القسم الطبي

سبب النوم الأفريقي

سبب النوم الأفريقي

  • النوم الأفريقي هو مرض يصيب البشر يعرف بداء بالمثقبيات البشري، والذي يطلق عليه أيضا مرض النوم وهو مرض طفيلي تسببه العدوى بنوع معين من الطفيليات.
  • ويكون سبب هذه الإصابة بالعدوى الطفيلية هو تعرض الشخص المصاب للدغة ذبابة التسي تسي المنتشرة وبشكل كبير في دول جنوب أفريقيا، وتصيب الشخص الذي تعرض إلى اللدغة إلى مضاعفات قد تصل إلى الموت بعد فترة ليست بالطويلة من المعاناة مع الألم المرض. 
  • وقد تم اكتشاف مرض النوم الإفريقي في عام 2015، حيث ظهرت أعداد كبيرة من الإصابات لنوع من الإصابات الطفيلية في الصحراء الجنوبية الإفريقية، وتسبب هذه الإصابة الطفيلة مجموعة من الأعراض الخطيرة التي قد تصل إلى وفاة الحالة المصابة في حالة عدم اكتشافها، أو في حالة عدم تلقيها العلاج المناسب. 

ماهو النوم الإفريقي

  • إن كلمة النوم الأفريقي تطلق على أحد الأمراض الطفيلية التي ظهرت في القارة الأفريقية، بل وتعتبر القارة الأفريقية هي الموطن الأساسي والرسمي لها.
  • وقد تم تصنيف هذه الحالة المرضية بكونها حالة مرضية طفيلية بعد أن اكتشف العلماء أن العامل الرئيسي المسبب لهذا المرض هو لذعة لذبابة تسمي بذبابة التسي تسي موطنها الرسمي الصحراء الموجودة في جنوب القارة الأفريقية، والتي توجد إلى حد بعيد في الغابات الكثيفة على ضفاف الأنهار والمستنقعات.
  • والجدير بالذكر هنا أن ذبابة التسي تسي ليست هي السبب الرئيسي لمرض النوم الأفريقي إنما هي مجرد حاضنة الطفيل المسبب للمرض، وأن هذا الطفيل هو المسؤول الأساسي عن ظهور أعراض هذا المرض على الحالة المصابة .

سبب مرض النوم الأفريقي

إن المسبب الرئيسي لمرض النوم الأفريقي هو نوع من الطفيليات تتواجد في موطنها الأصلي في أفريقيا، وهذه الطفيليات تنتقل إلى الإنسان عن طريق الإصابة بلدغة من ذبابة التسي تسي التي تعتبر حامل الطفيل، فبذلك تعد الذبابة هي الوسيط بين الطفيل والحالة المصابة.

فعندما تقوم ذبابة التسي تسي الحاملة الطفيل بلدغ الأشخاص سواء الأفارقة أو الزائرون القادمون للقارة السمراء من أجل السياحة أو البحث عن المغامرة، فإن هذه اللدغة ليست هي السبب الرئيسي للمرض، لكن السبب يرجع إلى نقل الطفيل من الذبابة إلى المصاب.

وتختلف أنواع الطفيليات المسببة للمرض، وتوجد أنواع مختلفة من الطفيليات تسبب مرض النوم الإفريقي منها :

  • طفيل المثقبية البروسية الروديسية، ويعتبر هو الطفيل الأكثر شيوعا والمسبب الأصلي لمرض النوم الإفريقي  فهو المسؤول الأول عن أكثر من 97% من الإصابات وهو النوع الأكثر خطورة بين باقي الطفيليات حيث يصيب الجهاز المركزي العصبي للمريض مباشرة. 
  • طفيل المثقبية الأمريكية وهو منتشر إلى حد بعيد في مناطق أمريكا اللاتينية، ويعد هذا الطفيل المسبب لداء شاغاز الذي يسبب مجموعة من الأعراض الجانبية الخطيرة التي قد تصل إلى وفاة الحالة المصابة به.
  • طفيل المنبثقة الحيوانية، ويعتبر هذا الطفيل هو المسؤول عن إصابة العديد من الحيوانات بمرض النوم بحيث ينتقل من الحيوان الحامل للمرض إلى الحيوان السليم عن طرق اللدغة من بعوضة التسي تسي التي تحمل الطفيل معاها من دم الحيوان المصاب إلى دم الحيوان السليم

مراحل مرض النوم الافريقي

يمر مرض النوم الافريقي بمرحلتين اساسيتين هما:

المرحلة الاولي

  • ينحصر الطفيل المسبب لمرض النوم الإفريقي في هذه المرحلة في الدم والعقد اللمفاوية للحالة المصابة به.
  • وتعتبر هذه المرحلة من المراحل التي يشكل فيها هذه الإصابة خطورة على حياة المريض.
  • والتي يمكن للمريض تخطي هذه الخطوة بالحصول على العلاج المناسب لها، فيمكن للمريض الوصول لحالة الشفاء التام من المرض في هذا الحالة.

