إسلاميات

هل يجوز زواج الابن من زوجة ابيه المتوفى

هل يجوز زواج الابن من زوجة ابيه المتوفى

يعد زواج الابن من زوجة أبيه المتوفي حرام شرعاً في الدين الإسلامي، والمراد هنا بيزوجة الأب هي كل امرأة عقد عليها الأب عقد النكاح صحيح كامل الأركان، سواء اختلى بها، أو لم يختلي بها، وكلمة الأب تضم كل الآباء سواء كان الأب المباشر أو الجد، أو ما أكبر من ذلك.

الحكمة من تحريم الزواج من زوجة الأب

رد فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي على مثل ذلك السؤال، وكان يرى أن الله- سبحانه وتعالى- لا يريد أن يتطلع الابن إلى المرأة التي يتزوجها أبيه، فلربما راقته أو أعجبته، الأمر الذي يجعله ينتظر موت أبيه حتى يتزوج منها، الأمر الذي قد يجعله يفرح بموت أبيه، وقد يسعى للتخلص هو نفسه من أبيه، ويريد المولى- عز وجل- أن يرد هذا الباب من سعار الغرائز، عن طريق قطع الطريق أمام الولد منذ بدايته، وأنه يجب أن ينظر إلى من بين يدي أبيه، على أنها في منزلة أمه، ولا يفتح باب الشيطان لأي تفكير آخر.

يستند فضيلة الشيخ الشعراوي في هذا إلى الآية المباركة في قوله- تعالى-: (وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا) (سورة النساء الآية 22)

أما المقصود بقوله ” إلا ما قد سلف” فمعناه أنه ما قد سبق نزول هذا الحكم، ليكون مناسباً للفطرة السليمة، فما أمر الله اعتبار ما سبق هذا الحكم آثم، وإلا تعذر على الكثيرين المثول لأمر الله، وما قد ينشأ عن ذلك من خراب للبيوت الموجودة بالفعل.

هل يجوز الزواج من أخت الزوجة بعد طلاقها

تحدث في هذا الشأن العديد من العلماء، ولكن يمكن جمع آرائهم على الآتي.

  • ذكر الشيخ محمد عبد السميع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه في حالة طلق الرجل زوجته، وبعد انتهاء عدتها، لوجود لأي مانع شرعي يمنع زواج الأخت من طليق أختها، هذا من الناحية الشرعية، أما من الناحية النفسية فيجب مراعاة مسألة ألا وهي مسألة العامل النفسي بين الأختين في الأسرة، وحجم الضرر الذي سيقع بين الأختين، ناهيك على أن الأمر غير جائز من ناحية العرف، وكان ذلك في برنامج طفتاوى الناس” على قناة الناس الفضائية.
  • كما قد ذكر الإمام ابن باز في مثل هذا السياق، وقد كانت إجابته بجواز الزواج من أخت الزوجة بعد طلاقها، الأهم هو بعد انتهاء فترة عدتها، وأضاف أنه يمكنه الزواج من أختها وخالتها وعمتها.
  • رأى الشيخ أحمد شريف النعسان بعض التفاصيل في هذا الموقف، وذكر أن جمهور العلماء ذهبوا إلى تحريم الجمع بين الأختين، ولكن بعد انتهاء مدة عدة للمطلقة يجوز الزواج بأختها في راي الحنفية والحنابلة، وهذا على حد سواء إذا كان الزواج رجعياً أم باتاً، أما الشافعية والمالكية فيرون أن الزواج من أخت الزوجة المطلقة طلاقاً رجعياً حرام شرعاً حتى تنتهي عدة المطلقة، أما في حالة الطلاق البائن فيحق للزوج الزواج من أخت طليقته حتى قبل نهاية عدة المطلقة.
  • كما أبان الشيخ النعسان أنه يجوز للرجل الزواج بأخت زوجته بعد الطلاق منها مباشرة، ويكون ذلك في عدم وجود خلوة شرعية صحيحة، أما إذا كانت هناك وجود للخلوة الشرعية فلا يصح للرج الزواج بأخت زوجته حتى تنتهي عدة طلاق زوجته الأولى.

هل يجوز الزواج من زوجة الأخ بعد الطلاق

ذكر أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية ومدير إدارة الفروع الفقهية الدكتور محمد عبد السميع أنه لا يوجد أي مانع من زواج الأخ من طليقة شقيقه، ويتم ذلك بعد نهاية مدة العدة الخاصة بها، ويكون ذلك جائزاً حتى وإن كان أخوه ما زال على قيد الحياة، ولكن يشترط اكتمال عدتها،

هل يجوز الزواج من زوجة العم بعد موته

يرى أحد الفقهاء أنه لا حرج في أن يتزوج الرجل من زوجة العم أو زوجة الخال، إذا كان لم يكن بينه وبينها قرابة ولا رضاعة، فزوجة العم أو زوجة الخال في منزلة، وزوجة الأب في منزلة مخالفة لها تماماً، فالبعض يظن أن زوجة الخال لها منزلة غير زوجة الأخ، وهذا غطاً شائع- على حد تعبيره- فزوجة الأخ والخال والعم كلهم أجنبيات عنه، وله أن يتزوج منهم إذا مات زوجها، أو طلقها، ويكون ذلك بعد انتهاء فترة العدة.

هل يجوز زواج أبناء الزوجين

ترد دار الإفتاء الأردنية على مثل ذلك على موقعها الرسمي، فقد أجابت على سؤال أحد المتابعين لهم، وكان السؤال هو رجل تزوج بامرأة لها بنات من زوج سابق، وله أولاد من زوجة سابقة، فهل يجوز أن يتزوج أبناؤه من بناتها؟ وكان رد دار الإفتاء هو الجواز بذلك، لعد وجود مانع شرعي، وأن الأبناء للرجل من الزوجة الجديدة هم فقط من يكونوا إخوة لهم جميعاً، سواء بنات الزوجة أو أبناء الزوج.

هل يجوز زواج الخال من زوجة ابن أخته

رد أحد الفقهاء بأن تلك الحالة مماثلة لكون الأخ قادر على الزواج من زوجة أخيه بعد طلاقها أو وفاته، فهي جائزة في حالة، وفاة ابن الأخت أو طلاقه منها، ولكن بعد مرور فترة العدة، فإذا مات الرجل جاز لخاله ولعمه ولأخيه أن يتزوج زوجته، وبالمثل إذا طلقها وأنهت عدتها جاز لخاله وعمه وأخيه زواجها، ولكن ألا يكون بينهم ما يحرم غير ذلك من رضاع أو غيره.

هل يجوز الزواج من صلبي

وصل إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف سؤالاً بهل يجوز أتزوج صلبي؟ وكان ردها كالآتي، وبأنه من المقرر في الشريعة الإسلامية أنه يحرم على الاب أن يتزوج بامرأة ابنه، وكان ذلك سواء أدخل بها أم لم يدخل بها، ويرجع ذلك لقوله- تعالى-:

(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا) (سورة النساء الآية: 22)

هل يجوز للأب تزوج مطلقة ابنه الصلبي التي لم يدخل بها

أجمع العلماء على تحريم ما عقد عليه الآباء على الأبناء، وما عقد عليه الأبناء على الآباء، سواء كان قد دخل بها أو لم يدخل بها، فالمقياس هنا هو عقد القران، ما دام قد تم بشروط صحيحة فمحرم على الاب الزواج من طليقة ابنه أو أرملته، وهذا كما في قوله- تعالى-:

(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا) (سورة النساء الآية: 23)