إسلاميات

تسابيح المسلم اليومية

اقرأ في هذا المقال:

يعتبر الذِكر أبرز العبادات التي يُحبها الله تبارك وتعالى ومن أعظمها، حيث يتقرب بها العبد من الله جلَّ جلاله، حيث تتوافر الكثير من الأحاديث الواردة في السنة النبوية الشريفة والمنقولة عن سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام فيما يخص التسابيح، والتي حثَّنا عليه السلام على ترديدها على الدوام.

 

ما هي تسابيح المسلم وفضلها

 

من الأدلة الشرعية التي تدل على فضل التسبيح هو قول النبي عليه السلام: “لا أنبِّئُكُم بخيرِ أعمالِكُم، وأزكاها عندَ مليكِكُم، وأرفعِها في درجاتِكُم وخيرٌ لَكُم مِن إنفاقِ الذَّهبِ والورِقِ، وخيرٌ لَكُم من أن تلقَوا عدوَّكُم فتضرِبوا أعناقَهُم ويضربوا أعناقَكُم؟ قالوا: بلَى، قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى قالَ معاذُ بنُ جبلٍ: ما شَيءٌ أنجى مِن عذابِ اللَّهِ من ذِكْرِ اللَّهِ“.

 

وتتوافر الكثير من التسابيح التي يمكن للفرد المسلم أن يقولها، والتي هي بمثابة ذِكر الله تبارك وتعالى ودُعاء أيضاً، ولتلك التسابيح الفضل العظيم الذي يعود على قائلها باستمرار، حيث تعود عليه بالخير والبركة وإزالة الهموم ومحو الغموم والخطايا والذنوب، ومن بين التسابيح تلك وفضها على النحو الآتي:

 

  • سُبحان الله وبحمده، حيث يقول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في فضل هذا التسبيح: “سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْر“.

 

  • لا إله إلّا الله وحده لا شريك له له المُلك وله الحمد، وهو على كُل شيء قدير، حيث قال النبي الكريم بصدد هذا الذكر: “مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مِرَارٍ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ“.

 

  • أن يقول المسلم سُبحان الله وبحمده سُبحان الله العظيم، حيث قال عليه الصلاة والسلام بشأن هذا الذِكر العظيم وبشأن الفضل الذي يعود على من يُرددها: “كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حبيبتان إلى الرحمن سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ“، أنَّ لهذا الذِكر الفائدة وهذا من ناحية أنَّهما يعملان على زيادة الأجر والثواب الذي يحصل عليهما قائلها.

 

  • أن يقول المسلم سُبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، حيث يقول سيدنا محمد عليه السلام بشأن فضل هذا الذكر العظيم: “لَأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمسُ“.

 

  • وفي فضل قول المُسلم سُبحان الله العظيم وبحمده، فإنَّ له في الجنة نخله غُرست فيه.

 

  • أن يقول المسلم: “لا حول ولا قوة إلّا بالله“، حيث قال عليه السلام بشأن فضل هذا الذكر: “يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ: “بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ”، قَالَ: قُلْ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ“.

 

  • وكان عليه السلام يقول على الدوام للصحابة الكرام رضوان الله تبارك وتعالى عليهم: “إنَّ أفضل الدُعاء الحمد لله، وأفضل الذِكر لا إله إلّا الله“.

 

  • كما وأنَّ التسبيح يعمل على جلب العون من الله تبارك وتعالى، حيث قال الله تبارك وتعالى في مُحكم التنزيل: “وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ“.

 

  • ويُعد التسبيح أحد الأسباب التي تؤدي في النهاية إلى جلب النصر والعون من الله جلَّ جلاله، إذا كان مقروناً بالاستغفار، حيث قال الله تبارك وتعالى موصياً سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام: “فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ”.

 

  • كما ويُعتبر التسبيح أحد أسباب إزالة الوَهن الواقع على النفس البشرية، إلى جانب أنَّه أحد أسباب رفع الهم، كما وأوصى الله تبارك وتعالى سيدنا محمد عليه السلام أن يُداوم على التسبيح بعد كل التكذيب الذي قد عاشه عليه السلام مع قومه، حيث قال الله جلَّ جلاله في محكم التنزيل: “فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ“؛ وهذا لكي يذهب عنه الهمّ والغمّ والوَهن.

 

  • ويعتبر ذكر لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد وهو على كُل شيء قدير، له الكثير من الفوائد التي تعود على مُرددها، حيث أنَّ الفرد المسلم الذي يقول هذا الذِكر في اليوم مائة مرة كانت بمثابة عدل عشر رقاب، إلى جانب أنَّها قد كُتبت له من الحسنات مائة، وكذلك غُفر له أيضاً مائة سيئة، وكانت أيضاً بمثابة التحصين والحِرز والحفظ من الشيطان في اليوم الذي يقوله إلى أن يُمسي.

 

المصدر

كتاب الرقية الشرعية من الكتاب والسنة النبوية، محمد بن يوسف الجوراني، 2006. فقه الأدعية والأذكار: عبدالرازق بن عبد المحسن، 1999. المأثورات، حسن البنا، 2018. أدعية وأذكار: سلسلة العلوم الإسلامية، دار المنهل ناشرون وموزعون.