إسلاميات

تجب صلاة الاستخارة من أجل أداء فريضة الحج

تجب صلاة الاستخارة من أجل أداء فريضة الحج

شرع الله -عز وجل- للمسلمين أن يقيموا صلاة الاستخارة، وذلك عند وقوعهم في حيرة بين أمرين، فصلاه الاستخارة تعني التوكل على الله عز وجل، واللجوء إليه في أمور حياتنا، وذلك لكي يبصر الله عز وجل المسلم على فصل الخير، ومن الأمور التي اهتم الكثير من المسلمين، بمعرفتها هي، مدى وجوب صلاة الاستخارة، لأداء فريضة الحج، فهل تجب صلاة الاستخارة من أجل أداء فريضة الحج، فالإجابة لا، وذلك لأن صلاة الاستخارة قد أمرنا بها الله -عز وجل- عندما نقع في حيرة بين أمرين، لا نعلم مدى شرهم ومدى خيرهم، ولكن فريضة الحج تعد من الفرائض الثابت في الشريعة الإسلامية، وهي الركن الخامس من أركان الإسلام الخمس، ولكن من الواجب علينا ذكره، أن المسلم يمكنه أن يستخير الله، ويصلى الاستخارة بنية مواقيت أداء الحج، حيث يمكنه أدائه في هذا العام، أم العام المقبل وقد اختلف رأيان في هذة المسألة وهما:

  • الرأي الأول :يكون من المشروع أداء صلاة الاستخارة، لأداء فريضة الحج في هذا العام على الفور، أم تاجل لعام آخر، وذلك القول، عند القائلين إن الحج ليس واجباً على الفور.
  • الرأي الثاني: لا يكون من المشروع أداء صلاة الاستخارة، لأداء فريضة الحج في هذا العام أم تأجل لعام آخر، وذلك القول عند القائلين أن الحج واجب، على الفور.

كيف تؤدي صلاة الاستخارة؟

تسأل الكثير من المسلمين عن كيفية صلاة الاستخارة وهي باتباع الخطوات التالية:

  • بداية المسلم بالقيام بالوضوء والطهارة، لصلاة الاستخارة، وذلك لوجوب الوضوء كمثلها كمثل صلاة الفرائض.
  • ثم يبدأ المسلم بتوجيه نيته لصلاة الاستخارة.
  • يبدأ المسلم صلاة الاستخارة، وهي ركعتان، حيث من السنة، أن تتلى سورة الكافرون في الركعة الأولى، بعد سورة الفاتحة.
  • ثم تتلى سورة الإخلاص في الركعة الثانية، ثم بعد الانتهاء من الركعتين الجلوس للتشهد ثم التسليم.
  • ثم يبدأ المسلم في ترديد دعاء الاستخارة وهو “اللَّهُمَّ إنِّي أستَخيرُكَ بعِلمِكَ، وأستَعينُكَ بقُدَرتِكَ، وأسألُكَ من فضلِكَ العظيمِ، فإنَّكَ تقدِرُ ولا أقدِرُ، وتَعلمُ ولا أعلَمُ، وأنتَ علَّامُ الغيوبِ، اللَّهمَّ إن كُنتَ تعلمُ أن هذا الأمرَ خيرٌ لي في ديني ومَعاشي وعاقِبةِ أَمري – أو قالَ: في عاجِلِ أَمري وآجلِهِ – فاقدره لي، ويسِّرهُ لي، ثمَّ بارِكْ لي فيهِ، وإن كنتَ تعلمُ أن هذا الأمرَ شرٌّ لي في ديني، ومَعاشي، وعاقبةِ أَمري – أو قالَ: في عاجلِ أَمري وآجلِهِ -، فاصرفهُ عنِّي، واصرِفني عنهُ، وأقدر لي الخيرَ حيثُ كانَ، ثمَّ أرضِني بِهِ ، قالَ: ويسمِّي حاجتَهُ”

متى يحتاج العبد إلى صلاة الاستخارة؟

  • يتعرض المسلمون طوال حياتهم، إلى الكثير من أمور الحياة المصيرية، وتصيبهم الكثير من الحيرة، فليس لهم إلا اللجوء إلى رب العالمين.
  • وذلك لكي ينير الله بصيرتهم، ويختار لهما من هو أفضل وبه خير في الحياة الدني.
  • وقال الله -عز وجل- في سورة آل عمران “ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ“.
  • وقال الشيخ ابن تميمة رحم الله عليه، ما ندم من استشار الخالق، وشاور المخلوقين وثبت في أمره.
  • وقد قال أيضا الإمام النووي رحمه الله، الاستخارة مع الله، والمشاورة مع أهل الرأي والصلاح، وذلك لأن الإنسان عنده قصور أو تقصير، وقد خلق الإنسان ضعيفاً، فقد تشكل عليه الأمور، وقد يتردد فيها فماذا يصنع.

