، والتي تشمل الأغنام والإبل والأبقار.
  • يجب تجنب ذبح الأنعام في حالات حبسها أو ضربها أو سقوطها من مكان مرتفع أو ضربها بأضحية أخرى، وذلك امتثالاً لقوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّـهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ).
  • يجب أن يكون سن الأضحية مناسبًا للذبح.
  • يجب خلو الأضحية من كافة العيوب.

شروط ذبح الأضحية

هناك عدد من الشروط المطلوبة لصحة ذبح الأضحية، والتي تشمل ما يلي:

البدء بالتسمية

  • يشترط التسمية أولاً قبل الذبح وهو واجب لدى كل من الحنابلة والحنفية والمالكية، أما عن الشافعية، فقد أشاروا إلى أن التسمية سنة مؤكدة.

سيلان الدم

  • يشترط سيلان الدم من الأضحية، فقد أوجب كل من الحنابلة والشافعية قطع المريء والحلقوم لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:”ما أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ، فَكُلْ”.
  • وأوجب الحنفية قطع المريء والحلقوم والودجين، بينما أوجب المالكية قطع الحلقوم الودجين، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- عن شريطةِ الشَّيطانِ؛ قال عكرمةُ: كانوا يقطَعونَ منها الشَّيءَ اليسيرَ، ثمَّ يدَعونَها حتَّى تموتَ ولا يقطَعونَ الودَجَ؛ نهى عن ذلك”.

الطريقة الشرعية لذبح الأبقار والأغنام

  • يجب أن تكون الأضحية موجهة للقبلة سنةً عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • قبل بدء الذبح يجب تكون الأضحية مضجعة على الجانب الأيسر، على أن يكون الرأس في اتجاه الأعلى تمهيدًا للذبح.
  • يجب تجنب حد شفرة السكين أمام الأضحية أو ذبح أضحية أخرى أمامها، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم:”إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإحْسَانَ علَى كُلِّ شيءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فأحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإذَا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ”.
  • يتم الذبح بشكل سريع عبر قطع عِرق الأضحية.
  • تُترك الأضحية للاستراحة من خلال ترك قدمها اليمنى بعد الانتهاء من الذبح.

الطريقة الشرعية لذبح الإبل

  • يجب أن توجه الإبل إلى القبلة على أن تكون الركبة اليسرى مربوطة.
  • تُحد شفرة السكين جيدًا في مكان لا تراه الأضحية.
  • يتم الذبح بقطع الأودج أي العِرق، وهو ما اتفق عليه كل من الشافعية والحنابلة والحنفية.