إسلاميات

متى يسن الاضطباع

متى يسن الاضطباع

  • الاضطباع هو قيام الحاج أو المعتمر الطائف بإخراج كتفه الأيمن من ردائه، ووضع طرف هذا الرداء على كتفه الأيسر، ويكشف منكبه الأيمن.
  • ويُسن الاضطباع في طواف العمرة، وطواف القدوم للمفرد والقارن، حيث يقوم بستر منكبه وجعل طرفي الرداء على كتفيه، وذلك بعد إتمام الطواف، وقبل صلاته ركعتي الطواف، ويكون ذلك في السبع أشواط، وهذا ما أجمع عليه الحنابلة والشافعية، واختاره ابن باز وابن عُثيمين.
  • والاضطباع ليس واجباً؛ فإن لم يقم به الحاج ولا المعتمر فلا حرج عليه.
  • وقد استحب جمهور الفقهاء القيام بالاضطباع في طواف القدوم، فعن يعلى بن أمية أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طاف مضطبعًا، وعليه برد. رواه ابن ماجه، والترمذي، وصححه، وأبو داود.

حكم الاضطباع في الطواف

  • الاضطباع إحدى سُنن الطواف، والتي يقوم بها الرجال وليس النساء، وهذا ما قاله الحنابلة والشافعية والحنفية.
  • والدلالة على ذلك ما جاء عن يَعلَى بنِ أمَيَّةَ رَضِيَ اللهُ عنه: “أنَّ النبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- طاف مُضْطَبِعًا“.
  • وعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: “أنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وأصحابَه اعتمروا مِنَ الجِعْرانَةِ، فرمَلوا بالبيتِ، وجعلوا أردِيَتَهم تحت آباطِهم، قد قَذَفوها على عواتِقِهم اليُسرى“.
  • كما سبق وأن ذكرنا؛ يُشرع الاضطباع في طواف العمرة، وطواف القدوم للمفرد والقارن.
  • أما طواف الإفاضة فليس فيه اضطباع، فقد روى أبو داوود عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الَّذِي أَفَاضَ فِيهِ . صححه الألباني في صحيح أبي داود.

حكم الاضطباع في العمرة للرجل

  • الاضطباع في العمرة للرجل هي إحدى سُنن العمرة التي قام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • ولكن في حال عدم قيام المعتمر بالاضطباع؛ فلا حرج عليه.

الاضطباع في الأشواط الثلاثة

  • لا، فالاضطباع شُرع في السبع أشواط من الطواف.

هل يضطبع في السعي

  • لا، لا هل يضطبع في السعي، فلا يشُرع الاضطباع في السعي، وإنما في طواف العمرة وطواف القدوم.

يسن للمعتمر الاضطباع وهو أن يكشف منكبه الأيمن ويجعل الرداء تحته وويجعل طرفي الرداء على المنكب الأيسر

  • نعم، العبارة صحيحة.

الرمل في العمرة

  • أما الرمل فيعني الإسراع في المشي بخطى متقاربة، مع هز المنكبين.
  • وقد اتفق المالكية والحنفية والشافعية والحنابلة على أن الرمل سُنة للمحرم، فعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: “أنَّ النبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- كان إذا طاف بالبيت الطَّوافَ الأوَّلَ يَخُبُّ ثلاثةَ أطوافٍ، ويمشي أربعةً ، وأنَّه كان يسعى بَطْنَ المَسيلِ، إذا طاف بين الصَّفَا والمروةِ“.
  • وعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهما- قال: “قَدِمَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه مكَّةَ، وقد وَهَنَتْهم حُمَّى يثربَ، فقال المشركون: إنَّه يَقْدَمُ عليكم غدًا قومٌ قد وَهَنَتْهم الحُمَّى، ولَقُوا منها شِدَّةً، فجلسوا مِمَّا يلي الحِجْرَ، وأمَرَهم النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أن يَرْمُلوا ثلاثةَ أشواطٍ، ويَمْشُوا ما بين الرُّكْنينِ؛ ليرى المشركونَ جَلَدَهم، فقال المشركونَ: هؤلاءِ الذينَ زَعَمْتم أنَّ الحُمَّى قد وَهَنَتْهم، هؤلاءِ أجلَدُ مِن كذا وكذا“.
  • ولا حرج لمن لم يترمل في حال وجود ازدحام.
  • والاضطباع والرمل متلازمان، وتم تشريعهما مع بعضهما البعض، فهو يُشرع في طواف القدوم وطواف المعتمر، وهو على الرجال فقط دون النساء.
  • فقد قال النووي: “وَالاضْطِبَاعُ مُلازِمٌ لِلرَّمَلِ , فَحَيْثُ اسْتَحْبَبْنَا الرَّمَلَ فَكَذَا الاضْطِبَاعُ , وَحَيْثُ لَمْ نَسْتَحِبَّهُ فَكَذَا الاضْطِبَاعُ، وَحَيْثُ جَرَى خِلافٌ جَرَى فِي الرَّمَلِ وَالاضْطِبَاعِ جَمِيعًا، وَهَذَا لا خِلافَ فِيهِ”.
  • ويُسن الرمل في أول ثلاث أشواط فقط، وبعد ذلك يمشي المعتمر في باقي الأشواط الأربعة.
  • وقال عن ذلك الشيخ ابن باز: “ويرمل في جميع الثلاثة الأُول من الطواف الأول، وهو الطواف الذي يأتي به أول ما يقدم مكّة، سواء كان معتمراً أو متمتعاً، أو محرماً بالحج وحده، أو قارناً بينه وبين العمرة، ويمشي في الأربعة الباقية، يبتدئ كل شوط مع مقاربة الخطى، ويستحب له أن يضطبع في جميع هذا الطواف دون غيره”.

المراجع