المرحلة الثانية

  • تسمى المرحلة المزمنة، والتي تعد أشد خطورة من المرحلة الأولى الإصابة بالمرض.
  • ويرجع سبب الخطورة في هذه المرحلة في وصول الطفيل المسبب للمرض إلى الجهاز العصبي المركزي للحالة المصابة.
  • فتبدأ الحالة الصحية العامة للمريض في التدهور الشديد والتي من الممكن أن تؤدي لوفاة المصاب.

أعراض مرض النوم الإفريقي

  • تختلف أعراض مرض النوم الإفريقي باختلاف الحالة المرضية التي وصل إليها المصاب الحامل للطفيل المسبب للمرض، وعلى أساس تشخيص مرحلة الحالة يتم تصنيف الأعراض على النحو الآتي:

أعراض المرحلة الأولي لمرض النوم الافريقي

  • تتمثل في الأعراض التالية أولاً إصابة جلدية في شكل ظهور تقيحات بسيطة ومؤلمة نتيجة للدغة الناتجة من الذبابة الحاملة للطفيل.
  • ثانيا نتيجة لوصول الطفيل إلى العقد اللمفاوية المجاورة لمكان اللدغة يظهر فيها تورم.
  • ثالثا يحدث للمريض حالة من الارتفاع الشديد في درجة الحرارة وحمى غير مبررة، ويصاب المريض بحالة من الإعياء والإرهاق.
  • الشديد وتزيد على أثر كل ما سبق ضربات قلب المريض وقوتها بالإضافة إلى آلام شديدة في مفاصل الجسم كاملة.
  • فيصل المريض إلى حالة من الشعور بعدم القدرة على الحركة أو عدم القدرة على ممارسة حياته اليومية بالإضافة إلى تضخم في الكبد والطحال وزيادة في حجم بطن المريض.

أعراض الحالة الثانية لمرض النوم الإفريقي

  • الإصابة بمرض النوم الإفريقي كلها أعراض تتعلق بالجهاز العصبي المركزي نتيجة لوصول الإصابة بالطفيل إلى الجهاز العصبي المركزي، وتتمثل الأعراض في هذه الحالة في آلام شديد وغير محتمل في الرأس.
  • تقلبات في مزاج المريض بشكل يصل به إلى التصرف بأفعال غير مفهومة وغير مبررة، وتدهور عام في الحالة النفسية للمريض التي قد تصل إلى الإحباط والاكتئاب إلى أن يصل المريض إلى حالة من الخمول التام فلا يستطيع الاستيقاظ من النوم إطلاقاً، سواء كان في الليل.
  • ذلك يحدث عند المريض حالة شديدة من فقدان الشهية فلا يستطيع الأكل، ولا يشعر بالجوع أو الرغبة في تناول الطعام.
  • مما يسبب له فقدان شديداً في الوزن والوصول إلى حالة صعبة من الهزال هذا بالإضافة إلى زيادة كبيرة في عدد الشحنات الكهربائية في المخ الأمر الذي قد يتم تشخيصه على أنه حالة من حالات الصرع خصوصاً لدى الأطفال 

تشخيص مرض النوم الافريقي

  • يتم تشخيص المرض نتيجة لمجموعة من الفحوصات والخطوات أهمها القصة المرضية الحالة المصابة يزيد بالطبع احتمال الإصابة بالمرض في الأماكن الموبوءة.
  •   كذلك الفحص السريري له الذي يظهر فيه لدغ لبعض الحشرات والتضخم في بعض أجزاء الجسم المصابة أخيرا الفحص الدموي، والذي يعتبر هو الاختبار الحاسم للأمر حيث تظهر فئة الطفيليات المسببة لإصابة المريض.
  • ثم فحص السائل الدماغي الشوكي بحيث تتجمع الطفيليات المسببة لإصابة بالمرض بعد ذلك التصوير بالأشعة المقطعية الذي يظهر باقي الأعراض المصاحبة للمرض من تضخم في الكبد والطحال وكذلك التصوير بالرنين المغناطيسي الذي يعطي تشخيص أكثر دقة لحالة المريض المصاب.
  • بالإضافة إلى قياس نسبة الكهرباء في الدماغ حيث تصاحب الحالة المرضية في بعض الحالات زيادة في شحنات الكهرباء في الدماغ لديها مما قد يسبب للمريض نوع من أنواع المرض بالصرع.

الوقايه من مرض النوم الافريقي

  • يوجد مجموعة من الاحتياطات التي يجب على جميع الأشخاص الالتزام بها كي لا يصابوا بالمرض.
  • أولا عدم السفر إلى الأماكن الموبوءة.
  • لبس ملابس تغطي الجسم بشكل تام، ودهن الجسم بدهانات طاردة للحشرات
  • استعمال المبيدات الحشرية للقضاء على الذباب
  • فحص عينات من الدم بصفة دورية للأشخاص الذين يقيمون في هذه الأماكن الموبوءة.