إسلاميات

ما هي خضراء الدمن؟

ما هي خضراء الدمن؟

يتصدر هذا السؤال محركات عناوين البحث في الفترة الأخيرة من قبل أبناء الأمة الإسلامية، ومن ثم تكمن الإجابة في أن المقصود بخضراء الدمن هي المرأة الحسناء ذات المنبت السيء، أي سيئة النسب والأهل حيث يؤثر هذا السوء على أخلاقها والتزامها، حيث روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه حيث قال أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال “إياكم وخضراءَ الدِّمَنِ، قيل : وماذا يا رسولَ اللهِ؟ قال : المرأةُ الحسناءُ في المَنبِتِ السُّوءِ”.

ومن ثم يتضح لنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد شبه المرأة الجميلة ذو الأصل الفاسد بالزهرة الخضراء التي نبتت في الروث، فتنفر منها النفس على الرغم من جمالها.

معنى خضراء الدمن في اللغة العربية

تعرف الدمن في اللغة العربية أنها ما يتراكم من أرواث الإبل والأبقار والغنم مخلوطا ببولها ومخالفاتها في أماكن استراحتها أو رعيها أو مرابطها في حالة تراكم هذه القاذورات التي تتراكم فوق بعضها البعض، وتسمى دمنة.

ومن الجدير بالذكر أن هذه القاذورات يمكن أن تظهر في الحشائش الخضراء، تسمى تلك الحشائش باسم خضراء الدمن وتُنسب إلى مكان تكونها من هذا الروث والقاذورات، يمكن تعريف خضراء الدمن بأنها النباتات التي تثمر في المزابل والقاذورات.

ما معنى كلمة الدمن

يقصد بكلمة الدمن في اللغة العربية أنها ما تبقى من آثار وبقايا الديار والسكان بعد رحيلهم، ويقصد بها أنها المزيلة.

تستخدم كلمة خضراء الدمن لتشير إلى الفتاة الجميلة التي تكون عل غير أخلاق حميدة وأن جوهرها ومنبتها سيئ، والذي يسبب آثار سيئة في شخصيتها وسلوكها.

معنى خضراء الدمن في الحديث الشريف

ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلمة خضراء الدمن في الحديث النبوي الشريف، حيث يعد رسول الله من أفضل من يوظف البلاغة، حتى يصل إلى المعنى المراد للكلمة، وجاء هذا الحديث بالاعتماد على التشبيه والمجاز، حيث تم تشبيه حال المرأة الحسناء التي يُفتن الرجال لجمالها، والتي تكون قليلة الالتزام أو ذات نسب سيئ بالزهرة الخضراء الجميلة التي تجذب الأنظار من شدة جمالها، ولكنها في نفس الوقت تكون منفرة حيث أنها نبتت في المخلفات القذرة، ومن ثم يكون أصلها فاسداً على الرغم من شدة جمالها، وبذلك يكون هو أقرب وصف للمرأة الجميلة التي تكون غير ملتزمة من ناحية الدين أو الأخلاق أو التربية السيئة.

هل حديث خضراء الدمن صحيح

يود الكثير من أبناء الأمة الإسلامية التعرف على مدى صحة حديث خضراء الدمن، ومن ثم تكمن الإجابة في أن المحدثين أجمعوا على أن هذا الحديث من الأحاديث الضعيفة، ويوضح هذا الحديث أهمية تخير النسب عند الزواج، ويلزم على الزوج عدم الاهتمام بجمال المرأة فقط، ولكن يجب البحث عن أصلها، حيث يمكن أن تتمتع المرأة بقدر عال من الجمال؛ ومع ذلك تكون على غير أخلاق أو لا تلتزم بأمور دينها.

ويجب أن ننوه أن الهدف المراد من الزواج في الدين الإسلامي هو إقامة مجتمع صالح يتكون من الأسر الصالحة التي تتبع دينها، وهو ما لن يتحقق دون اختيار المرأة الصالحة ذات النسب الصالح.

إياكم وخضراء الدمن

اُنسب حديث خضراء الدمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان هذا الحديث يأتي بمثابة تحذير لأبناء الأمة الإسلامية الذين يبحثون عن الزواج من المرأة الجميلة التي تفتنهم دون النظر إلى أخلاقها ومدى التزامها بأمور الدين الإسلامي التي حتما ستنعكس على أسرتها.

ويجب أن ننوه أن اختيار الزوجة يتم من خلال الأخذ بعين الاعتبار إلى التزامها بأمور دينها، وأصلها، والتي تتمثل في طاعتها لله ورسوله ومحبة الرسول، ومن الجدير بالذكر أن هذا الحديث جاء حوله تضارب في العديد من الأقوال، حيث يقر البعض بصحته على أن يقول البعض أن هذا الحديث لا يوجد في السُنة النبوية.

لماذا حذار النبي من خضراء الدمن

يود الكثير من أبناء الأمة الإسلامية التعرف على سبب تحذير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خضراء الدمن، ومن ثم تكمن الإجابة في أن الفتاة أو المرأة الجميلة التي تكون ذات أصل ومنبت وتريبة سيئة، تكون أسرتها غير صالحة ومن ثم ستفسد البيت وتنجب للمجتمع الإسلامي أبناء غير صالحين، يساهمون في تأخر المجتمع.

صفات الزوجة الصالحة في الإسلام

يوجد عدد من الصفات التي يجب أن تتوافر في المرأة التي يريد المسلم الزواج منها، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الصفات:

  • يلزم أن تكون المرأة ذات سمعة طيبة وأخلاق حميدة.
  • يجب أن تكون هذه المرأة ذات طابع هادئ وتكون ذات صوت لطيف.
  • أن تكون تتمتع بأصل صالح وتكون ذات نسب صالح ونسب صالح.
  • يلزم أن تكون ملمة بتدابير شؤون المنزل وإعداد الطعام، لأولادها وزوجها.
  • أن تكون المرأة من غير النساء التي تتزين غير منزلها، وتظهر جمالها للجميع.
  • أن تكون المرأة من النساء اللواتي يلتزمن بأداء الصلوات الخمس.
  • يلزم أن تطيع المرأة زوجها دون تذمر وتسانده في أوقات اليسر والعسر.