إسلاميات

متى ينتهي وقت رمي الجمرات أيام التشريق

متى ينتهي وقت رمي الجمرات أيام التشريق

في أيام التشريق يقوم الحاج برمي الجمرة الصغرى، ثم رمي الجمرة الوسطى، ثم رمي الجمرة الكبرى، وكل جمرة بسبع حصيات، وذلك في اليوم الحادي عشر، واليوم الثاني عشر، واليوم الثالث عشر.

  • ينتهي وقت وأداء رمي الجمرات بغروب شمس آخر يوم من أيام التشريق.
  • ذهب جمهور من الفقهاء والعلماء من المالكية، والشافعية، والحنابلة أن رمي الجمرات في أيام التشريق يبدأ بعد الزوال، والمقصود بذلك هو الوقت الذي تكون فيه الشمس في وسط السماء، وهو وقت الظهر على وجه الخصوص.
  • وذلك ما كان يفعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قال: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَرْمِي الجِمَارَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ).
  • تعددت أقوال الفقهاء حول نهاية وقت رمي الجمرات والتي يمكن عرضها على النحو التالي:

الحنفية

ذهب الحنفية إلى أن رمي الجمرات قد ينتهي بمجرد طلوع فجر اليوم التالي، حيث ينتهي اليوم الأول من أيام التشريق بطلوع فجر اليوم الثاني، ورمي اليوم الثاني بطلوع فجر اليوم الثالث.

المالكية

ذهب المالكية إلى أن الرمي ينتهي بغروب شمس كل يوم.

الشافيعة والحنابلة

ذهب كلا من الشافعية والحنابلة أن رمي الجمرات ينتهي بنهاية أيام التشريق، والمقصود بذلك هو بمجرد غروب شمس اليوم الرابع من أيام النحر.

الرمي ليلا يجزئ عند الحنفية والمالكية، ولكن المالكية اعتبروه قضاء، وعلى من أخره إلى الليل دم، وذلك لخروج وقت الأداء الذي يجب الرمي وهو النهار، ولا يجزئ الرمي ليلا عند الشافعية، لأن وقت الرمي عندهم ينتهي بغروب الشمس، وكذلك عند الحنابلة، إلا أنهم استثنوا السقاة والرعاة، حيث أنهم يرمون ليلاً ونهاراً.

ماذا يفعل من فاته وقت رمي الجمرات

ينتهي وقت الرمي عند الشافعية والحنابلة بنهاية أيام التشريق، وهو بغروب شمس اليوم الرابع من أيام النحر.

  • من لم يقوم بالرمي في هذا الوقت فقد فاته وقت الرمي، ويكون واجب عليه الفداء، ولكن عند الحنفية قاموا بتقيد رمي كل يوم بيومه.
  • رمي الجمرات عند الحنفية ينتهي عندهم بطلوع فجر اليوم التالي، فمن فاته الرمي قبل الفجر، فإن عليه القضاء، يلزمه دم.
  • عند المالكية، الرمي عندهم ينتهي بغروب كل يوم، ويفوت الرمي بغروب شمس اليوم الرابع من أيام النحر.

تعجيل رمي الجمرات ثاني أيام التشريق

السنة للحاج هو أن يرمي الجمرات في أيام التشريق الثلاثة ولا يتعجل.

  • هذا ما كان يفعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويرخص لمن رمي في اليوم الأول والثاني أن يتعجب، ويترك الرمي في اليوم الثالث، وذلك ظهر في قوله -سبحانه- وتعالى: (فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ).
  • يعرف ذلك عند الفقهاء ورجال الدين بالنفر الأول، ويكون ذلك عند غروب الشمس عند الجمهور، فإذا غابت الشمس وجب عليه مبيت اليوم الثالث والرمي بعد الزوال.
  • عند الحنيفية يكون النفر قبل طلوع فجر اليوم الثالث من أيام التشريق، فإذا طلع الفجر لم يجز له التعجل وذلك بسبب دخول وقت الرمي.

أقسام الجمرات التي ترمي وصفة رميها

الجمار هي تلك الحصيات التي يرميها الحاج في يوم النحر؛ وكذلك أيام التشريق، تكون تلك الحصيات مثل حصى الخذف، وتكون صغيرة الحجم حيث تكون أكبر من حبة الحمص بقليل، ويسمى موضع الرمي بالجمرات، لأنها ترمي بالجمار، وتلك الجمرات تنقسم إلى ثلاثة أقسام وهي يمكن عرضها على النحو التالي:

الجمرة الصغري

هي أبعد الجمرات عن مكة المكرمة، وتعتبر هي أول جمرة بعد مسجد الخيف بمنى، وتم تسميتها بذلك لأنها أقرب الجمرات إلى مسجد الخيف.

