إسلاميات

هل خير ايام الدنيا عشر ذي الحجة

هل خير ايام الدنيا عشر ذي الحجة

  • نعم، فالعشر الأوائل من شهر ذي الحجة من أفضل أيام الدنيا.
  • فقد أقسم الله -عز وجل- بتلك الأيام في سورة الفجر بقوله تعالى: “وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ”.
  • كما ذكرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام” (يعني أيام العشر)، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: “ولا الجهاد في سبيل الله، إلاّ رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء”، البخاري، أبو داود.

فضل العشر من ذي الحجة

هناك العديد من الفضائل التي تختص بها العشر الأواخر من شهر ذي الحجة وهي:

  • أن الله -سبحانه وتعالى- أقسم بتلك الأيام المباركة، وهذا دليل على شرف تلك الأيام ومكانتها العالية وأهميتها الربانية.
  • العمل الصالح في العشر الأوائل من ذي الحجة أحب إلى الله من غيرها، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ما من عمل أزكى عند الله -عز وجل- ولا أعظم أجرًا من خير يعمله في عشر الأضحى”.
  • دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين بالتنافس فيما بينهم في العشر الأوائل من ذي الحجة، بالطاعات والأعمال الصالحة.
  • في العشر الأوائل من ذي الحجة تجتمع أمهات العبادات، حيث يحرص المؤمنون على ذكر الله فيها، وأداء العبادات من صلاة وصيام وزكاة.
  • يؤدي المسلمون في العشر الأوائل من ذي الحجة مناسك الحج بكل أركانه وواجباته، فيحرمون ويلبون ويطوفون بالبيت، ويسعون بين الصفا والمروة، ويقفون بعرفة ويبيتون بمزدلفة.
  • اكتسبت العشر الأوائل من ذي الحجة شرفًا عظيمًا؛ لأن فيها يوم عرفة، وهو من أعظم الأيام في قلوب المسلمين، لأنه الركن الأهم في الحج وأساسه وبنيانه، وفيه تتجسد أجمل معاني الوحدة، حيث يتوافد المسلمون في هذا اليوم على اختلاف جنسياتهم ولغاتهم وألوانهم، يصطفون على صعيد عرفات، يذكرون الله ويتوجهون إليه بالدعاء، فيُحاطون بجو إيماني جميل.
  • يُعد يوم النحر من العشر الأوائل من ذي الحجة، ولهذا اليوم مكانة عظيمة، قد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَرِّ”؛ رواه أبو داود والنسائي، وصحَّحه الألباني.

الأعمال المستحبة في العشر ذي الحجة

هناك مجموعة من الأعمال التي يُستحب القيام بها في أول عشرة أيام من ذي الحجة، وتلك الأعمال هي:

  • على كل مسلم في هذه الأيام المباركة أن يتوقف عن ارتكاب الذنوب والمعاصي والأفعال التي تغضب الله -سبحانه وتعالى-، وأن يعقد النية والعزم على التوبة إلى خالقه.
  • ذكر الله -سبحانه وتعالى- بكثرة في تلك الأيام، فقد جاء في قول الله تعالى بسورة الحج: “وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ”.
  • تأدية أجّل العبادات في تلك الأيام، من صلاة وصيام ودعاء، وتلاوة القرآن، والصلاة على النبي، واستحضار عظمة الله ولذة الخشوع بين يديه.
  • الحرص على صيام تلك الأيام، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر، أول اثنين من الشهر والخميس”.
  • الحرص على أداء عبادات مثل صيام التطوع وصلاة التهجد وصلاة النوافل وصيام يوم عرفة لغير الحاج، لنيل الأجر العظيم من تكفير الذنوب والسيئات، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده”، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه: “وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه“.
  • الإكثار من إخراج الصدقات، والحرص على إدخال السرور على قلب المسلمين، بتفقد أحوال الضعفاء والمساكين منهم، وقضاء حوائج الناس، وصلة الأرحام، وإكرام الضيف، وإماطة الأذى عن الطريق، وغض البصر عما حرم الله.
  • التكبير في العشر الأوائل، فقد قال ابن عباس: “واذكروا الله في أيام معلومات: أيام العشر، والأيام المعدودات: أيام التشريق”، وعن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه العمل فيهن من أيام العشر، فأكثروا فيهن التسبيح، والتكبير، والتهليل“.
  • تسمين الأضحية استعدادًا لذبحها، فقد قال الله تعالى في سورة الحج: “ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ“، وقال ابن عباس: “تعظيمها استسمانها واستحسانها”.

المراجع