القسم الطبي

تجربتي في إزالة دهون الكبد

تجربتي في إزالة دهون الكبد

يذكر أحد الذين كانوا يعانون من مشكلة تراكم الدهون في منطقة الكبد، ويذكر أن تجربته هي من التجارب الصعبة التي تستحق أن يحكيها للجمهور لكي يستفيد منها أكثر الناس، ويذكر أن دهون الكبد من الأمراض التي تؤثر على الجسم بشكل كامل، ويرجع ذلك لسبب أن الكبد من الأعضاء التي تقوم بمهام ضرورية للعديد من أجهزة الجسم، والتي تعمل على ضبط الوظائف الحيوية بالجسم، الأمر الذي كان يؤثر عليه بشكل كبير في عملية الحركة والنشاط اليومي.

فقد بدا الأمر مع صاحب التجربة بأنه كان يعاني من التعب والإرهاق المستمر، سواء بذل مجهود أو لم يبذل أي مجهود، وكان يظن أن الموضوع طبيعي بسبب زيادة الوزن التي يعاني منها، ولكن بعد إحساسه المستمر بالألم في منطقة البطن وبالأخص في أعلى الجانب الأيمن من البطن، قرر أن يذهب إلى أحد الأطباء، وقد طلب منه الطبيب إجراء العديد من التحاليل والفحوصات للتأكد من الحالة، وبعد التأكد من ازدياد نسبة الدهون على الكبد، فقد تجاوزت نسبة الدهون في منطقة الكبد 8% من إجمالي حجم الكبد، وقد أخبره الطبيب أن تلك النسبة يجب أن تقل، وإلا ستتعرض للعديد من الأعراض الأكثر خطراً على صحتك.

في بداية الأمر لم يكترث صاحب التجربة، وظن أن الأمر بسيط ولا يحتاج إلى كل تلك التحذيرات من الطبيب، مجرد دهون زائدة في إحدى مناطق الجسم، وعن طريق اتباع حمية غذائية سيشفى منها، وقد اتبع تلك الحمية، حتى بدأت حالته في التحسن مرة أخرى ثم عاد لذات النظام الغذائي الضار الذي كان يتبعه من قبل، الأمر الذي زاد من الأمر سوءاً، حتى إنه بدأ يعاني من المشاكل مع زوجته، فقد بدأ يعاني من الضعف في العلاقة مع زوجته، وعند ذهابه لأحد الأطباء المختصين بتلك المشكلة، طلب منه ذات الفحوصات على الكبد مرة أخرى.

بعد إجراء الفحوصات وجد أن نسبة الدهون في منطقة الكبد قد تجاوزت النسبة السابقة فقد وصلت إلى نسبة 9.2% من إجمالي حجم الكبد، الأمر الذي دعا بالطبيب لأت ينصحه بتناول العديد من الأدوية، تلك الأدوية التي تعمل على محاولة التقليل من الأعراض الناتجة عن المرض، بالإضافة إلى محاولة تغذية الكبد بشكل أفضل، ولكن أخبره الطبيب بأن هذا المرض لا يوجد له علاج صريح حتى الآن، بالإضافة إلى زيادة القوة لديه، ويحكي صاحب التجربة أنه قد مر بين الزيارة الأولى والزيارة الثانية للطبيب وقت طويل.

لكن في هذه المرة قرر أن يتبع ما طلبه منه الطبيب بكل عزم وقوة، وبالنهاية وبعد مدة علاج تجاوزت 6 أشهر من المعاناة بدأت الأحوال تتحسن تدريجياً، ومنذ ذلك الحين وقد توقف عن تناول كل ما قد يسبب له تلك المشكلة سواء تناول الدهون أو الكحوليات.

أنواع مرض الكبد الدهني

هناك نوعان رئيسيان من أنواع مرض الكبد الدهني، ويتم تقسيمهما عن طريق المسبب لهما، وهما كالآتي.

مرض كبدي ناتج عن تناول الكحول

يظهر من اسمه أنه دهون تتكون في منطقة الكبد بسبب تناول الكحوليات، فالكحول على كل ما تحتويه من مركبات كيميائية لا يستطيع أي جهاز في الجسم التعامل معها وتحليلها إلا الكبد، ليقوم بتحويلها إلى سكريات مفيدة للجسم، وهذه العملية ينتج عنها إنتاج كميات كبيرة من الدهون، والتي تتجمع في منطقة الكبد، وليس المقياس هنا هو حجم المواد الكحولية التي تدخل للجسم، وإنما مدى قابلية الجسم للتعامل معها، فقد يصاب أحدهم بالمرض الكبدي مع أنه لا يكثر في شرب الكحوليات، ويحدث ذلك نتيجة طبيعة الكبد.