الجمرة الوسطى

وهي تلك الجرة التي تقع بين الجمرة الصغرى والجمرة الكبرى.

الجمرة الكبرى

تعرف الجمرة الكبرى بجمرة العقبة، وهي تلك الجمرة التي تلي الجمرة الوسطى، وتقع في آخر مني تجاه مكة المكرمة.

يقوم الحاج برمي جمرة العقبة الكبرى في يوم النحر بسبع حصيات متعاقبات ويجمها من مزدلفة أو من مكان آخر، ويكبر مع كل حصاة، ويقوم برفع يده اليمني بالرمي، ويجعل مكة من على يساره، ومنى من على يمينه عند الرمي.

وعند رمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق، يبدأ بالجمرة الصغرى، ثم يتقدم قليلا ليكون متجهاً نحو القبلة، ويقوم بدعاء الله -سبحانه وتعالى- ويطيل ويطلب من الله ما يتمنى، ويفعل ذلك عند رمي الجمرة الوسطى والكبرى أيضاً، ولكنه لا يقف بعد رمي الجمرة الكبرى، ويجب عليه ترتيب الجمرات قبل رميها.

شروط رمي الجمرات

هناك بعض الشروط التي تتداول بين العلماء والفقهاء ورجال الدين في رمي الجمرات ويمكن بيان تلك الشروط على النحو التالي:

الإحرام بالحج

الإحرام بالحج هو شرط أساسي من شروط صحة لكل أعمال الحج.

الوقوف بعرفة

من شروط رمي الجمرات هو الوقوف بعرفة قبله، حيث أن الرمي يترتب على عرفة، نظراً لأن عرفة ركن أساسي من أركان الحج ولا يتم أداء الحج إلا به.

الرمي بالحجارة

تعددت الكير من الآراء والأقاويل فيما يصح الرمي به، وما الذي لا يجب فعله وذهبوا إلى الوصول إلى قولين وهم:

  • القول الأول: قال جمهور من العلماء من الشافعية والمالكية والحنابلة، ووصلوا لعدم صحة الرم بغير الحجارة، وهو مثل المعدن، أو الطين، وصحة الرمي بما هو حجر كالمرمر، وقال الشافعية بصحة رمي الجمرات بحجر الحديد، وكذلك الأحجار الكريمة مثل الفيروز، والياقوت، والزمرد، والعقيق، والبلور وغيرهم من الأحجار الكريمة.
  • القول الثاني: ذهب الحنفية إلى أن صحة الرمي بكل ما هو يرجع أصله إلى الأرض مثل الطين، والتراب، والزمرد، والكبرى، ولا يمكن الرمي بالمعادن، والذهب، والفضة، وقاموا بالاستدلال بما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: (ارْمِ وَلَا حَرَجَ).

التتابع والتفريق في رمي الحصيات

ترمي الحصيات واحدة واحدة، فلا يصح رمي جمرتين أو أكثر من واحدة، وإن وقع فالجمرتان عن واحدة، ويمكن اتباعا لما ورد في السنة النبوية من التتابع والتفريق في رمي الجمرات.

وقوع الحصيات في حوض الجمرة

من شروط رمي الجمرات وإصابتها في مكان اجتماع الحصيات عند الجمرة، ولا تجزئ الحصاة إن رميت خارج الحوض، وقد ذهب جمهور من العلماء من الشافعية والمالكية والحنابلة، ولكن الحنفية قالوا بجوار رمي الحصى قريباً من الجمرة، وإن لم تقع في مجمع الحصى، لا يمكن الاحتراز بأن تكون المسافة قصيرة، حيث أن لو كانت المسافة كبيرة لا يصح الرمي.

قصد إصابة الجمرة

إن وصلت الحصاة إلى الجمرة من دون قصد، فلا تعد من الحصيات، ولا تجزئ، ولا بد للحاج من أن يقصد إصابة الجمرة حين يرمي الحصيات، ومن الواجب أن يكون رمي الحصى من دون مساعدة أحد، فمن رمى حصاة فأصابت ثوب رجل، وردها عن ثوبه ووقعت في حوض الجمرة لا تحسب لأنها سقطت بمعاونه غيره.

الترتيب في رمي الجمرات في أيام التشريق

كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يبدأ برمي الجمرة الصغرى التي تلي مسجد الخيف، ثم يقوم برمي الجمرة الوسطى، ومن ثم يرمي الجمرة الكبرى وهي جمرة العقبة، فإن بدأ الحاج برمي جمرة خلاف الجمرة الصغري، وجبت عليه الإعادة من جديد، وذلك ما ذهب إليه جمهور العلماء من الشافعية والمالكية والحنابلة.