إسلاميات

قصة دينية للأطفال عن التغيير للأفضل

التغير هو مفهوم مُرتبط بعلم الاجتماع، وقد يُشير للتغيير المستمر في المجتمع فهو تغير إما أن يكون نحو الأفضل، أو لربما يكون نحو الأسوأ، لكن المهم هو التغيير نحو الأفضل، ويعتبر ظاهرة اجتماعية وهو مجموعة من الأفكار البشرية، وكذلك النظريات والآراء الجديدة في المجتمع.

 

قصة العائلة التي تغيرت بأكملها للأفضل

 

كانت سيدة تعيش مع زوجها في منزل يَملأه التواضع، وهذه السيدة قد رزقها الله بالحمل لكن الحال قد ضاق بهما واصبح الرزق شحيحاً للغاية، وبعد فتره وجيزة أنجبت السيدة طفلًا جميلًا، إلا أن ضيق الحال أثَّر بشكل سلبي على حالتها النفسية، لدرجة أنها لم تستطع إرضاع طفلها بشكل طبيعي.

 

لقد كان الحل الوحيد لاستمرار الطفل على قيد الحياة في ذلك الوقت هو شراء عبوات من الحليب الاصطناعي، مما زاد في ضيق الرزق؛ لأن الزوج لا يملك الكثير من النقود، مما زاد من الديون على الأسرة الصغيرة الفقيرة، وضاق بهم الحال.

 

وفي يوم من الأيام وبينما كانت الزوجة تشاهد برنامجاً تلفزيونيًا تغيّرت حياة الأسرة رأساً على عقب، وبفضل ذلك البرنامج تغيّرت أوضاع هذه الأسرة، فقد كانت السيدة تشاهد برنامجاً تلفزيونياً حول الصدقة بأنها مفتاح الرزق وقد أكد الشيخ على أهمية الصدقة؛ لأنها تدفع البلاء عن الإنسان وبها يفتح الله باباً للرزق.

 

تلك السيدة المسكينة فكّرت كثيراً وتحمّست لإخراج شيئاً من المال كصدقة، لكنها عرفت وأيقنت بأنها لا تستطيع شراء عبوة من الحليب لطفلها الصغير، ولم يكن من تلك السيدة إلا  أن تتصدق بالقليل واهتدت إلى أن فكّرت بإخراج صحن من الأرز أمام باب منزلها عندما تطبخ؛ ليأكل منها الطير، ولقد استمرّت تلك السيدة على ذلك فترةً طويلة.

 

لقد طبّق كل من الزوجين النصيحة وقاما بوضع برنامجاً لنفسهما وكذلك وضعا جدول يومي لقراءة القرآن الكريم والاستغفار والصلاة على النبي الكريم، وكان ذلك قبل حلول شهر رمضان المبارك بأيام قليله، ولقد تحقّق ما كان يبحث عنه الزوجين.

 

لقد تغيّر حال الأسرة الفقيرة إلى الأفضل، فقد جاءهم رجل لسداد دين قديم، ليس ذلك فقط فلقد طلب من الزوج أن يشاركه في تجارته كنوع من ردّ الجميل للوالد، وبالفعل لقد شارك الزوج هذا الرجل بتجارته وزاد رزقه بشكل كبير، وأصبح الخير وفير وبدأت حالة الأسرة الفقيرة تتحول إلى الثراء، فقد غيرت تلك الأدعية مع الاستغفار والصدقة حياة تلك الأسرة بأكملها.

 

لقد كان التوكل على الله سبباً في تغيير حالة الأسرة بأكملها، فقد تحولت حياتهم للأفضل، حيثُ قال تعالى: “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا” سورة نوح.

 

المصدر

علمني النبي، ليلى حافظ القواسمي، 2017قصص إسلامية للأطفال، محمد منير الجنبار، 2013قصص الأنبياء للأطفال، مريم عبد الرحمن القواسمي، 2013من كل بستان زهر، قصص واقعية، تاريخية للأطفال، 2014