كيف يعرف المسلم نتيجة صلاة الاستخارة؟

يمكن للمسلم ان يعرف نتيجة صلاه الاستخارة التى اداها، وذلك من خلال عدة امور وهما فيما يلي:

  • الرؤيا: يمكن للمسلم أن يعلم نتيجة استخارته، من خلال الرؤيا في منامه، وذلك وإن رأى رؤية من الرؤى الصالحة، فيكون هذا الأمر خيرا له، وإن رأى رؤية، من الرؤى الغير محمودة، أو المزعجة، فيكون هذا الأمر شرا له.
  • الشعور: وهو أن يشعر المسلم بارتياح نفسي، وانشراح لصدرة واستشعاره بالخير في الأمر الحائر فيه، وذلك إن كان هذا الأمر خيراً له، أو شعور المسلم بضيق صدره، وذلك إذا كان الأمر الحائر فيه شراً له.
  • التيسير والتعسير: يمكن أن يدرك المسلم الخير بطريق آخر، فيمكن أن لا يشعر بشيء، ولا يرى شيئا في منامه، ولكنه يشعر بتيسير أموره في الأمر الحائر فيه ببركة ربانية، وذلك إن كان الأمر الحائر فيه المسلم خيراً، أو يشعر المؤمن بالكثير من العقبات والضغوطات، والمشاكل في هذا الأمر، فيعد هذا الأمر شرا له، والله عز وجل في ذلك أعلم.

ما هو أفضل وقت لصلاة الاستخارة؟

  • يكون أفضل وقت لصلاة الاستخارة، هو الوقت الذي يستجيب في الله -عز وجل- الدعاء.، وهو منتصف الليل.
  • ودليل ذلك من السنة النبوية، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “- ينزلُ اللهُ كلَّ ليلةٍ إلى السماءِ الدنيا، حين يبقى ثلثُ الليلِ الآخرِ، فيقولُ: من يدعوني فأستجيبُ له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرُني فأغفرُ له”.
  • ومن الجدير ذكره، أنه لم يرد في كلاً من القرآن الكريم والسنة النبوية، على أن هناك وقتا محددا لأداء صلاة الاستخارة، بل يؤديها الإنسان في أي وقت.
  • وقد قال رسول صلى الله عليه، وسلم “إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ” وجاء معنى الهم هنا، بمعنى القصد والإرادة، والركعتان هما ركعتا صلاة الاستخارة.
  • وقد يؤدي المسلم الاستخارة، قبل الاستشارة أو بعدها، فبعض أهل العلم قالوا أن صلاة الاستخارة، تؤدى قبل الاستشارة، والبعض الآخر قال إن الاستشارة تؤدي بعد الاستشارة، والبعض قال، بعدم وجوب ربط وقت الاستخارة بوقت الاستشارة.
  • ومن الجدير بالذكر أن هناك بعض الأوقات، التي يكره فيها صلاة الاستخارة، وهذه الأوقات هي بعد الفجر وبعد صلاة العصر.
  • حيث نهى عن تأدية صلاة الاستخارة، في هذا الأوقات، وذلك باستثناء إذا كان المسلم مضطرا في ذلك.
  • وقد اتفقت جميع المذاهب الأربعة، في كرهه تأدية الاستخارة في تلك الأوقات، وقال أيضا المذهب الشافعي، بجوزا صلاة الاستخارة، في هذه الأوقات وذلك بشرط أن تكون في الحرم المكي.

ما هي أهمية صلاة الاستخارة؟

يكون لصلاة الاستخارة الفوائد الكثيرة، على حياة المسلم ومن أهم هذه الفوائد فيما يلي:

  • لصلاة الاستخارة الفضل في، تقريب المسلم من ربه، وأيضا الشعور بالاطمئنان والسعادة، في الدنيا، وذلك بجانب الفضل الكبير والثواب، الذي يحصل عليه المسلم.
  • الحمد والرضا بقضاء الله، بما رزق وبما منع على المسلم من أمور، فتزيد محبة الله للمسلم، ذلك لرضاه وحمده على كل شيء.
  • الاستعانة بالله -عز وجل-، واللجوء له في كل أمور الحياة، وتعظيم وإجلال لله -عز وجل- وتكبيرة وتدبيره لأمور حياتنا.
  • وتعد الاستخارة هي طريقا لتطبيق السنة النبوية، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم، دعانا بها، عند حيرتنا في الأمور الصعبة.
  • وتعد الاستخارة أكبر دليل على، ضعف المسلم وقل علمه، وأن الله -عز وجل- هو العالم القادر على كل شيء سبحانه.
  • الجمع بين الصلاة والدعاء في آن واحد، فيصلي المسلم بخشوع وتقرب إلى الله عز وجل، ويدعو المسلم ربه بقلب منكسر ويرجوه أن يبصره، وينير قلبه على ما هو خير له.