مرض الكبد الدهني الغير ناتج عن تناول الكحول

تتشكل الدهون في منطقة الكبد وهذا أمر طبيعي، وتصرف معتاد من الجسم لتخزين الدهون، واستهلاكها مرة أخرى في حالة الحاجة إليها، وهذا لا يدعو للقلق ما دام أن الكبد قادر على التعامل مع كيمة الدهون المحيطة به، ولكن يبدأ الأمر في التدهور في حالة زيادة نسبة الدهون الموجودة حول الكبد للنسبة التي تعيق الكبد عن القيام بعمله بشكل طبيعي، الأمر الذي يجعل الكبد يتضخم تدريجياً محاولة منه لتدارك الأزمة، وفي بعض الحالات تبدأ تلك الدهون المتراكمة حول الكبد بتكوين نوع من الالتهابات أو ضرر في الكبد.

مرض التليف الكبدي

هذا المرض يماثل بشكل كبير مرض الكبد الدهني الناتج عن تناول الكحول، ولكن هو مرض يصيب من لا يتناولون الكحول من الأساس، أو قد يتناولونها بشكل قليل، وهذا المرض يسبب العديد من الأضرار في الكبد، وللأسف أضراره لا يمكن عكسها، أو استفاء الكبد منها بعد ذلك، فيتحول الكبد تدريجياً إلى صلباً بسبب الالتهابات الموجودة على الكبد، ومع الوقت تحل الندوب محل الخلايا الحية للكبد، وينتج في النهاية إلى فشل عمل جزء كبير من الكبد، أو حتى الكبد كاملاً.

الكبد الدهني أثناء فترة الحمل

هناك العديد من الحالات النادرة للسيدات التي تتراكم لديها الدهون في منطقة الكبد أثناء عملية الحمل، وتلك المشكلة تشكل خطراً جسيماً على حياة الأم والجنين في آن واحد، ومع ندرة حدوث تلك المشكلة مع الحوامل إلا أنها موجودة، وعدم مراقبة الأمر قد يؤدي بالأم للإصابة بالفضل الكبدي، أو حتى إصابتها بتلوث حاد أو نزيف داخلي.

مع الأسف الشديد لا يوجد تصور واضح لسبب ذلك المرض خلال فترة الحمل بالتحديد، ولكن يرجع بعض الخبراء أن الأمر قد يكون ناتج عن الهرمونات، وعند التأكد من إصابة الأم بذلك المرض تتم لها عملية الولادة بأسرع وقت ممكن، ومع اتخاذ تدابير طبية خاصة، مع العناية الفائقة بالأم لعدة أيام بعد وضعها للطفل، ولكن في الكثير من تلك الحالات ما يعود الكبد لسابق عهده مرة أخرى بعد الولادة بفترة بسيطة قد تستغرق بعض الأسابيع فقط.

أعراض الكبد الدهني

تتدرج الأعراض التي يتسبب فيها مرض الكبد الدهني بحسب درجة قوة المرض داخل الجسم، وسنعرضها لكم في المراحل الأولى، أو المراحلة العامة للمرض، ثم ننتقل إلى الحالات الحرجة من المرض.

أعراض الكبد الدهني العامة

  • شعور المريض بالتعب والإرهاق المستمر.
  • يبدأ الوزن في فقدان الوزن بشكل كبير.
  • يبدأ المريض في فقد الشهية لفترات زمنية طويلة.
  • الضعف لدى الذكور.
  • الشعور المتكرر بالغثيان.
  • عدم القدرة على التركيز والتشويش المستمر.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات والتفكير بشكل سليم.
  • إحساس المريض بالألم المستمر في منطقة البطن، وبالتحديد في الجانب الأيمن العلوي للبطن.
  • تضخم تدريجي في حجم الكبد.
  • ظهور بقع داكنة بشكل غير متجانس وغير موحد على الجلد، وبالأخص في منطقة الرقبة وتحت الإبطين.

أعراض الكبد الدهني الحرجة

تتسبب الدهون المتراكمة في منطقة الكبد بمنع الكبد عن القيام بعمله بشكل تام، الأمر الذي يتسبب في حدوث الآتي.

  • احتباس السوائل داخل الجسم.
  • ضمور في العضلات.
  • النزيف الداخلي.
  • الفشل الكبدي.

أسباب الإصابة بمرض الكبد الدهني

تتعدد أسباب الإصابة بمرض الكبد الدهني للعديد من الأسباب باختلاف أنواعه، وهي كما يلي.

  • العديد من العوامل الوراثية.
  • وجود نسبة حديد كبيرة في الجسم.
  • زيادة الوزن بشكل كبير.
  • النظام الغذائي الخاطئ.
  • زيادة نسبة الكوليسترول في الدم.
  • مرض السكري.
  • الإجهاد التأكسدي.
  • تناول بعض أنواع الأدوية.

كيفية المحافظة على الكبد

هناك العديد من الطرق التي تعتمد في أساسها على النظام الغذائي، ومن بين طرق المحافظة على الكبد ما يلي.

  • الامتناع عن شرب الكحول بشكل كامل.
  • العمل على تخفيف الوزن، وتقليل نسبة الدهون في الجسم.
  • اتباع نظام غذائي يكون متوازناً مع زيادة نشاط الجسم.
  • التوقف عن تناول الأدوية غير الضرورية.
  • تناول البروبيوتيك.